فتح وحماس تواصلان الحوار وأولمرت يعتزم ترسيم الحدود
آخر تحديث: 2006/3/10 الساعة 02:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/10 الساعة 02:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/10 هـ

فتح وحماس تواصلان الحوار وأولمرت يعتزم ترسيم الحدود

كتلتا حماس وفتح بالتشريعي اتفقتا على الاجتماع ثانية مساء اليوم بغزة (الفرنسية)

اتفقت كتلتا حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في المجلس التشريعي على مواصلة الحوار والتشاور حول البرنامج السياسي للحكومة القادمة التي كلف إسماعيل هنية بتشكيلها.
 
وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد بعد اجتماع عقد بمنزل رئيس كلتة حماس محمود الزهار في غزة واستمر ساعتين "ما زلنا بحاجة إلى مزيد من الحوار لأننا بدأنا نناقش تفاصيل القضايا السياسية المختلف عليها".
 
وأكد وجود رغبة لدى الطرفين في التلاقي وفي حوار هادئ وموضوعي، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على عقد جلسة أخرى مساء اليوم بين الكتلتين "للبحث في  كيفية التقاطع والوصول إلى فهم مشترك"، موضحا أن وفد حماس لم يقدم ورقة مكتوبة كما كان متفقا عليه في الاجتماع السابق الذي عقد قبل حوالي عشرة أيام.
 
من جانبه قال المتحدث باسم كتلة حماس صلاح البردويل إن وفد حركته قدم صيغا لحل وسط وأضاف أن "هذا يحتاج إلى إعادة النظر من من قبل الإخوة في فتح وسنلتقي مساء اليوم لوضع صيغة نهائية لهذا البرنامج".




صدام البرامج
وقد رمى محمد دحلان النائب عن حركة فتح في البرلمان الكرة في ملعب حماس. وقال في مقابلة مع الجزيرة إن مشاركة فتح في الحكومة مرتبطة ببرنامج ومشروع قابل للتطبيق يمكن لفتح الدفاع عنه.
 
وأشار إلى ضرورة الاتفاق على ماهية البرنامج السياسي والاجتماعي للحكومة وقواعد العمل، موضحا أن المسألة لا تتعلق بتوزيع المقاعد الحكومية.
 
وأضاف أن فتح لا تمكنها المشاركة في برنامج لا يضع حلولا لحياة الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى وجود صدام في البرامج بين برنامج حماس وبرنامج الرئيس عباس، مشددا على ضرورة أن يتعايش الطرفان من خلال برنامج وليس بالتمنيات.
 
وبشأن نقل السلطات وخاصة الأمنية منها مع سيطرة حركة فتح على الأجهزة الأمنية قال دحلان إن المؤسسة الأمنية ستنتقل بطريقة مشرفة يشهد عليها العالم، مشيرا إلى أنه لن تكون هناك مشكلة في تبعية أعضاء الأجهزة الأمنية إذا احترمت القوانين "لكونهم يتلقون أوامرهم من الحكومة".
 
من جهة ثانية عقد صباح اليوم لقاء في منزل الزهار بغزة بين وفد كتلة حماس وبسام الصالحي من كتلة البديل في المجلس التشريعي.
 
وقد أكد رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية أمس أن الصورة النهائية لحكومته أوشكت على الاكتمال وأن برنامجها السياسي أصبح جاهزا تقريبا، معربا عن أمله أن يشكل برنامج الحكومة قاسما مشتركا مع الفصائل الفلسطينية الأخرى وخاصة حركة فتح.
 
من جهته أعلن النائب في البرلمان عن كتلة حماس مشير المصري أن الحركة ستحتفظ بالوزارات السيادية في الحكومة المقبلة مثل الخارجية والداخلية والمالية.
 
خطط أحادية
مظاهرة فلسطينية شارك فيها ناشطو سلام إسرائيليون قرب قلندية في الضفة (رويترز)
على صعيد آخر رفض كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الخطوات الأحادية الجانب التي يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت اتخاذها في حال فوز حزبه كاديما بانتخابات الكنيست المقررة يوم 28 مارس/آذار الحالي ومن بينها رسم الحدود الدائمة لإسرائيل.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن عريقات قوله إن الخطوات الأحادية الجانب والإملاءات من شأنها أن تضفي مزيدا من التعقيد على المشاكل ولن تحلها، مطالبا أولمرت بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين.
 
ورغم إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس رغبته في استئناف محادثات السلام المعطلة مع إسرائيل منذ فترة طويلة، فإن أولمرت قال لصحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية الناطقة بالإنجليزية في عددها الصادر اليوم إنه لا نية لديه في لقاء عباس عقب الانتخابات الإسرائيلية.
 
وأشار إلى أنه ينظر إلى عباس على أنه جزء من السلطة الفلسطينية التي هيمنت عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
     
وقد جدد أولمرت تأكيده في تصريحاته للصحيفة أن حكومته -التي يتوقع أن يترأسها عقب الانتخابات- سترسم الحدود الدائمة لإسرائيل خلال السنوات الأربع القادمة من أجل الانفصال الكامل عن غالبية الفلسطينيين "والحفاظ على أغلبية يهودية مهمة ومستقرة" في إسرائيل.
 
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة أنه كجزء من ذلك المسعى ستبني الحكومة مستوطنة خارج القدس تضم 3500 وحدة سكنية وتقع بين شمال القدس ومستوطنة معالي أدوميم. وهو مشروع أعلن عن  تجميده بعد ضغوط من الولايات المتحدة.
 
إعادة فتح معبر
إغلاق المعبر سبب نقصا في المواد الغذائية وأضر بالصادرات الزراعية (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء أعادت السلطات الإسرائيلية فتح معبر المنطار (كارني) الحيوي بين غزة وإسرائيل بعد إغلاق استمر أكثر من أسبوعين.
 
وأوضح متحدث باسم قوات الاحتلال أن إسرائيل تعتزم إغلاقه مجددا في حال إعلان حالة استنفار تحسبا لوقوع هجمات.
 
وكانت إسرائيل قد أغلقت المعبر يوم 21 فبراير/شباط الماضي إثر معلومات تشير إلى احتمال حصول هجمات فلسطينية.
 
وقد سبب إغلاق المعبر نقصا في المواد الغذائية في غزة, وأضر بالصادرات الزراعية وبالتجار الفلسطينيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات