شيراك أعلن مواقفه من دمشق وبيروت قبيل توجهه للرياض (الفرنسية -أرشيف)

نفى الرئيس الفرنسي أي تدخل لبلاده في الشؤون الداخلية للبنان وسوريا، دون أن يسقط رغبة باريس "بامتثال دمشق لقرارات الأمم المتحدة".

وقال جاك شيراك  بتصريحات صحفية نشرت اليوم السبت إن بلاده لا تقوم بأي تدخل في السياسة الداخلية للبنان أو سوريا "حتى لو أنها ترغب في أن تتصرف سوريا بما يتناسب مع قرارات الأمم المتحدة, أي ألا تزعزع الاستقرار في لبنان أو المنطقة, أو ما يتعلق بالتعاون بلا تحفظ مع لجنة التحقيق الدولية المتوقع منها".

وجاءت تصريحات شيراك -الذي يستعد لزيارة المملكة السعودية، بعد أيام من إعراب باريس عن قلقها مما أسمته "الادعاءات الجديدة لمصدر قريب من الرئاسة اللبنانية" كان قد اتهمها بالتدخل في الشؤون اللبنانية.



قادة لبنان
بموازاة ذلك أخفق قادة لبنان السياسيون في التوصل لاتفاق بشأن مصير الرئيس إميل لحود ونزع سلاح حزب الله، في اليوم الثاني من جلسات مؤتمر الحوار الوطني الهادف إلى إنهاء الأزمة السياسية بالبلاد.

وقالت مصادر سياسية إن مناقشات ساخنة دارت بين القادة المسلمين والمسيحيين المؤيدين والمعارضين لسوريا، بالمؤتمر المنعقد في البرلمان الذي يعتبر أرفع اجتماع منذ اتفاق الطائف الذي وضع أوزار الحرب الأهلية التي اندلعت بين 1975 و1990.

نصر الله وعون عارضا تنحية لحود قبل تحديد شخصية البديل وبرنامجه (رويترز)
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي دعا للحوار إن المحادثات تطرقت إلى البند الثاني من الأجندة، وهو قرار مجلس الأمن 1559 الصادر عام 2004 والداعي إلى نزع سلاح المليشيات في إشارة إلى حزب الله والفصائل الفلسطينية، وإجراء انتخابات رئاسية من دون تدخل خارجي.

كما نوقش في الاجتماع مصير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وملكيتها اللبنانية وتحرير الأسرى والمعتقلين، ووقف الهجمات الإسرائيلية المتكررة على لبنان.

وقال بري بمؤتمر صحفي إن الحوار كان شاملا, مؤكدا أنه سيبقى "مسؤولا وجديا وصريحا للغاية، والمنحى الوطني هو الذي يسود". وأوضح أن الحوار قد يستغرق وقتأ إضافيا "لأن كل نقطة من هذه النقاط بحاجة لجلسة وجلسات, والنتائج ستكون إن شاء الله جيدة". ويستأنف اليوم الحوار الذي بدأ الخميس وسط توقعات بأنه سيمتد أسبوعا.

وبعد الاتفاق بسرعة في الجلسة الأولى الخميس على تبني قرارات الحكومة بشأن معرفة الحقيقة في اغتيال الحريري العام الماضي, تطرق المتحاورون إلى أكثر القضايا الخلافية تعقيدا وهي مسألة تنحية الرئيس لحود بناء على طلب ائتلاف القوى المناهضة لسوريا التي تستحوذ على الغالبية بالبرلمان والحكومة.



تنحية لحود
وقالت مصادر سياسية إن القادة المناهضين لدمشق وخصوصا سعد نجل رفيق الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وزعيم الحزب المسيحي السابق سمير جعجع، دعوا إلى تنحية لحود.

جنبلاط غادر لواشنطن بعد يومين من بدء المؤتمر (الفرنسية) 
غير أن الزعيم المسيحي المعارض  ميشيل عون والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عارضا إقالة لحود، وشددا على ضرورة الاتفاق على خلف له وبديل لبرنامجه السياسي قبل الموافقة على تنحيته.

وقالت مصادر مطلعة إن القادة اجتمعوا الجمعة دون جنبلاط الذي غادر البلاد في زيارة إلى الولايات المتحدة, ومثله في الاجتماع أقرب مساعديه.

وأظهر القادة خرائط تظهر لبنانية مزارع شبعا المتنازع عليها مع إسرائيل والتي تقول الأمم المتحدة وتل أبيب إنها أرض سورية محتلة. ويسعى حزب الله إلى تحرير مزارع شبعا والدفاع عن لبنان ضد أي هجمات إسرائيلية, لكن بعض القادة المعارضين لسوريا يريدون تحرير المزارع بالطرق الدبلوماسية ويقولون إنه حان الوقت لنزع سلاح حزب الله.

المصدر : وكالات