جنود بريطانيون يحيطون بضابط قتل في هجوم بالعمارة جنوب العراق(رويترز-أرشيف)


أكد مسؤول عسكري بريطاني كبير صحة تقارير أشارت إلى نية لندن سحب قواتها من العراق في غضون عامين، على أن تبدأ بشكل تدريجي من الآن وحتى منتصف عام 2008.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن قائد القوات البريطانية في العراق الجنرال نيك هوتن، قال بوضوح إن انسحاب قوات بلاده مشروط بالأوضاع في العراق.

 

وأضاف أنه تحدث عن السيناريوهات المحتملة والنقطة الرئيسية هي أن أي قرار لم يتخذ بعدُ، لا حول الجدول الزمني ولا حول مستوى القوات في مختلف الظروف.

 

وكانت صحيفة "ذي ديلي تلغراف" نقلت عن الجنرال هوتن قوله إن بلاده ستسحب القسم الأكبر من قواتها في العراق, بسبب ما سماه الثقة بـ225 ألف جندي وشرطي عراقي تدربوا لهذا الغرض ويمكن أن يحلوا محل عناصره. وينتشر في العراق حاليا أكثر من ثمانية آلاف جندي بريطاني.

 

وأضاف أن العراقيين بحاجة لرؤية القوات الأجنبية تنسحب قريبا ليشعروا بالاطمئنان إلى أنها لا تعتزم البقاء في هذا البلد. واعتبر أن "هناك فاصلا دقيقا جدا بين البقاء فترة أطول من اللازم والانسحاب المبكر".

 

العملية الانتقالية العسكرية, كما سماها الجنرال البريطاني "يمكن أن تسمح بتجنب تحولنا إلى قوة غير مرغوب فيها، لكننا نريد مهلة مناسبة لتعزيز قوات الأمن العراقية".

 

وكشف أن الولايات المتحدة موافقة على هذه الفكرة لكن ليس لديها الجدول الزمني ذاته.

 

قتيل بريطاني بالعراق (الفرنسية)
بعض ملامح الخطة البريطانية أوضحها هوتن بقوله إنها على مراحل، الأولى منها تبدأ في الأشهر المقبلة بعد انتقال مسؤولية قوات الأمن في محافظتي ميسان والمثنى إلى القوات الأمنية العراقية الجديدة.

 

القائد البريطاني وصف الخطة "التي تحظى بموافقة الجيش الأميركي" بأنها مرنة.

 

وأوضح أنه "يمكن قلب هذه الخطة بما أن قوات للتحالف يمكن أن تبقى (في العراق) بدون ضجيج".

 

واشترط لتنفيذ الجدول الزمني تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق وعدم زيادة حدة التوتر الطائفي، وقال إن الانسحاب "يمكن عكسه إلى الحد الذي يتطلبه وجود قوات للائتلاف في العراق قادرة على العمل دون لفت الأنظار، وربما تظهر حاجة إلى التحرك مرة أخرى إلى مكان ما".

  

ويقول القادة البريطانيون إن المنطقة التي تعمل فيها قواتهم باتت أكثر خطورة خلال الأشهر الثمانية أو التسعة الأخيرة، حيث طور المسلحون أنواع القنابل التي يزرعونها على جوانب الطرق لتصبح أكثر فاعلية.

 

وفي الشهر الماضي قتل جنديان بريطانيان في هجوم على دورية في العمارة على بعد 360 كيلومترا جنوب شرق بغداد.

المصدر : وكالات