أوروبا والاتحاد الأفريقي يسعيان لإقناع الخرطوم بقبول القوات الأممية(رويترز)

تمسكت الخرطوم بموقفها الرافض لاستبدال قوات دولية تابعة للأمم المتحدة بقوات الاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور المضطرب برغم الضغوط الأميركية والأوروبية في المحادثات الجارية ببروكسل.

وحذر وزير الشؤون الخارجية السوداني السماني الوسيلة من أن نشر القوات الأممية سيؤدي لتفاقم الأزمة ويضر أيضا بقدرة الاتحاد الأفريقي على التدخل مستقبلا في بقية نقاط الصراع بالقارة السمراء.

وقال في تصريحات للصحفيين بنيروبي -عقب اجتماع مع الرئيس الكيني مواي كيباكي- إن الوقت اللازم لتجهيز ونشر القوة الأممية على الأرض في دارفور غربي السودان يهدد بفقدان المكاسب التي حققتها القوة الأفريقية.

وأوضح أن قوات الاتحاد البالغ قوامها نحو 7800 جندي ومراقب حققت خبرة جديرة بالاحترام في التعامل مع مشكلات الإقليم.

وفي المقابل أكد الوزير السوداني أن الحل الحقيقي لأزمة دارفور يتم بتسوية القضايا السياسية من خلال المحادثات بين الحكومة والمتمردين وليس بنقل تفويض الاتحاد الأفريقي إلى الأمم المتحدة.

وطالب بضرورة حل المشكلات العالقة التي تعرقل محادثات أبوجا لتحقيق السلام في دارفور.

وحذر الوزير السماني الوسيلة من أن الاتحاد الأفريقي ليس من حقه نقل تفويضه للمنظمة الدولية أو القيام بأي تحرك آخر دون موافقة الحكومة السودانية.

من جهته دعا الرئيس الكيني في بيان رسمي الزعماء الأفارقة للاتفاق على أفضل وسيلة لتحقيق السلام بدارفور.

محادثات ومظاهرات
وفي بروكسل بحث علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عمليات حفظ السلام في دارفور.

والتقي طه أيضا بروبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية في اجتماع انضم إليه سولانا ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري.

وقال سولانا قبيل بدء المحادثات، إن تحقيق السلام الشامل بالسودان لمصلحة القارة الأفريقية والوطن العربي.

المحتجون أحرقوا العلم الأميركي(رويترز)
وترى واشنطن وأوروبا في هذا السياق أن على السودان وبقية دول أفريقيا بذل جهد أكبر بمساعدة من الأمم المتحدة لإنهاء العنف وما توصف بالأزمة الإنسانية في دارفور.

جاء ذلك بينما تظاهر آلاف السودانيين في شوارع العاصمة الخرطوم منددين بأي خطط لنشر قوات أممية.

وردد المتظاهرون الذين غصت بهم الشوارع هتافات تندد بالولايات المتحدة، وتدعو إلى طرد الأجانب من البلاد وتتوعد بتحويل دارفور إلى "مقبرة للغزاة".

من جهته, قال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين أمام حشد من العسكريين إن الجيش سيقاتل أي قوات دولية ترسل إلى الإقليم.

اشتباكات
وفي تطور آخر غير ذي صلة قال مسؤولون إن مليشيا متحالفة مع الجيش السوداني قتلت نحو 12 من عناصر الحركة الشعبية لتحرير السودان في أول اشتباك منذ اتفاق سلام الجنوب العام الماضي.

وأعلن مصدر بالأمم المتحدة في الخرطوم أنها ستجري تحقيقا في الكمين الذي نصب لمقاتلي الحركة قرب أبيي وأصيب فيه أيضا 26 من مقاتلي الحركة ومازال آخرون في عداد المفقودين.

من جانبه قال متحدث باسم الجيش السوداني إنه لا يملك معلومات بشأن الهجوم، لكنه استبعد تورط مليشيا مؤيدة للحكومة ورجح أن تكون قبائل مسلحة.

وفي حادث منفصل قتل جنديان من الحركة الشعبية بطريق الخطأ بنيران القوات الحكومية وأعلن الجيش السوداني اعتقال المسؤولين عن الحادث للتحقيق معهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات