عون مستعد لزيارة دمشق والجميل يرفض الانتخابات المبكرة
آخر تحديث: 2006/4/12 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/12 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/14 هـ

عون مستعد لزيارة دمشق والجميل يرفض الانتخابات المبكرة

عون مع إجراء انتخابات جديدة قبل الخوض في تغيير رئيس الجمهورية (الفرنسية)

أبدى رئيس التيار الوطني الحر في لبنان النائب ميشيل عون استعداده لزيارة سوريا لتخفيف التوتر بينها وبين بلاده إذا كلفته لجنة الحوار الوطني اللبناني بذلك.

وانتقد عون في مقابلة مع الجزيرة تذاع في وقت لاحق اليوم تمسك معارضي دمشق في لبنان بقضية إقامة العلاقات الدبلوماسية بين بيروت ودمشق ووضعها في مقدمة الأولويات.

واعتبر أن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تأتي "تتويجا للعلاقات بين البلدين بعد الحوار الثنائي الذي سيذلل المشاكل القائمة بينهما وليس قبل ذلك".

تصريحات عون الذي كان خصما لسوريا بعد الإطاحة بحكومته العسكرية عام 1989 ونفيه إلى باريس هي الأقوى في هذا السياق منذ عودته من منفاه العام الماضي وتخفيف لهجته تجاه دمشق التي احتفظت بوجود عسكري في لبنان طوال 29 عاما.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن أقر الفرقاء اللبنانيون المشاركون في الحوار الوطني الذي بدأ الشهر الماضي العمل على تحسين العلاقات التي تدهورت بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط من العام الماضي والاشتباه في دور سوري وراء العملية.

الجميل (يمين) قال إن محاولة اغتيال نصر الله (يسار) قد تكون محاولة مخابراتية (رويترز- أرشيف)
وفي ما يخص أزمة رئيس الجمهورية إميل لحود الذي تطالب الأغلبية النيابية بتنحيته رأى عون أن اختيار الرئيس الجديد يجب أن يتم عبر برلمان جديد بعد إجراء انتخابات نيابية مبكرة، معتبراً نفسه المرشح الأقوى لرئاسة لبنان.


أصدقاء دمشق
من جهته دعا الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل من أسماهم أصدقاء سوريا في لبنان وبينهم حزب الله إلى تسهيل الحوار مع دمشق.

واعتبر في تصريحات للجزيرة أن الحوار مع دمشق يجب أن يكون "وطنيا وشاملا" مشيرا إلى أن "تأخير دمشق في تحديد موعد لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة قد يكون مرده سلسلة تدابير بينها موضوع رئاسة الجمهورية".

وفيما يمكن اعتباره ردا على تصريحات عون قال الجميل إنه لا يعتقد "أن إجراء انتخابات نيابية أمر مطروح لأن تعديل قانون الانتخاب قد يستغرق عاما ونصف مما يعني الدخول في مسلسل دستوري لن تتحمله البلاد".

وأعرب عن دعمه لاعتماد "الأصول الدستورية لمعالجة موضوع الرئاسة" مضيفا أن لهذه المؤسسة "رمزية معينة وإذا لم يتمكن الرئيس من لعب هذا الدور يفقد سبب وجوده".

وقال الجميل إن الرئيس (إميل لحود) مطوق داخليا ولم يعد في مقدوره أن يلعب دور رمز الوطن حتى على الصعيد الدولي مضيفا أن الدول لم تعد تتعاطى معه "وعندما زار نيويورك (في سبتمبر/أيلول الماضي) لم يستقبل بالشكل اللائق".

وحول ضبط متورطين في محاولة لاغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله رجح الجميل أن تكون العملية محاولة مخابراتية لتحويل الأنظار عن اغتيال الحريري على غرار موضوع (الشاهد السوري في قضية اغتيال الحريري) هسام هسام أو لتبرير تنفيذ إجراءات أمنية معينة في بعض المناطق".



بوش والسنيورة
بموازاة ذلك أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في البيت الأبيض في 18 من الشهر الجاري.

مكليلان قال إن بوش سيبحث مع السنيورة مساعي لبنان لاستعادة سيادته (الفرنسية) 
وقال مكليلان إن بوش سيبحث مع السنيورة عددا من القضايا بينها "التطورات الاقتصادية والإصلاح الديمقراطي في لبنان والشرق الأوسط والتحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري والمساعي اللبنانية لاستعادة سيادة البلاد وحريتها واستقلالها".

وأضاف أن لبنان بلد صديق وشريك للولايات المتحدة "وقد قطع خطوات واسعة تحت قيادة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في تحقيق الاستقلال والديمقراطية منذ انسحاب القوات السورية" عن أراضيه في أبريل/نيسان من العام الماضي.

وكانت مصادر لبنانية قد أشارت يوم الجمعة الماضي إلى أن السنيورة سيلتقي الرئيس بوش وسيبحث معه موضوع مؤتمر الدول المانحة للبنان الذي تخطط بيروت لاستضافته العام المقبل.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية