مظاهرات سودانية واجتماعات تبحث إرسال قوات دولية لدارفور
آخر تحديث: 2006/3/8 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/8 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/8 هـ

مظاهرات سودانية واجتماعات تبحث إرسال قوات دولية لدارفور

المفوض  الأوروبي يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ببروكسل (الفرنسية)


تظاهر آلاف السودانيين في شوارع العاصمة منددين بأي خطط لنشر قوات سلام تابعة للأمم المتحدة بإقليم دارفور المضطرب غربي البلاد، لتحل محل القوة الأفريقية المنتشرة هناك منذ عام 2004 ويبلغ تعدادها سبعة آلاف جندي وتنتهي مهمتها نهاية هذا الشهر.

وردد المتظاهرون الذين غصت بهم الشوارع هتافات تندد بالولايات المتحدة، وتدعو إلى طرد الأجانب من البلاد وتتوعد بتحويل دارفور إلى "مقبرة للغزاة".

كما خاطب وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين جموعا حاشدة من منتسبي القوات المسلحة وسط الخرطوم، وسط هتافات الجنود بالجهاد والنصر والشهادة. وأكد الوزير استعداد قواته للدفاع عن الوطن.

وكان حسين طرد المراسلين الأجانب من مؤتمره الصحفي في العاصمة الأسبوع الماضي، واتهمهم بتلفيق المعلومات بشأن النزاع في دارفور.

اجتماع بروكسل
ويأتي الغضب السوداني في شوارع الخرطوم بالتزامن مع اجتماعات في بروكسل يعقدها مسؤولون من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والسودان والاتحاد الأفريقي، لبحث حل وسط بشأن نشر قوات دولية في دارفور.

وتأمل القوى الغربية إقناع السودان بالموافقة على دور كبير للأمم المتحدة لإنهاء العنف وما توصف بالأزمة الإنسانية في دارفور. وقد بدأت المباحثات صباحا بين منسق السياسية الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وعلي عثمان طه نائب الرئيس السوداني.

واعتبر سولانا في وقت سابق، أنه سيكون من الصعب إقناع بعض الدول الأفريقية بإحلال قوة تابعة للأمم المتحدة محل قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بإقليم دارفور.
 
وسينضم في وقت لاحق للمباحثات روبرت زوليك نائب وزير الخارجية الأميركي، حيث سيضغط من أجل الموافقة على مهمة أممية في دارفور يلعب فيها الأفارقة دورا قياديا هاما.

 مهمة القوات الأفريقية المنتشرة بدارفور تنهي اواخر هذا الشهر  (الفرنسية-أرشيف)
وقال زوليك في بيان قبيل مغادرته واشنطن إلى بروكسل إنه يجب على الدول الأفريقية ومنها السودان نفسه عمل المزيد لحل أزمة دارفور. وأوضح "لا طرف يمكنه أن يفعل ذلك وحده  فالأفارقة يجب أن يلعبوا دورا رئيسيا وحكومة الوحدة الوطنية بالسودان يجب أن تتولي المسؤولية والأمم المتحدة يجب أن تكون بالمثل نشطة".

وكانت جهود واشنطن لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بشأن بعثة حفظ السلام بدارفور قد أخفقت الشهر الماضي وكان السبب الرئيسي لذلك أن الاتحاد الأفريقي لم يطلب بعد قوة من الأمم المتحدة، كما يعارض المسؤولون السودانيون بشدة هذه الخطوة.

وكرر الرئيس السوداني عمر البشير السبت رفضه "التدخل الخارجي في دارفور" واصفا مشروع الأمم المتحدة بأنه "خطير".

من جانبه قال المبعوث الأممي للسودان يان برونك إن الأمم المتحدة لم تسع لإحلال قوات دولية محل قوات الاتحاد الأفريقي بدارفور، موضحا أن ذلك جاء باتفاق أقره سفراء الدول الأفريقية الأعضاء بمجلس الأمن.

وينتظر أن يعقد مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اجتماعا بالعاشر من الجاري في أديس أبابا، للبحث في احتمال تكليف الأمم المتحدة بإرسال قوة سلام إلى الإقليم المضطرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات