جيل كارول تتسلم مصحفا من طارق الهاشمي هدية تذكارية (الفرنسية)

أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن سعادته بإطلاق الصحفية الأميركية جيل كارول بعد ثلاثة أشهر من احتجازها في العراق.

وقال خلال مشاركته في قمة لثلاثة دول أميركية شمالية في كانكون شرقي المكسيك إنه يشعر بالامتنان "جدا للإفراج عنها" وشكر الذين سعوا لتحقيق ذلك معربا عن سعادته لبقائها "على قيد الحياة".

وفي برلين أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن "سرورها وارتياحها" لنبأ الإفراج عن الصحفية كارول، كما أعربت عائلتها في بوسطن عن ارتياحها للإفراج عنها وهي في صحة جيدة.

وقال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده بعد إطلاق كارول إن المسؤولين الأميركيين لم يشاركوا في مفاوضات الإفراج عن الصحفية الأميركية ولم يتم اعتقال أي من الخاطفين.

أما المراسلة المفرج عنها فقالت وهي ترتدي حجابا لتلفزيون بغداد أمس إنها تلقت معاملة جيدة على أيدي خاطفيها.

من جانبه رفض الأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي الذي تسلم كارول الإشارة إلى تفاصيل الإفراج عنها, وقال إنها جاءت برسالة تطلب فيها مساعدتها على العودة إلى بلادها.

جيل كارول: عوملت بطريقة حسنة خلال الاختطاف (الفرنسية)
وكان مسلحون قد خطفوا جيل كارول في حي العدل غربي بغداد في السابع من يناير/كانون الثاني بعدما قتلوا المترجم الذي كان برفقتها. وفي 17 من الشهر ذاته بثت  قناة الجزيرة صورا للصحفية البالغة من العمر 28 عاما.

وحددت المجموعة الخاطفة وتدعى "كتائب الثأر" مهلة للحكومة الأميركية مدتها 72 ساعة لتلبية مطالبها بالإفراج عن السجناء العراقيين، وإلا  فإنهم سيعدمون الصحفية.

فدية
في غضون ذلك أعلنت مصادر أمنية عراقية الإفراج عن مراسل التلفزيون السوري زياد المنجد والمحلل السياسي العراقي وليد الزبيدي بعد ثلاثة أيام من اختطافهما في منطقة الرمادي بينما كانا في طريقهما إلى دمشق. وقالت أن الإفراج عنهما تم مقابل دفع فدية قيمتها 50 ألف دولار.

في سياق آخر قال مسؤول عسكري أميركي رفيع خلال مؤتمر صحفي ببغداد إن تنظيم القاعدة بزعامة أبو مصعب الزرقاوي عدل تكتيكاته في العراق وركز هجماته على القوات العراقية بدلا من الأميركية والمتعددة الجنسيات.

وأوضح العميد ريك لينش أن عدد الهجمات التي استهدفت الأمن العراقي زادت بمعدل 35% خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة مقارنة بما حصل خلال الأشهر الستة الماضية.

مقتل أميركي
ميدانيا قتل جندي أميركي وأصيب آخر بانفجار عبوة زرعت بمحاذاة أحد شوارع بغداد حسبما أفادت وكالة رويترز.

وقتل مالايقل عن عشرين عراقيا وأصيب آخرون في سلسلة هجمات وعمليات اغتيال وتفجير في بغداد وتكريت والبصرة وبعقوبة والناصرية وكركوك.

ففي تكريت قتل ثمانية من عمال مصفاة بيجي للنفط بعد أن أطلق مجهولون النار على حافلة كانت تقلهم.

وفيما اغتيلت المحامية ميمونة الحمداني في البصرة قتل ثلاثة عمال مخابز وتاجر ببغداد إضافة إلى مقتل رجل وامرأة بسقوط قذيفة على سيارتهما.

نقل جثة الانتحاري الى مستشفى اليرموك ببغداد(الفرنسية) 
وفي بعقوبة قتل مدني وأصيب شقيقه برصاص مجهولين وقتل جندي بالطريقة ذاتها.

وفي سياق الهجمات التي استهدفت الشرطة أدى انفجار مفخخة يقودها انتحاري ببغداد إلى إصابة ستة رجال شرطة ومدني فيما أصيب ستة آخرون بينهم شرطيان بانفجار عبوة في كركوك.

وأدى انفجار سيارة مفخخة قرب مسجد علي باشا للشيعة في القريعات شمالي بغداد إلى جرح شخصين وإلحاق أضرار بالمسجد.

تحذير الجعفري
على صعيد آخر حذر رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز من تدخل الولايات المتحدة في سياسة بلاده ودافع عن علاقاته مع المليشيات الشيعية.

جاءت تصريحات الجعفري بعد يوم من نفي البيت الأبيض معلومات صدرت من العراق مفادها أن الرئيس جورج بوش أبلغ الغالبية الشيعية في العراق بأنه لا يؤيد تولي الجعفري رئاسة الحكومة المقبلة.

في هذه الأثناء وفي مؤشر على تعثر التحركات المبذولة لتشكيل حكومة عراقية جديدة, أعلن مكتب الرئيس العراقي جلال الطالباني إلغاء اجتماع للكتل السياسية بعد وقت قصير من استئناف مشاورات علق الشيعة مشاركتهم فيها ليوم واحد احتجاجا على حادث الحسينية في بغداد.

وقال مسؤولون بمكتب الطالباني إن الإلغاء سببه خلافات شيعية سنية بشأن من تؤول إليه حقيبتا الداخلية والدفاع في الحكومة المقبلة.

في السياق ذكر أحد أعضاء الائتلاف الشيعي أن الائتلاف يدرس اقتراحا قدمته جبهة التوافق العراقية السنية بشأن الجهة التي ستمسك بالملف الأمني في الحكومة المقبلة، مضيفا أن الرد الرسمي على الاقتراح سيكون بعد مناقشته في الهيئة السياسية للائتلاف.

المصدر : وكالات