نشاط المسلحين يؤشر على تفاقم الوضع الأمني (الفرنسية-أرشيف)

احتل نحو 20 مسلحا من كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح مقر مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله، فترة وجيزة قبل ظهر اليوم الخميس, في مؤشر على تفاقم مشكلة الملف الأمني للحكومة الفلسطينية الجديدة.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن المسلحين الذين نفذوا الاقتحام قالوا إنهم قاموا بهذه الخطوة "الاحتجاجية" للمطالبة بإعادة العمل بالتصاريح المجانية التي كانت توزع على أسر وذوي الشهداء لاستخدام سيارات "الأجرة العمومية".

من جهته قال مصدر أمني فلسطيني إن المسلحين لهم "مطالب اجتماعية"، مشيرا إلى أنهم اقتحموا أحد مباني مقر مجلس الوزراء المؤلف من ثلاثة مبان خلال اجتماع لمدراء عامين في الوزارات بواسطة الدائرة المغلقة في رام الله وغزة.

وأشار المصدر إلى أن المسلحين أغلقوا مقر وزارة النقل, ونددوا بوقف توزيع التصاريح المجانية.

وكانت المقرات الحكومية الفلسطينية قد تعرضت لعمليات مماثلة خلال الشهور القليلة الماضية على خلفية مطالبات بوظائف أو تأخر دفع رواتب.

ضغوط متزايدة
يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة الفلسطينية التي طالبت العالم العربي والإسلامي بتقديم الدعم للشعب الفلسطيني.

وعلى الرغم من حظر الاتصالات الأميركية والأوروبية وأخيرا الأممية مع الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس، فقد التقى برلمانيون من الاتحاد الأوروبي نوابا من الحركة في المجلس التشريعي.

وأعلنت لويزا مورغنتيني العضو في الحزب الشيوعي الإيطالي خلال مؤتمر صحفي في غزة، أن وفدا من عشرة برلمانيين يساريين التقى رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك في رام الله ونوابا من حماس في غزة.

من ناحية ثانية نفى منسق عملية السلام في الشرق الأوسط ألفارو دوستو أن تكون الأمم المتحدة اتخذت قرارا بتقييد اتصالاتها بالحكومة الفلسطينية. وقال في حديث للجزيرة إن المنظمة الدولية ستستمر في علاقاتها مع الحكومة.

ويتناقض هذا الموقف مع ما أعلنه ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، من تقييد لاتصالات المنظمة الدولية بالحكومة الفلسطينية الجديدة.

عباس حذر من خطورة وقف المساعدات (الفرنسية)
جولة عباس

على صعيد آخر التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع العاهل المغربي محمد السادس وبحث معه تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بعد الانتخابات الفلسطينية والإسرائيلية، في إطار زيارة للرباط تستغرق ثلاثة أيام.

ويلتقي عباس اليوم أيضا رئيس الوزراء المغربي إدريس جطو وممثلين عن الأحزاب السياسية، ويدشن السفارة الفلسطينية الجديدة التي قدمها المغرب، ثم يغادر الجمعة.

وكان الرئيس الفلسطيني حذر أثناء زيارته للأردن من وقوع "كارثة قومية" نتيجة وقف المساعدات للفلسطينيين، مؤكدا "رفض السلطة حرمان الشعب الفلسطيني من المساعدة والمعونة".

وقال الرئيس عباس إنه من غير المنطقي أن تحول أميركا وأوروبا وغيرها دون وصول المساعدات إلى الفلسطينيين، مشيرا إلى أن المخرج الوحيد من الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني هو فك الحصار عنه.

خارطة الطريق
من ناحية أخرى دعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام على أساس خطة خارطة الطريق من أجل استئناف مفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين ورئيس دائرة المفاوضات في المنظمة صائب عريقات إنه سيطلب من اللجنة الرباعية الدولية التي أقرت خطة خارطة الطريق البدء بالتحضير لهذا المؤتمر لأن "الخطة تنص على عقد مؤتمر للسلام باعتباره الآلية لاستئناف هذه المفاوضات".

المصدر : الجزيرة + وكالات