التشريعي واصل جلساته اليوم بحضور نواب حماس وغياب الفتحاويين (رويترز)
 
قدم نواب حركة التحرير الوطني (فتح) اليوم طعنا إلى المحكمة العليا بقرار المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد إلغاء سلسلة إجراءات أقرها المجلس السابق بآخر جلسة له تعزز صلاحيات رئيس السلطة محمود عباس.
 
وأشار رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد إلى أن نواب حركته لن يعودوا إلى المجلس التشريعي –الذي تهيمن عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إلا بعد صدور قرار المحكمة "مهما كانت طبيعته".
 
وفي رده على جدوى تقديم الطعن للمحكمة العليا، قال "نريد من  تقديم هذا الطعن أن يفهم الشعب الفلسطيني أن الأهم  هو الالتزام بالقانون وليس  بقرار أغلبية تسيطر عليها حماس في المجلس التشريعي".
 
وأوضح النائب الفتحاوي عبد الله عبد الله "أكدنا في طلبنا أن المجلس الحالي ليس مؤهلا لإلغاء الإجراءات التي اتخذت في الجلسة الأخيرة للمجلس السابق". كما توقع النائب الفتحاوي عيسى قراقع أن تصدر المحكمة العليا قرارها في الموضوع خلال 24 ساعة.
 
واعتبر رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك أن لجوء حركة فتح إلى المحكمة العليا "إجراء  ديمقراطي يثلج صدورنا".
 
وقال للصحفيين عقب انتهاء جلسة التشريعي اليوم "ما يجري في المجلس التشريعي الفلسطيني من خلافات هو شيء صحي ويجري في مختلف برلمانات العالم".
 
وكان الدويك طلب خلال الجلسة من النواب تقديم كشف بما لديهم من أموال هم وزوجاتهم وأبناؤهم، خلال أسبوعين، عملا بما ينص عليه القانون.
 
وقد رفع المجلس عقب جلسته اليوم جلساته لمدة أسبوعين. واتهم نواب فتح رئاسة المجلس بإنهاء الجلسة للتهرب من بحث نقطة مدرجة على جدول الأعمال تقدم بها النائب صائب عريقات. وكان المجلس قد استأنف جلساته صباح اليوم في غياب أعضاء فتح.
 
من جهته أشار القيادي بحماس ورئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية إلى أن انسحاب نواب فتح من جلسة التشريعي لن يؤثر على مشاوراته مع فتح بشأن المشاركة بالحكومة المقبلة.
 
تهديدات موفاز
موفاز توعد بمواصلة سياسة الاغتيالات وهدد باستهداف هنية (الفرنسية)
كما أكد هنية أن التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بإمكانية اغتياله تعزز عقلية العداء الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وتستهدف الشرعية الفلسطينية بالدرجة الأولى. 
 
وقد وصفت حماس تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بتصفية هنية بأنه "إرهاب رسمي".
 
ودعا المتحدث باسم حماس في غزة سامي أبو زهري العالم إلى الوقوف أمام مسؤولياته في مواجهة "الإجرام الرسمي الذي يعلن بهذه الوقاحة".
 
وأكد في نفس الوقت أن حماس لا تخشى التهديدات والابتزاز، مشددا على التزام الحركة بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه "مهما كلف الثمن".
 
وفي تصريحات سابقة له اليوم لإذاعة الجيش الإسرائيلي، ألمح موفاز إلى أن هنية لن يكون في مأمن من عملية تصفية تستهدف قادة حماس، إذا واصلت الحركة "نشاطاتها الإرهابية".
 
وتعكس تصريحات موفاز ما فتئ يردده مستشارون أمنيون لرئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت على مدى الأسابيع الماضية، عقب فوز حماس بالانتخابات التشريعية يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وكان الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) آفي ديختر هدد الأحد الماضي بسجن أو تصفية هنية.
  
وتأتي هذه التهديدات فيما تواصل قوات الاحتلال عمليات الاغتيال للناشطين الفلسطينيين، والتي قال موفاز عنها إنها سياسة صائبة ستستمر.
 
وشيع الفلسطينيون اليوم خمسة شهداء -هم طفلان وفتى واثنان من كوادر سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- قضوا في قصف صاروخي إسرائيلي لسيارة بمدينة غزة.
 
المستوطنات
مستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس المحتلة (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر قال أولمرت اليوم إنه يعتزم تخفيض إنفاق الحكومة على المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية والتي تقدر بمليارات الدولارات، مشيرا إلى أن الأموال ستحول إلى مشاريع للبنى الأساسية بمناطق القدس والنقب والجليل.
 
وأكد رئيس الحكومة بالوكالة أنه سيمضي قدما في خطط الانسحاب الأحادي الجانب من أجزاء من الضفة الغربية، إذا فاز حزبه (كاديما) في الانتخابات التي تجرى هذا الشهر.
 
وأوضح أولمرت أمام مؤتمر لرجال الأعمال بتل أبيب "ليس خفيا أننا في السنوات القادمة لن نستثمر المبالغ التي كانت تستثمر في البناء وتطوير البنية التحتية في مناطق خارج الخط الأخضر" في إشارة إلى حدود إسرائيل مع الضفة الغربية قبل حرب عام 1967.

المصدر : الجزيرة + وكالات