كتلة الائتلاف الشيعية تلتقي الطالباني لبحث تأجيل عقد البرلمان(الفرنسية)

ألمح الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني إلى إمكانية تأجيل انعقاد الجمعية الوطنية في حال اتفق رؤوساء الكتل النيابية على ذلك.

 

جاء هذا التطور بعد لقاء الطالباني وفدا من لائحة الائتلاف العراقي الشيعي طلب منه تأجيل موعد عقد الجمعية الوطنية التي كان مقررا اجتماعها الأحد القادم. وكان عادل عبد المهدي نائب الطالباني والقيادي في الائتلاف الشيعي, امتنع عن التوقيع على قرار الهيئة الرئاسية بدعوة الجمعية إلى الانعقاد.

 

إلا أن رئيس البرلمان المنتهية ولايته حاجم الحسني ومسؤولين كبارا آخربن اعتبروا أن انعقاد الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد الأحد يكاد يكون في حكم المؤكد رغم طلب الائتلاف الشيعي إرجاءه.

 

وقالت مصادر سياسية بارزة إنه قد تكون هناك حاجة إلى بعض الحيل القانونية للوفاء بالمهلة الدستورية التي تنتهي الأحد مع تلبية طلب الائتلاف الشيعي تأجيل انتخاب رئيس جديد للبرلمان، لكن عقد الجلسة يجب أن يمضي قدما. وسيكون الخميس هو الموعد الحاسم الذي سيتمخض عنه ما إن كان اجتماع الأحد ممكنا أم لا.

في هذه الأثناء, يجري الائتلاف الشيعي لقاءات مع أطراف سياسية عراقية عدة، خاصة التحالف الكردستاني وجبهة التوافق (سنية) التي عارضت بقوة ترشيح الائتلاف لرئيس الوزراء الحالي إبراهيم الجعفري لتشكيل حكومة جديدة.

الحرب الأهلية

زيادة التحذيرات الأميركية من حرب أهلية (الفرنسية)
هذا الجمود السياسي فتح الأبواب أمام احتمالات تدهور خطير في الوضع الأمني قد يقود, كما يروج على نطاق واسع, لانزلاق البلاد نحو حرب أهلية بدأت نذرها واضحة منذ تفجيرات سامراء وما أعقبها.

 

فقد نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية عن السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده، قوله إن البلاد مهددة بخطر نشوب حرب أهلية, يمكن أن تقل فرصها بمجرد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية العراقية.

 

واعترف زاده بخطورة الوضع في العراق وقال في إشارة إلى تفجيرات سامراء إنه "إذا وقع حادث آخر فإن العراق سيكون معرضا لحرب أهلية بشكل حقيقي هذه المرة في تقديري". وأضاف "لقد فتحنا أبواب الشر".

 

وفي واشنطن قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن هناك دائما خطر انزلاق العراق إلى حرب أهلية. وجاءت تصريحات رمسفلد في إطار اتهامه للحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى العراق والقيام بأعمال "تضر بمستقبل العراق".

وفي تطور آخر أعلنت وزارة الدفاع العراقية فتح تحقيق في اغتيال قائد الوحدات العسكرية لمنطقة بغداد اللواء مبدر الدليمي, وهو عربي سني, الاثنين برصاص قناص غرب بغداد.

وقال القائد الأميركي السابق في بغداد الجنرال وليم وبستر إن مقتل اللواء الدليمي, قد يكون جزءا من محاولة لإقامة سيطرة شيعية على العاصمة. وكان الدليمي مسؤولا عن حماية بغداد ومنع أي اضطرابات فيها.

 

وفي الأردن كشف العاهل الأردني عبد الله الثاني عن سعي بلاده لعقد مؤتمر للقيادات الدينية العراقية في عمان بالتنسيق مع جامعة الدول العربية.

الوضع الميداني

عنف يحصد كل شيء (الفرنسية)
وعلى صعيد متصل تواصلت دوامة العنف التي تحصد عددا متزايدا من العراقيين في أنحاء متفرقة من البلاد.

إذ أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 13 عراقيا بينهم ستة من عناصر الشرطة أحدهم ضابط برتبة عقيد وجرح 30 آخرون بينهم عدد من عناصر الشرطة.

كما أعلن مسؤول في وزارة الدفاع العراقية تسجيل ارتفاع في عدد السيارات المفخخة المنفجرة في العراق.

وسقطت ثلاث قذائف هاون على مقر جبهة الحوار الوطني وهو حزب للعرب السنة يرأسه صالح المطلك ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا.

 

وفي البصرة جنوب العراق اتهم مجلس المحافظة القوات البريطانية العاملة هناك بإطلاق نار على رجال شرطة ومدنيين. واتهم البريطانيين باستخدام رجالهم بلباس مدني وسيارات مدنية تثير الاستفزاز والريبة.

 

وأعلن الجيش الأميركي أن معتقلا أمنيا يبلغ من العمر 38 عاما توفي في سجن بوكا جنوب العراق "لأسباب طبيعية".

 

وفي بغداد طلب القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في العراق دليل القسوس من الرئيس العراقي جلال الطالباني، حماية المواطنين الفلسطينيين المقيمين في بغداد بعد سلسلة اعتداءات استهدفتهم.

 

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أجرى أواخر الشهر الماضي اتصالا بالطالباني وطلب منه حماية فلسطينيي العراق الذين يتعرضون "للاعتداءات"  و"للقتل".

 

الرهائن الغربيون

الرهائن الغربيون في العراق يناشدون قادة الدول الخليجية التدخل من أجل الإفراج عنهم
وفي هذه الأثناء بثت الجزيرة شريطا ظهر فيه ثلاثة رهائن غربيون (كنديان وبريطاني) محتجزون بالعراق منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهم يناشدون قادة الدول الخليجية التدخل من أجل الإفراج عنهم. ولم يظهر بالشريط الرهينة الأميركي الذي خُطف معهم.

كما ناشد المختطفون الذين تحتجزهم جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا سيوف الحق" بهذا الشريط الذي يحمل تاريخ 28 فبراير/شباط الماضي، حكومات بلدانهم التدخل من أجل الإفراج عنهم.

وقد دعت الحكومة البريطانية إلى الإفراج فورا عن الرهائن الغربيين الذين ظهروا مجددا على قناة الجزيرة.

وكانت هذه المجموعة طالبت بالإفراج عن جميع المعتقلين في السجون الأميركية والعراقية مقابل الإفراج عنهم. ويذكر أن الرهائن الأربعة ظهروا في شريطين سابقين بثتهما الجزيرة.

المصدر : وكالات