إصابة عدة أطفال من أسرة واحدة جراء قصف إسرائيلي على منزل شمال غزة (رويترز)

 
قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إن جيش الاحتلال سيواصل قصف قطاع غزة رغم استشهاد طفلة فلسطينية أمس جراء هذا القصف وجرح 13 معظمهم من الأطفال.
 
وبررت تسيبي ليفني في حديث للإذاعة العامة الإسرائيلية القصف بالقول إن "دور الجيش الإسرائيلي هو الدفاع عن المدنيين, ومحاربة الإرهاب ومنع الهجمات الصاروخية".
 
وأضافت الوزيرة الإسرائيلية أنه ما دام الفلسطينييون يطلقون صواريخ محلية الصنع على المناطق السكنية الإسرائيلية فإن الجيش سيرد عليها.

جاء ذلك بعد ساعات من استشهاد الطفلة هديل غبن (8 أعوام) بقذيفة إسرائيلية ضربت منزلا في بلدة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة، وجرحت 13 شخصا معظمهم أطفال تتراوح أعمارهم بين سنة و17 عاما.

قصف إسرائيلي على غزة ومعظم الإصابات من الأطفال (الفرنسية)

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الطفلة هديل فارقت الحياة بعد نقلها إلى المستشفى وإن معظم الجرحى من العائلة نفسها. كما أصيب مواطن فلسطيني بجروح جراء سقوط قذيفة مدفعية على منزله غرب بيت لاهيا.

ويواصل الجيش الإسرائيلي قصفه للمناطق الشمالية والشرقية من قطاع غزة منذ عدة أيام, مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين وتضرر عدد من المنازل واحتراق مصنع للإسفنج.

وأسفر التصعيد الإسرائيلي خلال الأيام الثلاثة الماضية عن استشهاد 15 فلسطينيا بينهم طفل في السابعة من العمر استشهد في غارة إسرائيلية مساء الجمعة الماضية.
 
قطع الاتصال
من جهة أخرى اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي قطع مختلف أشكال الاتصال مع الحكومة الفلسطينية واعتبارها كيانا معاديا يرقى إلى إعلان حرب، فيما رأى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في هذه الخطوة تنكرا للاتفاقات مع إسرائيل.

وبعد إغلاق إسرائيل آخر منشأة أمنية للتنسيق الأمني مع الفلسطينيين في أريحا، قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن المقاطعة الإسرائيلية محاولة فاشلة لإحداث انقسامات داخلية بين الفلسطينيين.

وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية قال عباس "إن القرارات التي تأخذها الحكومة الإسرائيلية من عزل وإجحاف وإلحاق أضرار واعتبار السلطة الوطنية الفلسطينية سلطة إرهابية تتناقض تماما مع الاتفاقات التي عقدناها معهم وتتناقض مع الشرعية والقوانين الدولية".

مجلس الأمن
وفي إجراء آخر طلبت السلطة الفلسطينية من مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته لوقف "العدوان الإسرائيلي" على الأراضي الفلسطينية.

وأكد بيان صادر عن مكتب الإعلام في الخارجية الفلسطينية وجود مساع ومشاورات للضغط لاستصدار قرار أو بيان من مجلس الأمن وعقد جلسة رسمية له.

وجاء في البيان أن المراقب الدائم لفلسطين رياض منصور بدأ اليوم بتحركات دبلوماسية "لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر ضد شعبنا الفلسطيني".

من جانبه قال ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ستواصل دعم الشعب الفلسطيني، بيد أنه حمل -في تصريح للجزيرة من خلال برنامج من واشنطن- الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حماس مسؤولية ما ستؤول إليه أوضاع الفلسطينيين.

أطفال فلسطينيون يحتجون على القرار الأوروبي بقطع المساعدات (رويترز)

تجميد المساعدات

على الصعيد الأوروبي قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في لوكسمبورغ تجميد المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية بشكل مؤقت مع تأكيدهم في الوقت نفسه على مواصلة المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وقالت مصادر دبلوماسية إن هذا التجميد يشمل كل المساعدات المباشرة بما في ذلك البند الخاص برواتب موظفي السلطة من خلال البنك الدولي.

وفي رد فعل شعبي على هذه القرارات تدفق آلاف الفلسطينيين إلى شوارع غزة للاحتجاج على قطع المعونات والزيادة الكبيرة في العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ أن تولت حماس السلطة الفلسطينية في أواخر مارس/آذار.
 

المصدر : الجزيرة + وكالات