جميع ضحايا القصف في بيت لاهيا أطفال (رويترز)

استشهدت طفلة فلسطينية بقذيفة إسرائيلية ضربت منزلا في بلدة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة، وجرحت 13 شخصا كلهم أطفال تتراوح أعمارهم بين سنة و17 عاما.
 
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الطفلة هديل غبن البالغة من العمر ثماني سنوات, فارقت الحياة بعد نقلها إلى المستشفى وإن معظم الجرحى من العائلة نفسها. كما أصيب مواطن فلسطيني بجراح جراء سقوط قذيفة مدفعية على منزله غرب بيت لاهيا.
 
ويواصل الجيش الإسرائيلي قصفه للمناطق الشمالية والشرقية من قطاع غزة على مدار الساعة منذ عدة أيام, مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين وتضرر عدد من المنازل واحتراق مصنع للإسفنج.
 
وأسفر التصعيد الإسرائيلي خلال الأيام الثلاثة الماضية عن استشهاد 15 فلسطينيا. واعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية 19 فلسطينيا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وتركزت الاعتقالات في مناطق طولكرم وجنين ونابلس ورام الله والعديد من القرى القريبة منها.


 
المقاطعة الإسرائيلية
عباس أدلى بتصريحاته خلال الاحتفال بيوم الطفل الفلسطيني (رويترز)
وبينما تواصل إسرائيل سياسة الابتزاز والمقاطعة وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية لعزل السلطة الفلسطينية بأنها تتناقض مع الاتفاقات الموقعة بين الجانبين كما أنها تتناقض مع القوانين الدولية.
 
وقال عباس إن السلطة ستقاوم محاولات العزل التي تفرضها إسرائيل على الحكومة الفلسطينية مطالبا المجتمع الدولي بمساعدة الفلسطينيين في تحقيق دولتهم المستقلة.
 
وقد أعلن مكتب الرئيس الفلسطيني أنه سيقوم بزيارة في 23 من هذا الشهر لفرنسا، حيث سيشرح للرئيس جاك شيراك وكبار المسؤولين الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وضرورة استمرار المساعدات الأوروبية.

في هذه الأثناء قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد إن السلطة لا تلهث وراء اتصالات مع إسرائيل. وجاءت هذه التصريحات تعليقا على قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي قطع مختلف أشكال الاتصال مع السلطة.
 
من جهته عبر صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير عن أسفه إزاء القرارات الإسرائيلية. وأشار إلى أن الرئيس عباس بدأ سلسلة اتصالات دولية لوقف التصعيد العسكري واستئناف تحويل المساعدات للفلسطينيين.


 
تجميد المساعدات
على الصعيد الأوروبي قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشكل مؤقت تجميد المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقالت مفوضة الاتحاد للشؤون الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر في تصريحات للصحفيين على هامش الاجتماع الوزاري بلوكسمبورغ إن أوروبا تريد في الوقت نفسه مواصلة المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.
 
أوروبا تأخذ على حماس عدم اعترافها بإسرائيل (الفرنسية)
وقالت مصادر دبلوماسية إن هذا التجميد يشمل كل المساعدات المباشرة بما في ذلك البند الخاص برواتب موظفي السلطة من خلال البنك الدولي.
 
وقلل منسق الشؤون السياسية والأمنية للاتحاد خافيير سولانا من تأثير التجميد على الأوضاع المالية للسلطة الفلسطينية رافضا الحديث عن الانهيار الوشيك للسلطة.
 
وصرح بأن الاتحاد لا يريد أن يشهد فشل الحكومة التي تقودها حماس ولكنها بحاجة للوفاء بالشروط التي حددها المجتمع الدولي وهي الاعتراف بإسرائيل وإلقاء السلاح وقبول الاتفاقات السابقة.
 
من جهتها أعلنت الرئاسة النمساوية للاتحاد الأوروبي أن الاتحاد لن يجري أي اتصال على المستوى السياسي مع حركة حماس, لكنه يسمح باتصالات على مستوى أدنى تتعلق بقضايا عملية فقط.
 
في هذه الأثناء أعلنت روسيا اتفاقها مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على عقد اجتماع في نيويورك نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط. واقترح أنان عقد الاجتماع خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وأيد لافروف اقتراح أنان بما في ذلك إشراك قوى إقليمية بمحادثات الرباعية في مقدمتها مصر والأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات