دبابات الاحتلال عاودت تهديد قطاع غزة (الفرنسية) 

توغلت وحدات من جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة وقرب معبر كيسوفيم للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة, وذلك في وقت استمرت فيه التهديدات الإسرائيلية بإعادة اجتياح القطاع في إطار ضغوط متزايدة على الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس.
 
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن عملية التوغل جاءت للتأكد من مقتل ناشطين فلسطينيين كانا يحاولان التسلل بعبوات ناسفة, مشيرة إلى أن "التنسيق الأمني مع الفلسطينيين توقف" منذ أن شكلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الحكومة الفلسطينية.
 
وقد هدد جيش الاحتلال بتنفيذ عمليات اجتياح برية لقطاع غزة رغم وقف إطلاق الصواريخ اتجاه إسرائيل. لكن موشيه كابلينسكي مساعد رئيس هيئة أركان الجيش أكد أنه لا تزال هناك خيارات أخرى قبل تنفيذ هجوم بري، مشيرا إلى الغارات والقصف المدفعي على أهداف محددة.
 
وأقر القائد الإسرائيلي في تصريحات صحفية بأن عمليات التوغل السابقة في المناطق الفلسطينية لم توقف الهجمات الصاروخية لفصائل المقاومة الفلسطينية.

حملات الدهم والاعتقالات تزايدت مؤخرا (رويترز)
وقال الجنرال كابلينسكي إنه في الوقت المناسب سيتم تنفيذ الهجوم البري بناء على طلب من قيادة منطقة جنوب إسرائيل. واعتبر أن "الضغط الذي يمارسه الجيش على الفلسطينيين بدأ يؤتي ثماره".

من جهة أخرى اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من حركة الجهاد الإسلامي وأحد كوادر الأمن الوطني الفلسطيني في مخيم نور شمس شرق طولكرم. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية اثنين من كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
 
الضغوط على حماس
على صعيد آخر أعلن أمين سر اللجنة الحركية العليا لحركة فتح مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية وقوفه إلى جانب الحكومة  الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس "لمواجهة الضغوط الدولية الظالمة".

وقال البرغوثي في مقابله تنشرها عدة صحف فلسطينية السبت إنه يتوجه للحكومة بالتهنئة لنيلها ثقة المجلس التشريعي ويتمنى لها النجاح والتوفيق.
 
كما دعا البرغوثي العالم بأسره إلى احترام الخيار الديمقراطي واستنكر القرار الأميركي الأوروبي الإسرائيلي "بفرض التجويع على الشعب الفلسطيني", معتبرا الموقف الإسرائيلي الرافض لوجود شريك سياسي بعد فوز حماس "كذبة وذريعة واهية".
 
هنية يتحدى
من جهته أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن حكومته لن تستسلم لمحاولات عزلها محذرا من خطورة الخيارات البديلة. وأكد هنية في خطبة الجمعة بمسجد الخلفاء وسط مخيم جباليا بقطاع غزة أن قطع المساعدات والحصار يهدفان إلى انتزاع تنازلات ليست في مصلحة الشعب الفلسطيني.
 
وأضاف أن الشعب الفلسطيني "لن يتخلى عن حكومته مهما كانت الضغوط والحصار، وسنأكل الزعتر والزيتون والملح ولن نطأطئ الهامات إلا لله لأننا أمناء على ثوابت شعبنا".
 
كما أعلن أنه أجرى اتصالات مع عدد من دول العالم بينها دول في الاتحاد الأرووبي، وأن الحكومة الفلسطينية أوفدت عددا من وزرائها إلى العواصم العربية والإسلامية.
 
هنية تحدى الضغوط الدولية (الفرنسية)
وبعد صلاة الجمعة شارك هنية في مظاهرة حاشدة بمخيم جباليا ضمت أكثر من عشرة آلاف شخص. وردد المتظاهرون هتافات تندد بالقرار الأميركي والأوروبي بتعليق المساعدات.
 
وانطلقت مظاهرات مماثلة في كافة المناطق بقطاع غزة شارك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص تلبية لدعوة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
من ناحية أخرى وصل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار اليوم إلى مصر في مستهل جولة بعدد من الدول العربية, يحاول خلالها الحصول على دعم مالي عربي في وقت تفاقمت فيه الأزمة المالية الفلسطينية.
 
منظمة التحرير
على صعيد آخر وفي واشنطن أعلن أن الرئيس الأميركي جورج بوش مدد لستة أشهر إضافية التصريح الممنوح لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن يكون لها مكتب في الولايات المتحدة.
 
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي فريدريك جونز إنه بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية من جانب حماس التي تعتبرها الإدارة الأميركية "منظمة إرهابية"، فإن المكتب التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن "يظل قناة مفيدة للتواصل" مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
 
وذكر جونز أنه بخلاف حماس، لا يزال عباس "يحترم مبادئ اللا عنف والاعتراف بإسرائيل، إضافة إلى الاتفاقات والالتزامات السابقة، ويظل رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية".

المصدر : وكالات