الطفلة هديل غبن اغتالتها قذيفة إسرائيلية سقطت على منزل ذويها  بقطاع غزة (الفرنسية)

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي قطع مختلف أشكال الاتصال مع الحكومة الفلسطينية واعتبارها كيانا معاد يرقى إلى إعلان حرب فيما رأى الرئيس الفلسطيني في هذه الخطوة تنكرا للاتفاقات مع إسرائيل.

وبعد إغلاق إسرائيل آخر منشأة أمنية للتنسيق الأمني مع الفلسطينيين في أريحا، قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن قرار إسرائيل قطع الاتصالات يرقى إلى إعلان حرب ومحاولة فاشلة لإحداث انقسامات داخلية بين الفلسطينيين.

وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية قال عباس "إن القرارات التي تأخذها الحكومة الإسرائيلية من عزل وإجحاف وإلحاق أضرار واعتبار السلطة الوطنية الفلسطينية سلطة إرهابية تتناقض تماما مع الاتفاقات التي عقدناها معهم وتتناقض مع الشرعية والقوانين الدولية".

من جهته قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في تصريح للجزيرة إن السلطة لا تلهث وراء اتصالات مع إسرائيل.

وفي إجراء آخر طلبت السلطة الفلسطينية من مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته لوقف "العدوان الإسرائيلي" على الأراضي الفلسطينية.

وأكد بيان صادر عن مكتب الإعلام في الخارجية الفلسطينية وجود مساع ومشاورات للضغط لاستصدار قرار أو بيان من مجلس الأمن وعقد جلسة رسمية له.

وجاء في البيان أن المراقب الدائم لفلسطين رياض منصور بدأ اليوم بتحركات دبلوماسية "لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر ضد شعبنا الفلسطيني".

من جانبه قال ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ستواصل دعم الشعب الفلسطيني، بيد أنه حمل في تصريح للجزيرة من خلال برنامج "من واشنطن" الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حماس مسؤولية ما ستؤول اليه أوضاع الفلسطينيين.



وقال إن الخيار أصبح في يد الحكومة لتقرير ما إذا كانت تسعى لتحقيق مصالح الشعب أم مصالحها الحزبية الخاصة، على حد تعبيره.

سولانا قلل من تأثير وقف المساعدات المباشرة على الشعب الفلسطيني (الفرنسية)

المساعدات الأوروبية
على الصعيد الأوروبي قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في لوكسمبورغ تجميد المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية بشكل مؤقت مع تأكيدهم في الوقت نفسه على مواصلة المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وقالت مصادر دبلوماسية إن هذا التجميد يشمل كل المساعدات المباشرة بما في ذلك البند الخاص برواتب موظفي السلطة من خلال البنك الدولي.

وقال منسق الشؤون السياسية والأمنية للاتحاد خافيير سولانا إن الاتحاد لا يريد أن يشهد فشل الحكومة التي تقودها حماس، ولكنه بحاجة للوفاء بالشروط التي حددها المجتمع الدولي وهي الاعتراف بإسرائيل وإلقاء السلاح وقبول الاتفاقات السابقة.

وفي رد فعل شعبي على هذه القرارات تدفق آلاف الفلسطينيين إلى شوارع غزة للاحتجاج على قطع المعونات والزيادة الكبيرة في العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ أن تولت حماس السلطة الفلسطينية في أواخر مارس/آذار.

كما رشق أطفال فلسطينيون مكاتب الأمم المتحدة في غزة بالبيض احتجاجا على قطع المعونات.

الرئيس الفلسطيني انتقد بشدة قرار قطع إسرائيل اتصالاتها مع السلطة (رويترز)

استشهاد طفلة
ميدانيا استشهدت طفلة فلسطينية بقذيفة إسرائيلية ضربت منزلا في بلدة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة، وجرحت 13 شخصا كلهم أطفال تتراوح أعمارهم بين سنة و17 عاما.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الطفلة هديل غبن البالغة من العمر ثماني سنوات, فارقت الحياة بعد نقلها إلى المستشفى وإن معظم الجرحى من العائلة نفسها. كما أصيب مواطن فلسطيني بجروح جراء سقوط قذيفة مدفعية على منزله غرب بيت لاهيا.

ويواصل الجيش الإسرائيلي قصفه للمناطق الشمالية والشرقية من قطاع غزة منذ عدة أيام, مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين وتضرر عدد من المنازل واحتراق مصنع للإسفنج.

وأسفر التصعيد الإسرائيلي خلال الأيام الثلاثة الماضية عن استشهاد 15 فلسطينيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات