أوروبا تجمد رسميا المساعدات والسلطة على شفير الإفلاس
آخر تحديث: 2006/4/10 الساعة 21:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/10 الساعة 21:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/12 هـ

أوروبا تجمد رسميا المساعدات والسلطة على شفير الإفلاس

تظاهرات فلسطينية في غزة ضد العقوبات المالية الدولية (رويترز)

قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي رسميا تجميد المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل مؤقت.

وقالت مفوضة الاتحاد للشؤون الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر في تصريحات للصحفيين على هامش الاجتماع الوزاري بلكسمبورغ إن أوروبا تريد في الوقت نفسه مواصلة المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وقالت مصادر دبلوماسية إن هذا التجميد يشمل كل المساعدات المباشرة بما في ذلك البند الخاص برواتب موظفي السلطة من خلال البنك الدولي.

وقلل منسق الشؤون السياسية والأمنية للاتحاد خافيير سولانا من تأثير التجميد على الأوضاع المالية للسلطة الفلسطينية، رافضا الحديث عن الانهيار الوشيك للسلطة. وصرح بأن الاتحاد لا يريد أن يشهد فشل الحكومة التي تقودها حماس ولكنها بحاجة للوفاء بالشروط التي حددها المجتمع الدولي وهي الاعتراف بإسرائيل وإلقاء السلاح وقبول الاتفاقات السابقة.

وقد تظاهر فلسطينيون أمام مقر الأمم المتحدة في غزة احتجاجا على الصمت الدولي أمام القصف الإسرائيلي المتواصل وعلى قرارات قطع المساعدات.

 في هذه الأثناء أعلنت روسيا اتفاقها مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على عقد اجتماع في نيويورك نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط. واقترح أنان عقد الاجتماع خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وأيد لافروف اقتراح أنان بما في ذلك إشراك قوى إقليمية بمحادثات الرباعية في مقدمتها مصر والأردن.



أزمة فلسطينية
من جهته أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن السلطة ستقاوم محاولات العزل التي تفرضها إسرائيل على الحكومة الفلسطينية مطالبا المجتمع الدولي بمساعدة الفلسطينيين في تحقيق دولتهم المستقلة.

وقال عباس خلال احتفال بيوم الطفل الفلسطيني في مقره برام الله إن "القرارات التي تأخذها الحكومة الإسرائيلية بالعزل والانسحاب واعتبار السلطة الفلسطينية سلطة إرهابية تتناقض تماما مع الاتفاقات الموقعة معها ومع القوانين الدولية".

الاحتلال أمر الفلسطينيين بمغادرة مكتب ارتباط أريحا (الفرنسية)
من جهة أخرى أعلن مكتب الرئيس الفلسطيني أنه سيقوم بزيارة في الثالث والعشرين من الشهر الجاري إلى فرنسا، حيث سيشرح للرئيس جاك شيراك وكبار المسؤولين الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وضرورة استمرار المساعدات الأوروبية.

في هذه الأثناء قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد إن السلطة لا تلهث وراء اتصالات مع إسرائيل. و جاءت هذه التصريحات تعليقا على قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي قطع مختلف أشكال الاتصال مع السلطة. وطلب جيش الاحتلال من رجال الأمن الفلسطيني التابعين لمكتب الارتباط العسكري المشترك بالمدخل الجنوبي لمدينة أريحا مغادرة المكان وفقا للقرار.

وقد عبر رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات عن أسفه إزاء القرارات الإسرائيلية معتبرا أنها تأتي في سياق تكريس الإجراءات الانفرادية. وأشار إلى أن الرئيس عباس بدأ سلسلة اتصالات دولية لوقف التصعيد العسكري واستئناف تحويل المساعدات للفلسطينيين.

في هذه الأثناء حذر برنامج الغذاء العالمي من تفاقم الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية بعد تعليق المساعدات الأميركية والأوروبية المباشرة.

وأصبحت السلطة الفلسطينية على شفير الإفلاس خاصة أن الدول العربية لم تقدم سوى جزء يسير من المساعدات التي تعهدت بها. وقال وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق لوكالة الصحافة الفرنسية "لم نصل إلى الإفلاس من وجهة نظر قانونية لكننا عمليا لا نملك أموالا".

الاحتلال تعهد باستمرار العمليات العسكرية (الفرنسية)

وأوضح أنه لم يتلق سوى 35 مليون دولار من الجزائر من أصل ثمانين مليون دولار تعهدت الدول العربية بتقديمها، واستخدم هذا المبلغ لدفع نفقات ورواتب فبراير/شباط الماضي.


قصف غزة
ميدانيا أصيب مواطن فلسطيني بجراح جراء سقوط قذيفة مدفعية على منزله غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة. ويواصل الجيش الإسرائيلي قصفه للمناطق الشمالية والشرقية لقطاع غزة على مدار الساعة منذ عدة أيام, مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين وتضرر عدد من المنازل واحتراق مصنع للإسفنج.

وأسفر التصعيد الإسرائيلي عن استشهاد 15 فلسطينيا خلال الأيام الثلاثة الماضية. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية 19 فلسطينيا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وتركزت الاعتقالات في مناطق طولكرم وجنين ونابلس ورام الله والعديد من القرى القريبة منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات