فتح تلوح بنقل معركة التشريعي للقضاء
آخر تحديث: 2006/3/7 الساعة 10:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/7 الساعة 10:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/7 هـ

فتح تلوح بنقل معركة التشريعي للقضاء

أولى جلسات التشريعي تنذر بمواجهة ساخنة بين حماس وفتح  (الفرنسية)

لوح نواب حركة التحرير الوطني (فتح) بالمجلس التشريعي الفلسطيني الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باللجوء إلى القضاء عقب مصادقة المجلس الجديد على قرار يلغي قرار المجلس السابق بآخر جلساته تعزيز صلاحيات رئيس السلطة محمود عباس.
 
وقال النائب الفتحاوي صائب عريقات إن معركة التشريعي ستنقل إلى المحكمة العليا لحسم الخلاف القائم بشأن قانونية القرارات التي أصدرها المجلس السابق بجلسته الأخيرة، وإلغائها من المجلس الحالي.
 
وقد انسحب نواب فتح أمس من الجلسة الأولى للتشريعي بعد جلسة عاصفة ونقاشات حادة، احتجاجا على إدراج بند بجدول الأعمال بإعادة دراسة قرارات اتخذت خلال الجلسة الأخيرة للمجلس السابق. وذلك بعد إصرار رئيسه عزيز الدويك على التصويت على تلك القرارات.
 
وأصدر نواب فتح بيانا شجبوا فيه ما أسموه "انتهاكات القانون" وطريقة  إدارة الجلسة، معتبرين أن ذلك يعرقل أسس "أي حوار وشراكة".

واتهم الأمين العام لرئاسة السلطة الطيب عبد الرحيم حماس بمحاولة الانقلاب على الرئيس, كما حمل رئيس كتلة فتح عزام الأحمد الدويك مسؤولية ما حدث بالجلسة التي أدارها -حسب قوله- كاجتماع لخلية حزبية.
 
غير أن نائب حماس محمود الرمحي أكد للجزيرة أن الاستشارات القانونية أظهرت أن جلسة 13 فبراير/شباط الماضي غير دستورية, وأن "من أخطأ في البداية هم نواب فتح الذين عقدوا الجلسة بعد ظهور نتائج الانتخابات".

التحرير هدف السلطة
ومن دمشق قال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل مخاطبا مؤتمر الأحزاب العربية الذي أنهى أعماله أمس، إن الحركة "أمام تحول" وتريد "حقن الدماء".

لكنه أكد أنها "ستجمع بين السلطة والمقاومة ولن تتخلى عن أي منهما" وأن "الوصول إلى السلطة كان هدفا والغاية لنا التحرير", وهو ما بدا ردا واضحا على الرجل الثاني بتنظيم القاعدة أيمن الظواهري الذي حذر الحركة من مغبة التخلي عن المقاومة.
 
واعتبر مشعل بحديث تلفزيوني آخر أن تحويل حماس وقوى المقاومة إلى أحزاب سياسية "مطلب غير واقعي لأنه لا علاقة له بالواقع الفلسطيني" وأشار إلى أن الحركة تصر على "الشراكة الوطنية مع كافة الفصائل الفلسطينية وخاصة حركة فتح وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية".

استمرار الاغتيالات
الاحتلال لم يستثن الأطفال (رويترز)
من جهة أخرى أدان عباس استمرار اغتيالات إسرائيل للناشطين الفلسطينيين, ودعا المجتمع الدولي إلى وضع حد لها بعد استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم ناشطان من سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في قصف صاروخي لسيارة على طريق صلاح الدين وسط غزة, جرح فيه أيضا تسعة أشخاص معظمهم أطفال.

وتوعدت سرايا القدس بالرد في العمق الإسرائيلي, بينما أكد المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري في تصريح للجزيرة أن مثل هذه المجازر لن تثني الفلسطينيين عن طريق المقاومة والإصلاح.

تقييد معونات
على صعيد آخر رعى نحو عشرة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي أمس مشروع قانون يرمي إلى تقييد المعونات الأميركية غير الإنسانية للحكومة الفلسطينية الجديدة التي تعكف حماس على تشكيلها ما لم تنبذ ما تصفه بالإرهاب وتعترف علانية بما تسميه حق إسرائيل بالوجود.
 
ويسمح المشروع الذي يحظى بتأييد الحزبين الجمهوري والديمقراطي باستمرار المعونات الغذائية والطبية وغيرها من المساعدات الإنسانية التي لا تمر عبر الحكومة الفلسطينية، وكذلك تمويل برامج الديمقراطية.
 
وهو أقل شمولا من مشروع مماثل بمجلس النواب. ويعطي مشروع الشيوخ الرئيس جورج بوش حرية أكبر من مشروع النواب، في التخلي عن قيود على الاتصالات الدبلوماسية وقيود أخرى.
 
ومن المتوقع أن ترسل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية -وهي جماعة ضغط موالية لتل أبيب- أعضاء إلى الكونغرس اليوم لحث المشرعين على تأييد مشروع القانون.
المصدر : الجزيرة + وكالات