الحوار الوطني اللبناني ينتقل لمرحلة جديدة وسط أجواء إيجابية
آخر تحديث: 2006/3/6 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/6 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/5 هـ

الحوار الوطني اللبناني ينتقل لمرحلة جديدة وسط أجواء إيجابية

نبيه بري في نقاش مع حسن نصر الله على هامش الحوار (الفرنسية)

قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن مؤتمر الحوار الوطني سيبدأ غدا إقرار جدول الأعمال بندا بندا بعد انتهاء النقاش العام بشكل معمق خلال الأيام الثلاثة الماضية.
 
ونفى بري في مؤتمر صحفي الليلة الماضية عقب انتهاء جولتين من الحوار لليوم الثالث على التوالي وجود مقايضات إزاء أي موضوع مطروح على المشاركين، مؤكدا أن الجميع  ينظر إلى الموضوع من زاوية المصلحة الوطنية.
 
كما رحب بأي مبادرة عربية تجاه لبنان لكنه لفت إلى أن عليها أن تأخذ بعين الاعتبار معطيات الحوار اللبناني اللبناني. وأوضح  أن "قطار الحوار ماض في طريقة إلى محطة لبنانية تسمى الوحدة الوطنية الحقيقية".
 
وأشار رئيس البرلمان اللبناني إلى وجود تقارب في آراء قادة الأحزاب والتجمعات السياسية المشاركة في الحوار، معربا عن أمله في نجاحه لا سيما بعد الأجواء الإيجابية التي سادت خلال الأيام الماضية.
 
من جانبه أكد رئيس كتلة المستقبل والأكثرية النيابية النائب سعد الحريري أن الإيجابية تزداد يوما بعد يوم وأن الحوار يتقدم أكثر فأكثر، مشيرا إلى ازدياد التقارب بين المشاركين في الحوار.
 
وأعرب رئيس التيار الوطني الحر وزعيم المعارضة المسيحية ميشال عون عن تفاؤله من سير عملية الحوار، كما ذكر رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية المسيحي سمير جعجع أن المناقشات ستكون طويلة.
 
وقد تركزت مناقشات أمس على البند الثاني من جدول الأعمال وهو القرار الدولي رقم 1559 الذي يدعو إلى انتخابات رئاسية حرة وفقا لقواعد الدستور اللبنانى دون تدخل اجتبي، كما يدعو القرار إلى حل جميع المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها في إشارة إلى سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية في لبنان.
 
سعد الحريري (يسار) يشيد بتقدم الحوار وسمير جعجع يذكر بطول النقاش (الفرنسية)
سلاح المخيمات
ونقلت رويترز عن مصدر مقرب من المباحثات التي دعا إليها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري, أن الأطراف المجتمعة تقترب من إبرام اتفاق بشأن نزع أسلحة الجماعات الفلسطينية المسلحة في لبنان.
 
وأشار إلى أنه تم التوصل إلى مسودة اتفاق تنصّ على إنهاء الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات وضبط السلاح داخلها، ومعالجة الحقوق المدنية للفلسطينيين وتأليف لجنة منهم لمعاونة الحكومة في تحقيق هذه الخطوات.
 
كما أن المناقشات التي ستستأنف غدا ستبحث استكمال تطبيق القرار الدولي 1559 القاضي بنزع سلاح حزب الله إضافة إلى مصير الرئيس إميل لحود.
 
ومن الموضوعات الخلافية التي تنتظر المتحاورين أيضا العلاقات اللبنانية-السورية التي تدهورت بسبب اتهام الغالبية النيابية لدمشق بالضلوع في اغتيال الحريري, بخلاف حزب الله وحركة أمل, في حين دعا عون إلى انتظار نتائج التحقيق الدولي.
 
وقد أجمع المشاركون في اليوم الأول للمؤتمر على مبدأ تشكيل محكمة دولية في قضية اغتيال الحريري.
 
بشار الأسد اعتبر الحوار اللبناني خطوة إيجابية (الفرنسية)
خطوة إيجابية
من جهته اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن مؤتمر الحوار الوطني المنعقد حاليا في بيروت بين قادة الأحزاب والحركات السياسية اللبنانية, خطوة إيجابية لعودة الوعي والعقل إذا كانت هناك رغبة في ذلك لدى الأوساط المناهضة لسوريا.
 
وقال الأسد في افتتاح المؤتمر العام للأحزاب العربية في دمشق أمس إن "المشكلة ليست بين سوريا ولبنان بل في تيار في لبنان له مشكلة مع سوريا", مشددا على أن "سوريا ولبنان بلدان شقيقان لا يمكن الفصل بينهما".
 
وأضاف أن أمام هذا التيار احتمالين إما الفشل الذريع أو عودة الوعي والعقل, مشيرا بذلك إلى الغالبية النيابية المناهضة لسوريا بزعامة سعد الحريري، التي أتت إلى البرلمان بعد خروج القوات السورية من لبنان في أبريل/نيسان عام 2005.
 
أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فقد حذر سوريا من رد فعل دولي مباشر إذا ما حاولت دمشق زعزعة أمن لبنان عبر إمداد الجماعات المسلحة بالسلاح أو تدبير عمليات اغتيال داخل الأراضي اللبنانية.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: