مسلسل الهجمات والتفجيرات تواصل بقوة في العراق (الفرنسية)

قتل عراقيان وجرح ثلاثة آخرون عندما أطلق مجهولون النار على مسجد يتردد عليه التركمان الشيعة في مدينة كركوك شمال شرق بغداد.

وفي كركوك أيضا ولكن في منطقة الحويجة قتل عراقيان آخران بينهم عضو في الحزب الشيوعي وأصيب ثلاثة أشخاص آخرون في هجومين مسلحين.

يأتي ذلك بعد ساعات من مقتل عشرة وإصابة 36 آخرين بجروح في هجمات متفرقة وقعت في بغداد وبعقوبة.

فقد قتل سبعة عراقيين وأصيب 25 في انفجار قذيفة هاون قرب سوق مزدحمة في بلدة جسر ديالا قرب سلمان باك في منطقة الزعفرانية جنوبي شرقي بغداد.

كما قتل عراقيان وأصيب ثلاثة من ضباط الشرطة بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب نقطة تفتيش في منطقة سلمان باك جنوب شرق بغداد.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد أكد مصدر في الشرطة مقتل طفلة عراقية وإصابة ثمانية آخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة وسط أحد أسواق المدينة.

وفي تطور آخر أعلن وزير الداخلية العراقي باقر جبر صولاغ نشر 300 شرطي عراقي في منطقة النهروان جنوب شرق بغداد لتوفير الأمن في المنطقة التي تشهد توترا طائفيا.

إساءة
في هذه الأثناء طالب المسؤول الإعلامي لتربية محافظة نينوى شمال العراق رعد الحيالي القوات الأميركية بتقديم اعتذار رسمي لأهالي مجموعة من الفتيات بمعهد معلمات الموصل، بسبب ما أسماها الإساءة التي تعرضت لها فتيات من المعهد عندما طالبهن الجنود بخلع الحجاب والتعري.

وقد نفى الناطق الإعلامي باسم القيادة الأميركية الوسطى النقيب فرانك باسكوال أن يكون جنود أميركيون أساؤوا إلى فتيات في الموصل.

وقال باسكوال في تصريح للجزيرة إن تحقيقا أجراه الجيش الأميركي بشأن حادثة حافلة الطالبات في الموصل، بيّن أن الجندي الذي فتش الحافلة تفتيشا روتينيا تركها دون التحدث مع أحد.

تحذيرات أبي زيد

أبي زيد توقع تفجيرات جديدة على غرار ما حدث في سامراء (رويترز) 
في المقابل حذر قائد القيادة الوسطى للقوات الأميركية الجنرال جون أبي زيد من وقوع المزيد من التفجيرات في العراق على غرار تفجير مرقد الإمام علي الهادي في سامراء.

واتهم أبي زيد في ختام زيارة للعراق دامت يومين تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي، بالوقوف وراء تفجير سامراء، مشيرا إلى أن هذا التفجير يظهر تكتيكا ناجحا جديدا لهذه الجماعة في حملتها لتأجيج الحرب الطائفية بالعراق.

ووصف هجوم سامراء بأنه إنذار للقوات الأميركية والحكومة العراقية وقواتها الأمنية والعسكرية لليقظة من أي محاولة جديدة لاستهداف المراقد والأماكن الدينية.

تصريحات الطالباني
وفي الشأن السياسي صعد الرئيس العراقي جلال الطالباني الضغط على مرشح الائتلاف الشيعي لرئاسة الحكومة الجديدة إبراهيم الجعفري، وانضم الطالباني إلى الضغوط التي يمارسها السنة والأكراد وقادة آخرين داعيا الجعفري علنا إلى الاستقالة.

وقال الطالباني إن معارضة ترشيح الجعفري ليست مسألة شخصية مضيفا أنها تصب في مصلحة تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأوضح أن استقالة الجعفري قد تقنع أطرافا أخرى بالانضمام إلى حكومة وحدة وطنية يمكن أن تمنع الانزلاق إلى حرب أهلية.

ويتعرض الائتلاف الشيعي الحاكم لضغوط متزايدة من شركاء محتملين لتغيير الجعفري الذي يقول منتقدون إنه فشل في وقف العنف الطائفي الذي يدفع العراق إلى شفا الحرب الأهلية.

الطالباني أقر بوجود معوقات تقف في وجه تشكيل الحكومة (الفرنسية)
وتقول مصادر سياسية إن فصائل أصغر ترفض الانضمام إلى ائتلاف برئاسة الجعفري ويبحث زعماء شيعة منافسون طرح مرشح جديد للمنصب.

ودعا الطالباني -خلال مؤتمر صحفي في بغداد- كلّ المسلحين في العراق غير المرتبطين بالزرقاوي، إلى التخلي عن السلاح والتوقّف عن استهداف القوات العراقية وقوات التحالف، وقال إنّ من مصلحة العرب السنّة وضع حد للعمليات المسلحة.

وقال الطالباني "ندعو كل العراقيين الذين يحملون السلاح أن يفهموا أن مصلحتهم ليست في مقاتلة قوات التحالف وإنما في الاشتراك في المسيرة الديمقراطية".

وترجح مصادر حكومية أن يجتمع البرلمان يوم الأحد من الأسبوع القادم ولكن تشكيل الحكومة قد يستغرق وقتا أطول.

وقال الطالباني إن الائتلاف العراقي الشيعي الموحد الذي حصل على 128 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ مجموعها 275 مقعدا، "له حق ترشيح رئيس الوزراء وليس تعيينه لأن حق تعيين رئيس الوزراء يعود للبرلمان وليس للائتلاف".

من جانبه أكد القيادي في الائتلاف الشيعي حسين الشهرستاني أن عدنان الباجه جي (82 عاما) من القائمة العراقية الوطنية، سيترأس الجلسة الأولى باعتباره أكبر أعضاء المجلس.

المصدر : وكالات