الطرف الشيعي يصر على تولي رئاسة الوزراء لصلاحيات أمنية واسعة (الفرنسية)


ما زالت المشاورات بين الكتل البرلمانية العراقية من أجل تشكيل حكومة جديدة متعثرة بسبب عدد من الخلافات وعلى رأسها سبل التعاطي مع الملف الأمني في الحكومة المقبلة.

وفي ظل إصرار الأطراف الشيعية والسنية على وجهات نظرها حيال الملف الأمني، برزت مواقف تراوحت بين التحذير من حالة الضيق لدى الرأي العام إزاء التأخير، وأخرى دعت إلى الاحتكام إلى البرلمان لحل المشكلة.

فقد حذر مهدي الحافظ النائب في "القائمة العراقية" (علمانية 25 مقعدا) أمس الجمعة في ختام محادثات بين الكتل من أن الرأي العام أصبح لا يطيق ما يجري، داعيا إلى الإسراع في تشكيل الحكومة.

وأقر الحافظ، وزير التخطيط السابق، والنائب في القائمة التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي أنه "لا تزال هناك خلافات في وجهات النظر حول قضايا مهمة منها قضية تنظيم الشؤون الأمنية لذلك تم تقديم مقترحات مختلفة".

من جهته قال روز نوري شاويش نائب رئيس الوزراء، "بحثنا في اللجنة الوزارية للأمن الوطني التي ستتعامل مع أبرز أولويات الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أن "الخلافات تتمحور حول رئاستها ولمن ستكون الكلمة فيها (...) المحادثات ما تزال جارية".

يشار إلى أن اللجنة الوزارية للأمن الوطني تعتبر بمثابة "غرفة عمليات" داخل الحكومة برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزيري الداخلية والدفاع.

بدوره قال جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري، إنه لا بد أن يكون الأمن تحت إشراف رئيس الوزراء بموجب الدستور وإذا تولاه نائبه سيكون هناك تضارب في الصلاحيات".



آثار انفجار سيارة مفخخة في الضاحية الشمالية لبغداد (الفرنسية)

تواصل العنف
وفي ما تتواصل الخلافات بشأن الملف الأمني، تتزايد حدة أعمال العنف وتتسع رقعتها يوميا. فقد أصيب صباح اليوم شرطيان وثلاثة مدنيين في انفجار قنبلة استهدفت دورية للشرطة شرقي بغداد.

وقد شهد يوم أمس مقتل ثمانية أشخاص، بينهم خمسة من عائلة واحدة، في هجمات منفصلة في حين عثرت قوات الشرطة على 10 جثث قضى أصحابها رميا بالرصاص، وفقا لمصادر أمنية.

ففي بعقوبة (60 كم شمال-شرق)، قتل خمسة رجال وأصيبت امرأتان من عائلة شيعية واحدة عندما أطلق مسلحون النار على سيارتيهما في منطقة بلدروز (40 كلم جنوب- شرق بعقوبة).

وفي بغداد قتل مدنيان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في سقوط صاروخ كان يستهدف وزارة الداخلية وسط العاصمة. وقريبا من ذلك قتل مسلحون شرطيا من وحدة مكافحة الإرهاب بينما كان يسير وسط بغداد.



مهام القوات المتعددة الجنسيات بالعراق تزداد تعقيدا مع مرور الأيام (الفرنسية- أرشيف)

قوات بلغارية
على صعيد  آخر أعلنت وزارة الدفاع البلغارية إرسال أول مجموعة من الجنود قوامها 150 جنديا للقيام بمهام في مخيم للاجئين بالعراق، بعد ثلاثة أشهر فقط من انسحابها من العمليات القتالية هناك.

وسينتشر نحو 120 جنديا و34 من أفراد الدعم والمعاونة لحراسة مخيم للاجئين الإيرانيين بمنطقة الأشرف التي تبعد حوالي 70 كلم شمالي بغداد.

يشار إلى أنه في ديسمبر/ كانون الأول الماضي سحبت الحكومة البلغارية بقيادة الاشتراكيين كتيبة مشاة خفيفة التسليح قوامها 450 جنديا بعدما أدى مقتل 13 جنديا وستة مدنيين إلى احتدام معارضة الرأي العام للحرب.

المصدر : وكالات