الظواهري يتعرض للوضع الداخلي الفلسطيني لأول مرة (الجزيرة)

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه

أيها المسلمون في كل مكان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد،

في بداية حديثي أتوجه بالتعزية لأهالي ضحايا عبارة السلام 98 على مصابهم الفادح وأسأل الله أن يرحم موتاهم ويداوي جرحاهم ويرزقهم الصبر والسلوان، وأن يعوضهم خير عوض وأن يخلفهم في مصيبتهم خيرا.

وهذه المصيبة الفادحة تكشف عن الفساد المستشري في بلادنا تحت ظل الحكومات العميلة التي فرضتها أميركا علينا لتعيث فسادا وإفسادا، والتي جعلت محاربة الإسلام والتعذيب والإثراء الحرام والرشوة والاستهانة بالأرواح والحرمات ديدنها ومنهجها.

وتكشف أنه طالما ظلت هذه الحكومات متسلطة علينا فستزهق الأرواح وتضيع الحقوق وتنشر الفساد، ولا حل مع هذه الحكومات إلا بالجهاد لخلعها وإقامة الحكومة المسلمة التي تصون الحقوق والحرمات وتحارب الفساد وتنشر العدل والشورى.

وثاني ما أود أن أحدثكم عنه هو الحقد الغربي الصليبي بقيادة أميركا إلى الإسلام والذي كانت أمثلته الإساءات المتكررة التي وجهت إلى شخصية الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم.

لقد وجهوا الإساءات للنبي صلى الله عليه وسلم وتعمدوا الاستمرار في ذلك، ورفض الاعتذار، وما زالوا ينشرون هذه الإساءات بينما لا يجرؤ أحد منهم أن يمس اليهودية بأذى أو أن يشكك في مزاعم اليهود ضد النازيين، ولا أن يهين الشاذين جنسيا وإلا وقع تحت طائلة الهجوم والاضطهاد وعقوبات القانون.

وليس تطاولهم على النبي صلى الله وعليه وسلم بسبب حرية الرأي ولكن بسبب تبدل المقدسات والمدنسات لهذه الحضارة المنتكسة. فالرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم بل والسيد المسيح عليه السلام لم يعودا مقدسين، بينما السامية والمحرقة النازية والشذوذ الجنسي أصبحت من المقدسات.

ففي فرنسا صدر قانون يعاقب كل من يشكك في المحرقة النازية لليهود بينما يحرم على المسلمات في المدارس تغطية رؤوسهن. وفي فرنسا لا يستطيع الأب المسلم أن يمنع ابنته من ممارسة الفاحشة لأن القانون يحميها، لكن هذا القانون يعاقبها إذا غطت رأسها في المدرسة.

وفي إنجلترا صدر قانون يعاقب من يمجد الإرهاب ولكن لا ضير من سب النبي صلى عليه وسلم، وهذه الإهانات لشخص الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم حلقة من سلسلة الإهانات التي تتعمد الحملة الصليبية توجيهها للإسلام والمسلمين.

هل نسينا سلمان رشدي وبذاءاته ضد النبي صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين؟ وهل نسينا مدى التكريم والحفاوة التي يتمتع بها حتى لقد استقبلوه في البيت الأبيض؟ وهل نسينا منع فرنسا للحجاب دفاعا عن العلمانية؟ وهل نسينا إهانة الأميركان المتكررة للقرآن الكريم. وهل نسينا ضغط أمريكا من أجل إيداع وفاء قسطنطين وأخواتها للتعذيب، لأقبية التعذيب في الأديرة المحمية بالنفوذ الأميركي الصليبي؟

وهاهو الوزير الإيطالي يخرج مرتديا قميصا عليه تلك الصورة المجرمة، وهاهي جرائم أبو غريب تطل علينا مرة أخرى لتفضح كذبهم بأنها حوادث متفرقة قام بها صغار الجنود.

كل هذا لأننا في نظر الغرب نهب مباح من حقهم احتلال أرضنا وسرقة ثرواتنا ثم سبنا وسب ديننا وإهانة قرآننا ونبينا عليه الصلاة والسلام. ثم بعد ذلك يعطوننا دروسا في الحرية والعدالة وحقوق الإنسان.

إن مواجهة هذه الحوادث ليس بالمظاهرات وحرق السفارات فقط ثم نعود لبيوتنا لنمارس حياتنا كما اعتدنا. ليس هذا هو القيام بحق النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال الله سبحانه وتعالى عنه في كتابه الكريم "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم". وقال عنه سبحانه "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين، ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه".

ولكن مواجهة هذه الإهانات تتطلب منا قومة صادقة من الأمة لتتصدى للحملة الصليبية على الإسلام باليد واللسان والبيان والسنان. تتطلب منا أن نسأل أنفسنا سؤالا خطيرا "هل نحن مستعدون للتضحية بأنفسنا وما نملك في سبيل الله؟ أم إننا أحرص على متاع الدنيا من حرصنا على انتصار الإسلام؟.

إذا كنا مستعدين للتضحية بأنفسنا وما نملك في سبيل الله فعلينا بالسعي الجاد في صد هذه الحملة الصليبية المجرمة التي تستهدف عقيدتنا وأرضنا وثرواتنا، علينا حينئذ أن نعمل على أريع جبهات مترابطة.

الجبهة الأولى: إنزال الخسائر بالغرب الصليبي خاصة في كيانه الاقتصادي بضربات يظل ينزف منها لسنين وضربات نيويورك ومدريد وواشنطن ولندن خير مثال على ذلك.

وفي هذا الصدد علينا أن نحرم الغرب الصليبي من سرقة بترول المسلمين الذي يُستنزف في أكبر سرقة عرفها التاريخ البشري. ويجب علينا أن نمارس المقاطعة الاقتصادية الشعبية للدانمارك والنرويج وفرنسا وألمانيا وكل الدول التي شاركت في هذا التهجم الدنيء، بل وكل الدول التي شاركت في الحملة الصليبية على الإسلام والمسلمين.

الجبهة الثانية: طرد العدو الصليبي الصهيوني من بلاد الإسلام خاصة من العراق وأفغانستان وفلسطين. يجب أن تدفع القوات الغازية للإسلام ثمنا باهظا لهذا الغزو وأن تخرج منهزمة من ديارنا وأن تنهار اقتصادياتها لنقيم على أرضنا دولة الخلافة المسلمة بإذن الله.

والأمة المسلمة في كل مكان مسؤولة عن دعم العمل الجهادي في ميادين الجهاد المفتوحة ضد الصليبيين واليهود. ويجب أن يتسابق المسلمون في دعمها بالمال والعتاد والرجال والخبرة. ولا يتصور أن توجه زكوات المسلمين وصدقاتهم وخيراتهم لغير هذه الميادين قبل أن توفى حاجتها.

إن المجاهدين في ميادين العراق وفلسطين وأفغانستان هم خط الدفاع الأول عن الإسلام والمسلمين، وإن انكسر هذا الخط -لا قدر الله- فسيستولي الصليبيون على كل ثرواتنا.

الجبهة الثالثة: جبهة العمل على تغيير الأنظمة الفاسدة المفسدة التي باعت كرامتنا وعزتنا للغرب الصليبي واستسلمت لإسرائيل، وعلى أهل الرأي والنفوذ ونخب الأمة المؤثرة أن يتجمعوا ويتشاوروا ويتحملوا مسؤوليتهم ويبادروا إلى العمل على تغيير هذه الأنظمة الفاسدة المفسدة التي لا أمل في إصلاح أحوالنا طالما ظلت جاثمة على صدورنا.

الجبهة الرابعة: جبهة العمل الشعبي الدعوي، فعلى كل داعية وعالم وكاتب وصاحب رأي وفكر في الأمة المسلمة أن يقوم بدوره في توعية الأمة من الخطر الذي يواجهها، وأن يحرضها على العودة للإسلام والعمل على تحكيم شرعه والحذر من كل منهج وإن ارتدى ثوبا إسلاميا يدعو لنبذ حاكمية الشرعية أو التحاكم لغيرها من المناهج والمبادئ، وعليهم أن يحفزوا الأمة لمساندة أبنائها المجاهدين ماديا ومعنويا، وأن يضربوا لها المثل والقدوة في تبليغ كلمة الحق بتضحياتهم ونشرها بين الناس حتى تستجيب بدعوتهم لها بالتضحية والفداء.

سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الجهاد أفضل قال "كلمة حق عند سلطان جائر". يجب أن ينشروا الدعوة لوجوب تغيير الواقع الفاسد والمهين الذي نعيشه حتى تصبح هذه الدعوة تيارا جارفا يكتسح الفساد والمفسدين.

هكذا نستطيع أن نتصدى تصديا حقيقيا فعالا للحملة الصليبية الحاقدة ولعل هذه الأحداث المتتابعة تظهر للمسلمين أي حرية يريدها الغرب الصليبي لنا. إنها حرية الاعتداء على الإسلام والمسلمين، ولو استولى هؤلاء الصليبيون على بلادنا كما خططوا ويخططون لدنسوا كل مقدس ولاعتدوا على كل قيمة ولانتهكوا كل حرمة.

إن مخططهم الرهيب المجرم لم يتصد له ويوقفه إلا استشهاد وتضحيات المجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان. فإنه لولا هؤلاء المجاهدون لكان حالنا اليوم في حضيض المهانة والمذلة.

