رئيس الوزراء المكلف رفض التهديدات الإسرائيلية وأكد استمرار المشاورات مع فتح (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه يأمل أن تتبنى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) خطة خارطة الطريق، في وقت اعتبر فيه أسامة الباز مستشار الرئيس المصري حسني مبارك أن الحركة ستكون مخطئة إذا قدمت تنازلات من جانب واحد لإسرائيل.

وقال لافروف عقب اجتماعه مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس في واشنطن، إنه سمع من حماس أنهم "سيكونون مستعدين للتعبير عن موقفهم من خارطة الطريق على أمل تبنيها، وفقا للصياغة التي وضعتها اللجنة الرباعية دون أي تحفظات".

وفي رد مباشر على هذه التصريحات قال الناطق باسم حماس في الضفة الغربية فرحات أسعد، إن الحركة لم تغير موقفها الرافض لخارطة الطريق الخاصة بعملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية.

وكرر أسعد مواقف الحركة من المفاوضات التي سبق أن أعلنتها قيادة الحركة أثناء زيارة وفد رفيع منها لموسكو الأسبوع الماضي، وقال "عندما تعلن إسرائيل أنها ستنسحب من الأراضي المحتلة عام 1967 وتفرج عن الأسرى وتوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني وتعلن الاستعداد لحل مشكلة اللاجئين.. عندها يمكن أن ندخل في مفاوضات".

أما مستشار الرئيس المصري فقد كانت تصريحاته لافتة حينما قال في مقابلة مع رويترز إن "الغرب أو أوروبا والولايات المتحدة غير عادلين، لأنهم يطلبون من حماس تقديم تنازلات لطرف لن يقدم لهم أي تنازلات".

وأضاف أن زعماء حماس "لن يقدموا أي شيء قبل الموعد وبدون مقابل.. سيكونون حمقى إذا فعلوا ذلك ولكنهم سيكونون على استعداد لأن يأخذوا ويعطوا".

وأشار الباز إلى أن قادة حماس الذين اجتمعوا به الشهر الماضي أبلغوه أنهم يقبلون بفكرة الحل القائم على دولتين، وأضاف أن حماس قالت له "لا نريد تدمير أو إزالة إسرائيل".

الفلسطينيون شيعوا شهداءهم في غزة وسط تهديدات إسرائيلية للحكومة الجديدة (الفرنسية)

تهديدات إسرائيلية
تأتي هذه التصريحات في وقت لاتزال تتعامل فيه إسرائيل مع الحكومة الفلسطينية المقبلة من موقع التهديد والوعيد.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في تصريح إذاعي، إن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية لن يكون في مأمن من عملية تصفية تستهدف قادة حماس، إذا واصلت الحركة "نشاطاتها الإرهابية".

وتعكس تصريحات موفاز ما فتئ يردده مستشارون أمنيون لرئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت على مدى الأسابيع الماضية، عقب فوز حماس بالانتخابات التشريعية يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي.

وكان الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) آفي ديختر هدد الأحد الماضي بسجن أو تصفية هنية.

ولكن حماس ردت بأنها لا تخشى التهديدات والابتزاز ووصفت تصريحات موفاز بأنها إرهاب رسمي. وشدد هنية على التزام الحركة بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه "مهما كلف الثمن".

تأتي هذه التهديدات فيما تواصل قوات الاحتلال عمليات الاغتيال للناشطين الفلسطينيين، التي قال موفاز عنها إنها سياسة صائبة وستستمر.

وشيع الفلسطينيون اليوم خمسة شهداء -هم طفلان وفتى واثنان من كوادر سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- قضوا في قصف صاروخي إسرائيلي لسيارة بمدينة غزة.

نواب فتح مصرون على الطعن في قرارات التشريعي الأخيرة (الفرنسية)
الانسحاب والمشاورات
وعلى صعيد آخر قال هنية إن انسحاب نواب حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من جلسة المجلس التشريعي اليوم، لن يؤثر على المشاورات التي يجريها مع هذه الحركة بشأن انضمامها للحكومة الجديدة.

يأتي ذلك بعد أن قدم نواب فتح (43 نائبا) إلى المحكمة العليا طعنا في قرار المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد بإلغاء سلسلة إجراءات أقرها المجلس السابق بآخر جلسة له تعزز صلاحيات رئيس السلطة محمود عباس.

وأشار رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد إلى أن نواب حركته لن يعودوا إلى المجلس التشريعي –الذي تهيمن عليه حماس- إلا بعد صدور قرار المحكمة "مهما كانت طبيعته".

واعتبر رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك أن لجوء حركة فتح إلى المحكمة العليا "إجراء ديمقراطي يثلج صدورنا".

وقال للصحفيين عقب انتهاء جلسة التشريعي إن "ما يجري في المجلس التشريعي الفلسطيني من خلافات هو شيء صحي ويجري في مختلف برلمانات العالم".

المصدر : الجزيرة + وكالات