الوزراء العرب رفعوا توصياتهم إلى قمة الخرطوم (الأوروبية)

اختتمت في القاهرة أمس السبت الدورة 125 لوزراء خارجية مجلس الجامعة العربية التي ناقشت جدول أعمال القمة العربية في الخرطوم في الثامن والعشرين من الشهر الجاري. ودعا الوزراء إلى ضرورة استمرار الدعم العربي للشعب الفلسطيني، وشددوا على وجوب وحدة الصف الفلسطيني.

وتبنى الاجتماع قرارا يدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مواجهة "الشروط المجحفة" المفروضة عليها، ويدعو إلى اعتماد مبادرة السلام العربية كأساس لتسوية عادلة للنزاع العربي-الإسرائيلي.

القرار الذي سيرفع للقمة العربية يدعو المجتمع الدولي ولاسيما اللجنة الرباعية إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، بما في ذلك حريته في اختيار قيادته بشكل ديمقراطي وتجنب إصدار أحكام مسبقة.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي في ختام الاجتماعات أن التزام الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حماس بمبادرة السلام العربية، كافٍ لاستئناف عملية السلام للتوصل إلى تسوية على أساس دولتين فلسطينية وإسرائيلية. واعتبر أن في ذلك تلبية لمطالب المجتمع الدولي مشددا على أن أي شروط أخرى يجب أن تكون على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال دبلوماسيون عرب إن الجامعة العربية تسعى إلى إعادة طرح مبادرة السلام العربية كمرجعية للتفاوض من أجل تجنيب حركة حماس مشكلة الاعتراف الفوري بإسرائيل. ويؤكد القرار كذلك "مسؤولية المجتمعين الدولي والعربي تجاه دعم الشعب الفلسطيني واقتصاده الوطني بما يلبي احتياجاته الملحة".

الاجتماع أكد احترام السيادة اللبنانية (الفرنسية)
ملفات مهمة
وناقش الوزراء العرب كذلك الأوضاع في العراق وفي لبنان وفي إقليم دارفور السوداني.

وأدان الاجتماع بشدة تفجير مرقد الإمامين بسامراء الشهر الماضي ووصفه البيان الختامي بأنه عمل إرهابي شائن، كما استنكر الوزراء ما تبع ذلك من هجمات على المساجد ودور العبادة في العراق.

وأعرب الأمين العام للجامعة عن الأسف للمساس بدور العبادة معتبرا أن هناك "أصابع خبيثة لا تريد الخير للعراق ولأبناء العراق جميعا". وقال إن التوتر الطائفي الذي شهده العراق أخيرا يؤكد أهمية التحرك لعقد مؤتمر الوفاق الوطني العراقي" المقرر في يونيو/حزيران المقبل في بغداد.

وأكدت مصادر مطلعة أنه تمت الموافقة على تعيين الدبلوماسي المغربي مختار لماني رئيسا لبعثة الجامعة العربية في بغداد، موضحة أن لماني سيصل إلى بغداد خلال الأيام المقبلة لتولي مهمات عمله.

واعتمد الوزراء العرب قرارا يؤيد موقف الحكومة السودانية الرافض لإرسال قوات دولية إلى دارفور، ويرفض إرسال أي قوات أخرى غير قوات الاتحاد الأفريقي إلى الإقليم دون موافقة مسبقة من الحكومة السودانية.

وفيما يتعلق بلبنان أكد البيان الختامي حقه في إقامة علاقات مع الدول الشقيقة والصديقة على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال ولمصالحه الوطنية وحسن الجوار والمساواة والندية.

وأكد الوزراء أن الكشف عن الحقيقة في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري و"الجرائم التي تلتها وسبقتها، يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات