الأمم المتحدة طالبت إسرائيل برد عسكري مناسب وعدم استهداف المدنيين (الفرنسية)

أعلنت روسيا اتفاقها مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على عقد اجتماع في نيويورك نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط. واقترح أنان عقد الاجتماع خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وشدد أنان حسب بيان الخارجية الروسية على ضرورة وضع إستراتيجية موحدة داخل إطار عمل اللجنة الرباعية. وأيد لافروف اقتراح أنان بما في ذلك إشراك قوى إقليمية بمحادثات الرباعية في مقدمتها مصر والأردن.

كان مسؤولون من الرباعية اجتمعوا في العاصمة الأردنية عمان منذ أسبوع لبحث المساعدات الدولية للفلسطينيين. وحذر بيان الرباعية نهاية الشهر الماضي من أن تسلم الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس مهامها سيكون له بالتأكيد تأثير على المساعدات المباشرة للفلسطينيين.

ولم يذكر بيان الخارجية الروسية ما إن كانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العضوان الآخران باللجنة قد وافقا أيضا على الاجتماع.

وفي وقت سابق أعرب أنان عن قلقه تجاه ما أسماه بتصاعد العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وطالب في بيان له أمس السلطة الفلسطينية باتخاذ موقف علني واضح وإجراءات صارمة لوقف إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه إسرائيل ومنع تنفيذ عمليات انتحارية, حسب تعبيره.

ودعا أنان إسرائيل إلى عدم تعريض المدنيين للخطر خلال ما دعاه ردها العسكري، والتأكد من أن هذا الرد سيكون مناسبا. وطالب الأمين العام الجانبين بالعمل بشكل يتماشى مع القانون الدولي والامتناع عن اتخاذ أية خطوات يمكن أن تزيد من تصعيد العنف.

من جهة أخرى أعلن مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيقوم بزيارة في الثالث والعشرين من الشهر الجاري إلى فرنسا، حيث سيشرح للرئيس جاك شيراك وكبار المسؤولين الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وضرورة استمرار المساعدات الأوروبية.

وزراء أوروبا يبحثون الضغط على حماس (الفرنسية)
الضغوط الغربية
يأتي ذلك قبيل الاجتماع الوزاري لدول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ اليوم حيث من المتوقع أن يوافق على قرار بقطع المساعدات المباشرة إلى الحكومة الفلسطينية. وقالت مصادر دبلوماسية إن هذا التجميد يشمل كل المساعدات المباشرة بما في ذلك البند الخاص برواتب موظفي السلطة من خلال البنك الدولي. ولن يشمل القرار المتوقع من الجهة الرئيسة المانحة للفلسطينيين المساعدات الإنسانية من خلال المنظمات الدولية والأهلية.

ويناقش الوزراء الأوروبيون أيضا الاتصالات التي يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يجريها مع حماس. وذكر دبلوماسي بالاتحاد أن أوروبا ستبحث تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني في الوقت الذي يرسلون فيه إشارة واضحة إلى حماس بأن "عدم الوفاء بمبادئ المجموعة الرباعية له مضاعفات".

وبذلك تنضم أوروبا إلى الضغوط الأميركية والإسرائيلية على الفلسطينيين حيث أعلنت واشنطن الجمعة الماضية تعليق المساعدات إلى الحكومة الفلسطينية. من جانبها قررت إسرائيل قطع كافة الاتصالات مع السلطة الفلسطينية، واستثنت في بيان رسمي الرئيس محمود عباس بصفته الشخصية.

ووفقا لذلك طلب جيش الاحتلال من رجال الأمن الفلسطيني التابعين لمكتب الارتباط العسكري المشترك بالمدخل الجنوبي لمدينة أريحا مغادرة المكان وفقا للقرار.

كانت مكاتب الاتصال بدأت العمل عام 1995 على أطراف المدن الفلسطينية بشكل خاص بعد التوقيع على اتفاقات أوسلو عام 1993، والهدف منها هو حل الإشكالات الأمنية بين الطرفين. وتولت تسيير دوريات مشتركة إسرائيلية فلسطينية لحل الإشكالات الأمنية الطارئة.

ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000 أدى التوتر بين الطرفين إلى إطلاق نار متبادل بين عناصر الشرطة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مراكز الارتباط ما أدى لإغلاقها عدا مكتب أريحا.

كما قضى القرار الإسرائيلي بمقاطعة أي مسؤول أجنبي يلتقي أثناء زيارته للمنطقة أي مسؤول في الحكومة الفلطسينية.

الاحتلال هدد باستمرار القصف والاغتيالات (الفرنسية)
عمليات عسكرية
صاحبت القرارات الإسرائيلية عمليات قصف أدت إلى استشهاد 15 فلسطينيا خلال الأيام الثلاثة الماضية وبينما أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ستواصل حملتها العسكرية في غزة والضفة الغربية, دعت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية 19 فلسطينيا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. تركزت الاعتقالات في مناطق طولكرم وجنين ونابلس ورام الله والعديد من القرى القريبة منها.

وقد تظاهر فلسطينيون أمام مقر الأمم المتحدة في غزة احتجاجا على الصمت الدولي أمام القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة وعلى قرارات قطع المساعدات. 

المصدر : الجزيرة + وكالات