أمتي المسلمة

إن الغرب يتمتع بنفاق عجيب في المبادئ والأخلاق، فما هو حلال لهم حرام على غيرهم، فحلال عليهم أن يقصفونا ويقتلوا نساءنا وأطفالنا وحرام علينا أن نرد عليهم، وحلال عليه أن يدمروا المساجد ويقتحموها في أفغانستان والعراق وحرام علينا أن نعرف ما يدور في أقبية التعذيب في الأديرة التي سيقت لها وفاء قسطنطين وأخواتها.

لقد كذب بوش في خطابه الأخير عن حالة الاتحاد فقال إن مستقبل أميركا مرتبط بمحاربة الطغيان والإرهاب بينما أميركا ما حققت ولا تحقق مصالحها أميركا إلا بنشر الطغيان والإرهاب على يد أصدقائها آل سعود ومشرف ومبارك وعبدالله بن الحسين وزين العابدين بن علي.

وبوش يدعونا إلى احترام حقوق الإنسان بينما ينشر سجونه السرية في كل مكان ويمارس التعذيب القذر في بغرام وأبو غريب وغوانتانامو ويرسل المسلمين ليعذبوا في سجون أصدقائه.

لقد كذب بوش في خطابه عن حالة الاتحاد فقال "إن شعب مصر العظيم قد أبدى رأيه في الانتخابات الرئاسية" وكل العالم يعرف كيف تمت الانتخابات الرئاسية في مصر بالتزوير والإجرام.

وبوش داعية الديمقراطية هدد حماس في خطابه عن حالة الاتحاد بقطع المعونات إن لم تعترف بإسرائيل وتتخل عن الجهاد وتلتزم باتفاقات الاستسلام بين السلطة وإسرائيل. وفي هذا الصدد يهمني أن إنبه أخوتي المسلمين في فلسطين لعدة أمور حتى يدركوا أبعاد المؤامرة الأميركية ضدهم:

الأمر الأول: إن الوصول للسلطة ليس مطلوبا لذاته لكنه مطلوب لتمكين شرع الله في الأرض، فإذا تخلينا عن أساس الدين وهو حاكمية الشرعية فكيف سنطبق منهج الله في الأرض؟.

إن التحاكم لشرع الله أصل من أصول التوحيد والتحاكم لغير الله من الآراء والأهواء فهو ليس دين الله ولا شرعه. إنه دين آخر وشرع آخر. يقول الحق تبارك وتعالى "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون".

الأمر الثاني: علينا أن نفهم حقيقة الصراع وأبعاده.

حقيقة الصراع أن الاحتلال اليهودي لفلسطين هو رأس حربة الحملة الصليبية على الإسلام والمسلمين، والصراع يمتد في أبعاده ليشمل الأمة المسلمة كلها والغرب الصليبي.

فلسطين قضية كل مسلم ولا يمكن خوض الجهاد فيها على أساس وطني علماني ضيق ينحي حاكمية الشريعة ويحترم العلمانيين باعة فلسطين وكذلك فإن كل مسلم في فلسطين هو جزء من أمته المسلمة ومسؤول عن نصرة كل قضاياها.

إن العلمانيين في السلطة الوطنية قد باعوا فلسطين ورضوا منها بالفتات والاعتراف بهؤلاء المتنازلين وإسباغ الشرعية عليهم مخالف لنهج الإسلام.

فهؤلاء في ميزان الإسلام مجرمون، ففلسطين ليست ملكا لهم ولا عقارا ورثوه حتى يتخلوا عنها والدخول مع هؤلاء البائعين لفلسطين في مجلس تشريعي واحد والنظر لبيعهم لفلسطين المخالف للإسلام على أنه اجتهاد معتبر والرضى بأن يكون الحكم الفصل بيننا وبينهم هو عدد الأصوات مخالفة صريحة لمنهج القرآن.

ومعنى اعترافنا بشرعية سلطتهم ونظامهم هو اعترافنا بما وقعوه من اتفاقات، ومعنى هذا أيضا أن هؤلاء المجرمين لو استطاعوا أن يحصلوا على أغلبية في أي انتخابات قادمة فعلينا أن نسلم لهم بالحق في بيع فلسطين بينما ليس من حق أحد –فلسطيني أو غير فلسطيني- أن يتنازل عن حبة رمل واحدة من فلسطين.

هذه كانت دار إسلام احتلها الكفار وفرض عين على كل مسلم أن يسعى لاستردادها، هذا هو المعنى الخطير في قبول دخول هذه المجالس العلمانية على أساس دستوري علماني وعلى أساس اتفاقيات مدريد وأوسلو وخريطة الطريق واتفاقيات الاستسلام المخالفة بل المتصادمة مع الشريعة.

إن لكل أمة مرجعية، فاليهود لا يقبلون أن يكون حاملا لجنسيتهم من يسعى للقضاء على إسرائيل وأميركا وكثير من الدول تفرض على المتجنس أن يقسم على احترام دستورهم وقوانينهم. والمسلمون مرجعتيهم الإسلام الذي يقوم على التوحيد وعلى التسليم للمولى سبحانه بحق الحكم والتشريع.

الأمر الثالث: هو أننا لو تنازلنا عن حاكمية الشريعة طمعا في استرداد جزء من فلسطين فلن برضى الغرب الصليبي بذلك وسيظل يشن الحرب علينا، ولن يمكننا من الحكم حتى نرضى بما يفرضه علينا من اعتراف واستسلام لإسرائيل، فلماذا نبيع ديننا من أجل دنيا موهومة ونحن نعلم علم اليقين أن فلسطين لن تتحرر بالانتخابات ولكن بالجهاد في سبيل الله.

الأمر الرابع: أنه قد صدرت عدة تصريحات تدور حول قبول واحترام الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الوطنية وإسرائيل، أي أن أصحاب هذه التصريحات يقبلون باتفاقيات مدريد وأوسلو وخارطة الطريق وأخواتها من اتفاقيات الاستسلام، وهذه سقطة خطيرة ينبغي الرجوع عنها فورا.

وإن المرء يتساءل من أجل ماذا تم التنازل عن حاكمية الشريعة ومن أجل ماذا تم القبول باتفاقيات الاستسلام؟! من أجل ثمانين مقعدا في بلدية غزة؟!.

إخواني المسلمين في فلسطين والعراق وفي كل مكان

علينا أن نحذر من اللعبة الأميركية الجديدة المسماة "بالعملية السياسية". هذه اللعبة تقوم على أربعة أركان ماكرة:

الركن الأول: التخلي عن التحاكم للشريعة.

الركن الثاني: الاعتراف بالأوضاع القائمة واتفاقيات الاستسلام التي فرضها العدو بالتواطؤ مع باعة حرماتنا وكرامتنا.

الركن الثالث: إلقاء السلاح ونبذ الجهاد

الركن الرابع: استعلاء العدو واحتفاظه بكل ترسانته من الأسلحة التقليدية وغير التقليدية وقواعده كل أرضنا وقواته المحتلة لبلادنا واستمراره في ضربنا والعدوان علينا.

والعدو الصليبي الصهيوني يستدرج بعضنا بإغراء السلطة والسماح بحرية الحركة للإقرار ببعض شروط اللعبة، ثم يدفعهم بالضغط والحصار لتقبل باقي الشروط.

ولذا علينا أن نواجه مؤامرة العدو بخطة عقائدية جهادية تقوم على التمسك بحاكمية الشرعية ورفض اتفاقيات الاستسلام ومواصلة الجهاد والإثخان في ترسانته ونظامه الاقتصادي.

وقد يتساءل متسائل وما الضرر من تحقيق مكاسب سياسية حتى لو كانت مرحلية أو قليلة فالجواب أن التحذير لا يتناول المكاسب القليلة ولكن يتناول الثمن الباهظ الذي دفع من أجلها.

أفمن أجل ثمانين مقعدا في بلدية غزة نتنازل عن عقيدة التوحيد ونلتزم باتفاقيات الاستسلام.

وقد يتساءل متسائل آخر وما البديل؟

والجواب أن البديل هو طريق الأنبياء والمرسلين والدعوة والجهاد. الدعوة للعقيدة الصافية والجهاد في سبيلها حتى تتحرر الأرض وتقوم دولة الخلافة المسلمة بإذن الله.

أمتي المسلمة في كل مكان إن الله سبحانه وتعالى لم يأمرنا بالسعي لتحرير الأرض ورفع الظلم وحماية الحرمات بأية وسيلة وأي منهاج، بل أمرنا بالجهاد لكي تكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله.

قال تعالى "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله". وقال النبي صلى الله عليه وسلم "بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له".

فإذا كان الدين كله لله وكانت كلمة الله هي العليا عندئذ ستتحرر الأرض وسيرفع الظلم وستحمى الحرمات، أما إذا ضحينا بحاكمية الشريعة وأسبغنا الشرعية على باعة الأوطان وموقعي اتفاقيات الاستسلام أملا في تحرير الأرض ورفع الظلم أو صيانة الحرمات فسنخسر الدين والدنيا معا وستبقى الأرض محتلة والظلم قائما والحرمات منتهكة.

يقول الحق تبارك وتعالى "وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا، الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا".

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

المصدر : الجزيرة