سجن جويدة شهد الشهر الماضي أحداثا مماثلة (أرشيف-الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في الأردن نقلا عن مصادر في سجن قفقفا شمال المملكة بأن قوات الأمن طوقت سجن المدينة وحاولت الدخول إلى مهجع الإسلاميين الذي يضم نحو 34 سجينا وأطلقت غازات مسيلة للدموع بهدف اقتحام المهجع, بعد أن منع السجناء القوات من الدخول.
 
وأضاف المراسل نقلا عن بعض السجناء أن قوات الأمن قطعت الكهرباء ومنعت وصول الماء إليهم. 
 
وقال السجين أبو محمد الطحاوي في اتصال مع الجزيرة إن قوة مدججة بالسلاح اقتحمت السجن بعد صلاة الفجر هذا اليوم، وقام السجناء بصدهم ومنعهم من دخول السجن وألقى السجناء القبض على شرطيين هما سالم صبري الجعارات وعودة محمد رزق من قوات مكافحة الإرهاب.
 
وأضاف الطحاوي أن الشرطة حاولت اعتقال عدد من السجناء، لكن المعتقلين منعوهم من ذلك وسقط عدد من النزلاء جرحى جراء العيارات النارية التي أطلقتها القوات الأردنية, مؤكدا قيام القوات بإلقاء قنابل مسيلة للدموع ومنعت الطعام عن النزلاء.
 
وقال الطحاوي إن السجناء يطالبون بإعادة أوضاع السجون الأردنية إلى سابق عهدها في سواقة وجويدة جنوب عمان وقفقفا شمال عمان. وأضاف أن المهجع ما يزال محاصرا والشرطة ما تزال تطلق النيران على السجناء, مهددا القوات الأردنية بـ"مصير خطير" ينتظر الأسيرين لديهم.
 
إصابة تسعة
سجناء سواقة وجويدة طالبوا بتحسين ظروف اعتقالهم (أرشيف-الفرنسية)
ونقل مراسل الجزيرة نت عن ناطق باسم السجناء قوله إن تسعة نزلاء أصيبوا بأعيرة الشرطة النارية, نافيا وجود أي توترات قبل وقوع عملية الاقتحام.
 
وأضاف أن النزيل جلاد عطا الله العيسى أصيب بطلق ناري في قدمه، كما أشار إلى إصابة ثمانية آخرين بجروح وكدمات واختناق نتيجة المصادمات مع رجال الأمن. وأكد أن قوات الأمن اعتقلت اثنين من السجناء الإسلاميين خلال هذه المصادمات.
 
غير أن الناطق باسم الأمن العام الرائد بشير الدعجة نفى في اتصال مع الجزيرة نت وجود أي مصادمات بين السجناء ورجال الأمن، قائلا إن ما يحدث "هو تفتيش روتيني للبحث عن أي ممنوعات لدى السجناء"، كما نفى الدعجة إلقاء قوات الأمن العام قنابل الغاز المسيل للدموع، أو وجود جرحى بين السجناء متهما السجناء بتهويل الأمور.
 
ويوجد في سجن قفقفا نحو 40 سجينا إسلاميا من بين 150 سجينا إسلاميا في مختلف السجون في البلاد. وتأتي هذه المصادمات بعد يوم واحد من إصدار لجنة الحريات في النقابات المهنية الأردنية تقريرا تحدث عن أوضاع سيئة يعيشها السجناء الإسلاميون في السجون الأردنية.
 
كما أن هذه الأحداث تأتي بعد أحداث تمرد مشابهة شهدها سجنا الجويدة وسواقة جنوب عمان مطلع مارس/ آذار الماضي. وتراوحت مطالب السجناء آنذاك بين تحسين ظروف اعتقالهم في السجن والإفراج عن


العراقية ساجدة الرشاوي التي فشلت في تفجير نفسها خلال الهجمات التي استهدفت ثلاثة فنادق بعمان في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات