أجهزة الأمن الإسرائيلية كشفت عن تلقيها عشرات التهديدات (رويترز)  

وضعت الشرطة الإسرائيلية في حال تأهب خشية وقوع هجمات فلسطينية كبيرة بمناسبة عيد الفصح اليهودي الذي بدأ الاحتفال به مساء الأربعاء في وقت يفرض فيه الاحتلال إغلاقا محكما على الأراضي الفلسطينية.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن وحدات الجيش وآلافا من عناصر الشرطة وحرس الحدود منتشرة على طول الخط الفاصل مع الضفة الغربية وفي منطقة القدس. كما تم تعزيز عمليات المراقبة والتدقيق في الحدائق العامة والمراكز الترفيهية التي تشهد عادة خلال هذا العيد ازدحاما كبيرا.

وأشارت المصادر إلى أن القوى الأمنية تلقت ما لا يقل عن 78 تهديدا بينها 16 تهديدا محددا. كما وجهت أجهزة الأمن الإسرائيلية تحذيرات متتالية من خطورة التوجه إلى سيناء أثناء الاحتفالات.

وتوغل جيش الاحتلال لمسافة بلغت 150 مترا جنوبي قطاع غزة. وفي وقت سابق أعلن مصدر عسكري إسرائيلي إحباط محاولة تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة قام بها ناشطان تم قتلهما.

في غضون ذلك قامت قوة من الجيش الإسرائيلي بأعمال تجريف قرب معبر "كيسوفيم" في بلدة القرارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

المساعدات الإنسانية
على صعيد آخر تظاهر قرابة 1000 فلسطيني في مدينة غزة بعد ظهر الخميس احتجاجا على قرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تعليق المساعدات للحكومة الفلسطينية داعين إلى وقف "العدوان" الإسرائيلي.

المسلحون أنهوا احتلالهم لمقر الحكومة بعد إعلان موقفهم الاحتجاجي (الفرنسية)
وانطلقت التظاهرة التي تأتي تلبية لدعوة من لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية من أمام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة قبل أن تتوجه إلى مقر منسق نشاطات الأمم المتحدة في المدينة.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن التظاهرة جاءت "تعبيرا عن رفض شعبنا لممارسة سياسة التجويع والحصار"، مشيرا إلى أن الأزمة  المالية للحكومة الفلسطينية "تشترك فيها أطراف عديدة هي الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي".

توتر أمني
من جهة أخرى احتل نحو 20 مسلحا من كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح مقر مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله لفترة وجيزة قبل ظهر اليوم, في مؤشر على تفاقم مشكلة الملف الأمني للحكومة الفلسطينية الجديدة.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن المسلحين الذين نفذوا الاقتحام قالوا إنهم قاموا بهذه الخطوة "الاحتجاجية" للمطالبة بإعادة العمل بالتصاريح المجانية التي كانت توزع على أسر وذوي الشهداء لاستخدام سيارات "الأجرة العمومية".

وكانت المقرات الحكومية الفلسطينية قد تعرضت لعمليات مماثلة خلال الأشهر القليلة الماضية على خلفية مطالبات بوظائف أو تأخر دفع رواتب.

سفارة جديدة
من ناحية أخرى دشن الرئيس الفلسطيني محمود عباس السفارة الفلسطينية الجديدة في الرباط بالمغرب في مبنى تبرعت به المملكة المغربية. وقال عباس بالمناسبة "أتمنى أن تكون هذه السفارة عنوانا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

عباس حذر من مخاطر وقف المساعدات (الفرنسية)
وقد التقى عباس مع العاهل المغربي محمد السادس وبحث معه تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بعد الانتخابات الفلسطينية والإسرائيلية، في إطار زيارة للرباط تستغرق ثلاثة أيام.

وكان الرئيس الفلسطيني حذر أثناء زيارته للأردن من وقوع "كارثة قومية" نتيجة وقف المساعدات للفلسطينيين، مؤكدا "رفض السلطة حرمان الشعب الفلسطيني من المساعدة والمعونة".

وقال عباس إنه "من غير المنطقي أن تحول أميركا وأوروبا وغيرها دون وصول المساعدات إلى الفلسطينيين"، مشيرا إلى أن المخرج الوحيد من الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني هو فك الحصار عنه.

من جهة أخرى دعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام على أساس خطة خريطة الطريق من أجل استئناف مفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين رئيس دائرة المفاوضات في المنظمة صائب عريقات إنه سيطلب من اللجنة الرباعية الدولية التي أقرت خطة خريطة الطريق البدء بالتحضير لهذا المؤتمر، لأن "الخطة تنص على عقد مؤتمر للسلام باعتباره الآلية لاستئناف هذه المفاوضات".

المصدر : الجزيرة + وكالات