البيان دعا الحكومة لمبادرة إصلاح وإنصاف وفتح صفحة جديدة (الفرنسية-أرشيف)


أطلقت مجموعة من السياسيين والمفكرين والأكاديميين والإعلاميين المصريين "مبادرة وطنية للإفراج عن المعتقلين بالسجون المصرية" طالبت من خلالها حكومة بلادها بالتدخل الحاسم للإفراج الفوري عن عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين الإسلاميين.

ودعت المجموعة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه الحكومة المصرية للعمل على "الإنهاء الفوري لحالة الطوارئ والكف عن إهدار حقوق الإنسان وكفالة حمايتها لجميع المواطنين بما في ذلك حقهم المشروع في ممارسة العمل السياسي السلمي".

ووجهت نداءها للنظام المصري للاستجابة لقوى مجتمعه المتطلعة إلى طي صفحة أليمة دامت ما يزيد على ربع قرن من القمع بتدشين مبادرة للإصلاح والإنصاف تعيد لهؤلاء المعتقلين حريتهم وكرامتهم احتراما لأحكام القضاء وإعلاء لسيادة القانون.

وحثت الحكومة على أن تفتح صفحة جديدة مع كل قوى المجتمع الحية في وقت يحتاج فيه الجميع إلى تكاتف الجهود لمواجهة الأخطار المحدقة بمصر.

ومن أبرز الموقعين على البيان المستشار طارق البشري، نائب رئيس مجلس الدولة سابقا ونقيب الصحفيين المصريين جلال عارف والدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وجورج إسحق المنسق العام لحركة كفاية والمفكر عبدالوهاب المسيري.

كما وقع البيان الأمين العام لحزب العمل مجدي حسين وأعضاء آخرون فضلا عن مفكرين إسلاميين وأفراد من عائلات المعتقلين والعديد من الإعلاميين وأساتذة الجامعات المصرية.

عدد المعتقلين من الجماعة بلغ 15 شخصا (الفرنسية-أرشيف)

اعتقالات جديدة
وتزامن إصدار هذا البيان مع اعتقال السلطات المصرية ثلاثة أعضاء آخرين من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، ليرتفع إلى 15 عدد المعتقلين من هذه الجماعة.

وقال متحدث باسم الشرطة المصرية إن المعتقلين الجدد تم اقتيادهم من منازلهم في ضاحية الجيزة بالقاهرة وإنهم يخضعون حاليا للاستجواب.

وأفاد محامي الإخوان عبد المنعم عبد المقصود إن السلطات لم توجه بعد أية تهمة للمعتقلين الثلاثة، وهم عزت صبري وأنور شلتوت وأسامة رأفت.

وكان مسؤولون أمنيون وقضائيون قد ذكروا أمس أن السلطات المصرية بدأت تحقيقات مع قيادات من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة بشأن احتمال حصولها على تمويل من الخارج عبر شبكة من الشركات يديرها بعض أفراد الجماعة.

وأوضحوا أن من بين الذين تم استجوابهم عبد المجيد مشالي القيادي في التنظيم الذي يعمل مديرا لفرع شركة هواتف جوالة كبرى على خلفية استخدام الشركة لتحويل أموال من دولة الإمارات إلى الجماعة في مصر.

واعتقلت الشرطة مشالي السبت كما دهمت مقر الشركة وأغلقته بالشمع الأحمر, إلا أن القيادي في الجماعة عصام العريان نفى أية علاقة للإخوان المسلمين بنشاطات الشركة.

وقال العريان إن مشالي اعتقل ضمن حملة جديدة شنتها الأجهزة الأمنية ضد الإخوان تم خلالها اعتقال عدد من القيادات من بينهم رشاد بيومي عضو مكتب الإرشاد في الجماعة.

كما أصر العريان على أن الإجراءات الأخيرة تأتي ضمن حملة تقوم بها الحكومة لتبرير تجديد العمل بقانون الطوارئ الذي تنتهي مدته في شهر مايو/أيار المقبل. وقال إن اعتقال بيومي جاء أيضا على خلفية مقال كتبه الأسبوع الماضي في جريدة "آفاق عربية" ينتقد فيه جمال مبارك، نجل الرئيس المصري.

المصدر : الجزيرة + وكالات