الهجمات والتفجيرات تحصد يوميا عشرات القتلى والجرحى العراقيين (الفرنسية)

أعلنت مصادر في الشرطة العراقية اليوم العثور على 18 جثة في شاحنة صغيرة بمنطقة العامرية السنية غرب العاصمة. وأشارت إلى أن الضحايا مجهولي الهوية من مختلف الأعمار قتلوا شنقا حتى الموت.
 
وأمس حصدت التفجيرات والهجات المسلحة ما لا يقل عن 19 قتيلا وعشرات الجرحى في مدن بغداد وبعقوبة والبصرة والحلة.
 
من ناحية أخرى اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى الأراضي العراقية لتنفيذ عمليات "تضر بمستقبل العراق".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده في وزارة الدفاع (البنتاغون) مع كل من رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال بيتر بيس وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي.
 
ولم يذكر رمسفيلد معلومات محددة بشأن عدد أفراد الحرس الثوري المتسللين سوى أنهم أعضاء في الفرقة المسماة القدس، لكنه أوضح أن الحكومة المركزية في طهران مسؤولة عنه وستنظر إليه على أنه "كان خطأ في الحكم".
 
أما الجنرال بيس فقد كرر الاتهامات السابقة بشأن إرسال إيران القنابل التي تزرع على جوانب الطرق والأسلحة الأخرى عبر الحدود للعراق.
 
من جهة ثانية قال رمسفيلد إن بوادر الحرب الأهلية في العراق كانت موجودة دائما, لكنه لا يرى أن ما يجري الآن حرب أهلية متهما وسائل الإعلام بالمبالغة في تصوير خطورة الوضع الحالي.
 
وجاء هذا التصريح فيما نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن السفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاده، قوله إن البلاد مهددة بشكل حقيقي بخطر نشوب حرب أهلية يمكن أن تقل فرصها بمجرد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية العراقية.
 
الأزمة السياسية
الجمود مستمر رغم ابتسامات الفرقاء السياسيين (رويترز)
وتأتي هذه التطورات فيما لا يزال الجمود يخيم على الأزمة السياسية في البلاد رغم مضي ثلاثة أشهر على الانتخابات البرلمانية، وذلك على خلفية ترشيح الائتلاف الشيعي إبراهيم الجعفري لتشكيل الحكومة الدائمة الجديدة وسط معارضة الكتل الأخرى السنية والكردية له.
 
وفي هذا السياق أعلن الجعفري للصحفيين أمس أنه لن يخضع للابتزاز للتخلي عن سعيه للحصول على فترة ثانية في رئاسة الحكومة. وأشار إلى أنه لم ينتهك الدستور نافيا أن يكون مزاجيا أو طبع الدستور بصفة شخصية.
 
يأتي تصريح الجعفري فيما أذعن الرئيس الانتقالي جلال الطالباني لضغوط الائتلاف الشيعي بتأجيل دعوته لانعقاد الجمعية الوطنية (البرلمان) الأحد المقبل إلى حين حل الجمود بشأن شخصية رئيس الحكومة القادمة.
 
جاء هذا التطور بعد لقاء الطالباني وفدا من لائحة الائتلاف العراقي الشيعي طلب منه تأجيل موعد عقد الجمعية الوطنية. وكان عادل عبد المهدي نائب الطالباني والقيادي في الائتلاف الشيعي, امتنع عن التوقيع على قرار الهيئة الرئاسية بدعوة الجمعية إلى الانعقاد.
 
إلا أن رئيس البرلمان المنتهية ولايته حاجم الحسني ومسؤولين كبارا آخرين اعتبروا أن انعقاد الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد الأحد يكاد يكون في حكم المؤكد رغم طلب الائتلاف الشيعي إرجاءه.
 
وقالت مصادر سياسية بارزة إنه قد تكون هناك حاجة لبعض الحيل القانونية للوفاء بالمهلة الدستورية التي تنتهي الأحد مع تلبية طلب الائتلاف الشيعي تأجيل انتخاب رئيس جديد للبرلمان، لكن عقد الجلسة يجب أن يمضي قدما. وسيكون الخميس هو الموعد الحاسم الذي سيتمخض عنه ما إن كان اجتماع الأحد ممكنا أم لا.

جهود الأمم المتحدة
أنان اتهم واشنطن بانتهاك القانون الدولي عبر اعتقالها عراقيين تعسفيا (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر قال الأمين العام للأمم المتحدة إن آمال المنظمة في توسيع أنشطتها بالعراق مازالت متعثرة بسبب العنف المتفشي في أنحاء البلاد، وخطر أن يصبح الموظفون الدوليون أهدافا لذلك العنف.
 
وفي أحدث تقرير له لمجلس الأمن عن عمليات الأمم المتحدة بالعراق، قال كوفي أنان إنه لم يتلق أية ردود إيجابية من الولايات المتحدة وبريطانيا وعشر دول أخرى بشأن طلب المنظمة العام الماضي منهم تقديم طائرات لنقل الموظفين الدوليين إلى المكاتب الجديدة شمال البلاد وجنوبها لأن الطرق مازالت محفوفة بالمخاطر بدرجة كبيرة.
 
كما اتهم الأمين العام القوات التي تقودها الولايات المتحدة والسلطات العراقية بانتهاك القانون الدولي عبر اعتقالها "التعسفي" لآلاف الأشخاص في العراق.
 
وقال أنان إن الأوضاع في السجون مازالت مصدر القلق الأكبر، مشيرا إلى أن التحقيقات بشأن عمليات التعذيب في سجون وزارة الداخلية العراقية مؤخرا لم يتم إعلانها على الملأ كما وعدت بذلك السلطات.

المصدر : الجزيرة + وكالات