اتفاق مبدئي لانعقاد البرلمان الأحد واستمرار التفجيرات ببغداد
آخر تحديث: 2006/3/9 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/9 الساعة 22:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/9 هـ

اتفاق مبدئي لانعقاد البرلمان الأحد واستمرار التفجيرات ببغداد

بغداد شهدت عدة تفجيرات خلفت قتلى وجرحى (الفرنسية)
 
اتفق قادة الكتل السياسية العراقية في الجمعية الوطنية من حيث المبدأ على عقد الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بحلول يوم الأحد 12 مارس/ آذار المهلة الدستورية الأخيرة لانعقاده، لكن الائتلاف العراقي الموحد لم يحسم أمره بشأن حضور الجلسة.
 
وجاء هذا الاتفاق عقب مباحثات أجراها قادة الكتل في مقر الرئيس العراقي جلال الطالباني. وقال مصدر رفيع بالائتلاف الشيعي متحدثا عن الاجتماع مع الطالباني والهيئة القضائية العليا إن "الجميع اتفقوا على أنه بموجب الدستور يتعين أن يجتمع البرلمان يوم الأحد".
 
وأعرب المصدر عن اعتقاده أن الائتلاف سيوافق على اجتماع البرلمان يوم الأحد، مشيرا إلى أن اجتماعات تعقد داخل الائتلاف لاتخاذ قرار بهذا الشأن. ودون أعضاء الائتلاف الشيعي فإنه يصعب على البرلمان جمع النصاب القانوني اللازم لاتخاذ أي قرار.
 
وقد أكد محمد إسماعيل الخزعلي عضو المكتب السياسي لحزب الفضيلة وعضو اللجنة السباعية للائحة الائتلاف، أن أعضاء الائتلاف منقسمون بشأن موعد عقد أول جلسة للجمعية الوطنية العراقية.
 
وقال الخزعلي إن مجلس الرئاسة وقع على مذكرة لدعوة أعضاء البرلمان للانعقاد يوم الأحد المقبل، مشيرا إلى أن آخر الموقعين كان نائب الرئيس عادل عبد المهدي الذي أعلن أنه سيلتزم بالمقررات الدستورية ولو خالفت رأي حزبه.

وجرى تعليق افتتاح البرلمان في انتظار حسم موضوع إعادة تكليف الائتلاف الشيعي لإبراهيم الجعفري تشكيل الحكومة الجديدة، إذ يعارض ذلك كل من التحالف الكردستاني وجبهة الوفاق السنية والقائمة العراقية بزعامة إياد علاوي ويطالبون بترشيح بديل عنه.
 
ويؤخر هذا الخلاف تشكيل الحكومة الدائمة التي يفترض أن تعمل على وضع حد لتدهور الأوضاع الأمنية.
 
هجمات مستمرة
الهجمات في بغداد تحصد مزيدا من العراقيين (الفرنسية)
وفي ظل أجواء التوتر السياسي شهد الوضع الميداني مزيدا من التدهور خلف عددا من القتلى والجرحى. فقد قتل تسعة عراقيين بينهم طفل وجرح ستة آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي في حي العامرية غربي بغداد.
 
كما انفجرت سيارة مفخخة أمام مستشفى اليرموك وسط بغداد مما أدى إلى
مقتل عراقيين اثنين وإصابة 14 على الأقل. وقالت الشرطة إن جنودا عراقيين كانوا ينقلون زملاء لهم جرحى من موقع اشتباك بالأعيرة النارية مع مسلحين في منطقة العامرية القريبة عندما وقع الانفجار.
 
وأدى الانفجار إلى اشتعال النار في عربتين عسكريتين لكن الشرطة قالت إن كل الضحايا مدنيون.
 
وفي هجوم آخر قتل رجل وامرأة تعمل في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد بعدما هاجمهما مسلحون مجهولون صباح اليوم وأطلقوا النار عليهما ولاذوا بالفرار.
 
وفي هذه الأثناء تجري وزارة الداخلية العراقية تحقيقا موسعا في حادث اختطاف 50 موظفا يعملون في شركة أمنية في بغداد أمس بعدما اقتحمت مجموعة مسلحة ترتدي زي الشرطة شركة الروافد المتخصصة في توفير الخدمات الأمنية لعدد من الشركات التجارية بالعراق.
 
ورغم إنكار مصادر بالداخلية أي علاقة للوزارة بالحادث, فإن مصادر أخرى بالوزارة رفضت ذكر أسمائها أكدت لوكالة رويترز أن العملية نفذها أفراد قوات كوماندوس تابعون للشرطة العراقية. ويشتكي السنة من عمليات دهم مستمرة تقوم بها قوات وزارة الداخلية ضدهم.

الحرب الأهلية
دونالد رمسفيلد: القوات العراقية ستتعامل مع الحرب الأهلية في حال نشوبها (رويترز-أرشيف)
وفي إطار التعامل مع الوضع الأمني في العراق قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمام جلسة في الكونغرس اليوم إن القوات العراقية المدعومة من القوات الأميركية ستتعامل مع الحرب الأهلية في حال وقوعها ولن يكون التعامل مع العنف من مهام القوات الأميركية.
 
وأوضح رمسفيلد ردا على سؤال للسناتور الديمقراطي روبرت بيرد أن "الخطة هي منع الحرب الأهلية وإذا نشبت حرب أهلية فمن وجهة النظر الأمنية ستتعامل قوات الأمن العراقية معها بقدر استطاعتها".
 
ودفعت أعمال العنف الطائفية التي أعقبت تفجير مزار شيعي في مدينة
سامراء في 22 فبراير/ شباط الماضي وخلفت مئات القتلى المسؤولين الأميركيين إلى التحذير من انزلاق العراق إلى حرب أهلية شاملة.
المصدر : الجزيرة + وكالات