الائتلاف العراقي يحسم رئاسة الحكومة والعنف متواصل
آخر تحديث: 2006/4/13 الساعة 13:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/13 الساعة 13:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/15 هـ

الائتلاف العراقي يحسم رئاسة الحكومة والعنف متواصل

الائتلاف الشيعي يعيش أزمة داخلية بسبب الخلافات حول مرشح رئاسة الحكومة (الفرنسية)


يتوقع أن يبت الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) اليوم في مسألة ترشيح أحد قيادييه لرئاسة الحكومة العراقية القادمة بعد الأزمة التي أثارها ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري لذلك المنصب.

وكان من المنتظر أن يحسم الائتلاف الشيعي في ذلك أمس الأربعاء، غير أنه أرجأ الحسم في هذه المسألة إلى اليوم مبررا ذلك بإتاحة المزيد من الوقت للمشاورات داخل القائمة الشيعية وخارجها.

وقد لقي ترشيح الجعفري اعتراضات واسعة في صفوف بعض تيارات الائتلاف الشيعي نفسه، إضافة إلى الأطراف السنية والكردية والقائمة العراقية الموحدة (علمانية) التي يقودها رئيس الوزراء العراقي السابق أياد علاوي.

وإلى جانب الجدل بشأن رئاسة الحكومة ظهر جدل جديد قد يخلط أوراق العملية السياسية برمتها بعد دعوة جبهة التوافق العراقية إلى إعادة رئاسة الجمهورية إلى العرب السنة.

وقال المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية السنية ظافر العاني إن قائمته ستقدم مرشحا لتولي منصب رئاسة الجمهورية، معتبرا أن "هذا المنصب يجب أن يذهب لشخصية عربية سنية".

وأوضح العاني أنه لا يوجد نص دستوري يشير إلى أن رئاسة البرلمان من حصة السنة ورئاسة الجمهورية من حصة الأكراد.

وذكر القيادي في الحزب الإسلامي العراقي النائب والعضو في قيادة التوافق إياد السامرائي، أن الجبهة "سبق أن بينت ضرورة ذهاب الرئاسة العراقية إلى شخصية عربية"، مضيفا أن الائتلاف الشيعي "يتفق معها على هذه المسألة".

إمكانية عقد جلسة البرلمان يوم الاثنين تبقى مستبعدة (الفرنسية-أرشيف)

جلسة البرلمان
وما دام الخلاف حول مرشح رئاسة الحكومة قائما فإن إمكانية انعقاد جلسة للبرلمان يوم الاثنين القادم، كما أعلن رئيسه المؤقت عدنان الباجه جي، تبقى مستبعدة.

وقال القيادي في الائتلاف العراقي الموحد (الشيعي) رضا جواد تقي إن جلسة البرلمان لا يمكن أن تنعقد قبل الاتفاق على اختيار من يشغل رئاسة الجمهورية والوزراء والبرلمان.

واتفق القيادي الآخر في الائتلاف حيدر العبادي مع هذا الرأي، وتساءل عن فائدة انعقاد الجلسة في حال لم يتم التوصل لاتفاق على هذه المناصب.

من جهته اعتبر القيادي الشيعي الآخر خالد العطية أن الباجه جي حاول من خلال تحديد موعد الجلسة القادمة للبرلمان ممارسة المزيد من الضغوط على الائتلاف لحسم مصير ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة الجديدة.





آثار سيارة مفخخة انفجرت بالقرب من مطعم بالعاصمة بغداد (رويترز)

قتلى وجرحي
وإلى جانب تعثر العملية السياسية يزداد الوضع الأمني تدهورا، إذ شهدت الساعات الـ24 الماضية سلسلة من الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق.

وكان أعنف تلك الهجمات هجوم بسيارة مفخخة استهدف أمس مسجدا شيعيا في قرية الهويدر بمدينة بعقوبة شمال شرق بغداد، ما أسفر عن مقتل 26 عراقيا على الأقل وجرح 70 آخرين.

وقالت مصادر الشرطة إن الانفجار وقع في شارع توجد به سوق مزدحمة عندما كان مصلون يغادرون حسينية للشيعة عقب صلاة العشاء، مشيرة إلى أن معظم القتلى والمصابين من المصلين.

وفي مدينة خانقين المجاورة قتل ضابط مخابرات كبير وثلاثة من حراسه الشخصيين، كما قتل أربعة من رجال الشرطة العراقية برصاص مسلحين في الموصل شمالي بغداد.

وفي بيجي قتل جنديان عراقيان وجرح ثالث برصاص مسلحين لدى انتقالهم بسيارة مدنية وسط هذه المدينة الواقعة شمالي بغداد. كما قتل 12 عراقيا وجرح آخرون في هجمات متفرقة أخرى.

من جهتها اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق أجهزة الأمن في وزارة الداخلية بقتل 68 عراقيا بينهم أربعة مسيحيين بعد اعتقالهم في حي الدورة جنوبي بغداد.

وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل تسعة من جنوده في الأيام الأربعة الماضية بينهم ثلاثة الأربعاء، لترتفع الخسائر في صفوف القوات الأميركية منذ بداية الغزو في مارس/آذار 2003 إلى 2364 قتيلا.

المصدر : وكالات