إسرائيل تكثف قصفها لغزة وعباس يأمل باستئناف المفاوضات
آخر تحديث: 2006/4/12 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/12 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/14 هـ

إسرائيل تكثف قصفها لغزة وعباس يأمل باستئناف المفاوضات

قوات الاحتلال تواصل قصفها لشمال القطاع وتبرر قتلها للفلسطينيين (الفرنسية)


أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اليوم تكثيف العمليات العسكرية شمال قطاع غزة على الرغم من استشهاد طفلين فلسطينيين خلال الأيام الثلاثة الماضية. وقال للإذاعة الإسرائيلية "طالما لم يستتب الهدوء في الجانب الإسرائيلي لن يستتب في الجانب الفلسطيني".
 
وبررت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في حديث للإذاعة الإسرائيلية القصف بالقول إن "دور الجيش الإسرائيلي هو الدفاع عن المدنيين, ومحاربة الإرهاب ومنع الهجمات الصاروخية".
 
وقد تسببت الغارات الجوية والقصف المدفعي للاحتلال على قطاع غزة منذ مساء الجمعة في استشهاد 16 فلسطينيا بينهم طفلان في السابعة والثامنة من عمرهما.
 
وشيع مئات الفلسطينيين اليوم الطفلة هديل محمد غبن (ثمانية أعوام) التي استشهدت بقذيفة إسرائيلية على منزلها في بلدة بيت لاهيا مساء أمس، وذلك فيما واصل الاحتلال قصفه باتجاه بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون شمالي القطاع بعشرات القذائف المدفعية ما أسفر عن وقوع أضرار في عدد من المنازل.
 
ومقابل القصف في غزة اعتقلت قوات الاحتلال 17 فلسطينياً في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية خلال الغارة التي تشنّها منذ الليلة الماضية في مناطق قلقيلية ونابلس وبيت لحم والخليل.
 
وفي هذا السياق توعدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وحركة الجهاد الإسلامي اليوم بمواصلة إطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية حتى "تتوقف إسرائيل عن العدوان".
 
إدانة وأمل
جثمان الطفلة الشهيدة هديل قبيل تشييعه (الفرنسية)
وقد دانت القيادة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إن هذه التصعيد يهدف إلى تركيع الشعب الفلسطيني وحكومته الجديدة. وشدد على تمسك حكومته بثوابت وحقوق الشعب الفلسطيني وأنها قادرة على مواجهة كل الإجراءات الهادفة لعزل الفلسطينيين.
 
من جانبه ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعمليات القتل والتدمير التي تشنها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية. وقال إن السلطة تجري اتصالات مع كافة الأطراف الدولية لوقف "العدوان الإسرائيلي".
 
وأشار عباس -في تصريحات صحفية قبيل مغادرته الأراضي الفلسطينية متوجها إلى الأردن في طريقه إلى المغرب- إلى وجود اتصالات مباشرة بهذا الصدد مع أطراف في الحكومة الإسرائيلية.
 
كما أعرب عباس عن أمله باستئناف مفاوضات السلام عقب تشكيل إيهود أولمرت للحكومة الإسرائيلية الجديدة، معتبرا أنه لا يوجد طريق آخر غير المفاوضات المباشرة على أساس الشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق، معربا عن استعداد الجانب الفلسطيني للعودة إلى طاولة المفاوضات.  
 
في سياق متصل تشارك شخصيات إسرائيلية بلقاء في المغرب يعقد مطلع الشهر القادم مع شخصيات فلسطينية مقربة من عباس، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد المشاركين في الاجتماع.
 
وقال عامي أيالون الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي الشين بيت -وهو نائب عمالي- "سنشارك في اللقاء الذي ينظم في الدار البيضاء في الرابع من مايو/أيار لتحريك الحوار بين كل الأطراف الداعمة لخارطة الطريق".
 
وفي الجانب الفلسطيني سيشارك في المفاوضات الوزراء السابقون سفيان أبو زايدة  وياسر عبد ربه وزياد أبو زياد.
  
وتأتي هذه التطورات فيما صادقت الحكومة الإسرائيلية اليوم على قطع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية التي اعتبرتها "كيانا إرهابيا معاديا" عقب تشكيل حركة حماس للحكومة الفلسطينية واستثنت من ذلك الرئيس محمود عباس بصفته الشخصية.
 
تجميد المساعدات
حكومة هنية اعتبرت القرار الأوروبي ضوءا أخضر للاحتلال لمواصلة عدوانه (الفرنسية)
على صعيد آخر انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني قرار الاتحاد الأوروبي بتعليق مساعداته للفلسطينيين بشكل مؤقت. واعتبر إسماعيل هنية  ذلك عقابا للفلسطينيين على خيارهم الديمقراطي وضوءا أخضر للاحتلال ليستمر في عدوانه ضد الشعب الفلسطيني.
 
كما دانت الجامعة العربية اليوم القرار الأوروبي واعتبرت أنه "عقاب جماعي للشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي". وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الفلسطينية محمد صبيح إن هذا القرار "مرفوض تماما وهو قرار غريب ومستهجن".
 
من جانبه اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم أن تعليق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المساعدات للحكومة الفلسطينية خطأ. وأكد مواصلة موسكو تقديم المساعدة للفلسطينيين.

وطالب لافروف في ختام لقائه مع نظيره الأردني عبد الإله الخطيب في موسكو حركة حماس بتلبية شروط اللجنة الرباعية والاعتراف بإسرائيل والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
 
وتبدي وكالات الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية خشيتها من وقوع أزمة إنسانية خطيرة بعد تعليق المساعدات المباشرة الأميركية والأوروبية للحكومة التي تقودها حماس.
 
وفي خطوة تشكل ضغطا جديد على الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس عقب المقاطعة الأورويبة والأميركية نصحت الأمم المتحدة وكالات الإغاثة التابعة لها بتلافي لقاء المسؤولين السياسيين في حركة حماس وتخفيض مستوى الاتصالات مع الحكومة الفلسطينية.
المصدر : الجزيرة + وكالات