ثلاثة قتلى في اشتباكات بين مسلحين والأمن بغزة
آخر تحديث: 2006/4/1 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/1 الساعة 00:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/3 هـ

ثلاثة قتلى في اشتباكات بين مسلحين والأمن بغزة

الشهيد خليل القوقا خلال تشييعه (الفرنسية)


قتل ثلاثة فلسطينيين وجرح نحو عشرين آخرين في تجدد لإطلاق النار بين مسلحين وقوات الأمن بغزة, عقب اتهام لجان المقاومة الشعبية بعض عناصر الأمن بالتورط في اغتيال أحد أبرز قادتها الميدانيين.
 
وقال مسعفون إن بين القتلى عنصرا واحدا على الأقل من أفراد الأمن الفلسطيني.

وقالت مراسلة الجزيرة إن الاشتباكات تجددت خلال تشييع الشهيد خليل القوقا الملقب بأبو يوسف، الذي استشهد ظهر اليوم في انفجار سيارته بمنطقة الناصرة بالقرب من جامعة القدس بمدينة غزة, مشيرة إلى أن وجود المسلحين خلال التشييع هو الذي سبب الاحتكاك.
 
وأضافت المراسلة أن وزير الداخلية الجديد سعيد صيام وصف -خلال مشاركته في التشييع- تلك الاشتباكات بأنها "مؤسفة", مؤكدا أن وزارته ستشكل لجنة للتحقيق في الحادث.
 
واندلعت الاشتباكات إثر استشهاد القوقا الذي يوصف بأنه القائد العام لألوية الناصر صلاح الدين في لجان المقاومة الشعبية، حيث قتل بانفجار سيارة في شارع جامعة القدس المفتوحة في حي النصر بمدينة غزة.
 
وأفاد شهود عيان بأن الاشتباك الأول وقع أمام مؤسسة راماتان الصحفية وسط غزة، عندما حاول مسلحون خطف الناطق باسم لجان المقاومة محمد عبد العال (أبو عبير) وهو يدلي بتصريح اتهم فيه "بعض قادة أجهزة أمن السلطة باغتيال القوقا، مما أسفر عن إصابة طفلين.
 
وحمل أبو عبير في تصريح للجزيرة إسرائيل ومن وصفهم بعملائها المسؤولية الكاملة عن حياة القوقا, متهما بعض قادة قوات الأمن بالضلوع في الاغتيال.
 
ونفى أبو عبير أن تكون عملية الاغتيال تمت بصاروخ, مشيرا إلى أن القوقا "لم يعتد ركوب السيارة للذهاب إلى المسجد وأن مرافقيه لم يكونوا معه, قبل أن تنفجر السيارة بكاملها وسط الطريق".

هنية دعا بعض أركان حكومته إلى الاجتماع لتدارس وضع التدهور الأمني بغزة (رويترز)
وفي نفس السياق قالت مصادر طبية بمستشفى الشفاء إن الجثة مشوهة والجروح التي أصيب بها القوقا تؤشر إلى أن الانفجار ناجم عن عبوة لا غارة جوية.
 
ولجان المقاومة الشعبية هي جماعة تضم فصائل ونشطاء في غزة تعلن في كثير من الأحيان المسؤولية عن هجمات صاروخية على إسرائيل.

من جهته دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى الهدوء, قائلا "أدعو أبناء الشعب الفلسطيني إلى عدم الوقوع في شرك الفتنة حتى لا ترتد سهامنا إلى صدور بعضنا البعض". وأكد هنية أنه دعا أركان الحكومة إلى اجتماع عاجل لتدارس التطورات الحالية.

عملية فدائية
يأتي اغتيال الشهيد القوقا بعد ساعات على مقتل أربعة إسرائيليين عندما فجر فدائي فلسطيني نفسه قرب مستوطنة كدوميم في الضفة الغربية الليلة الماضية.
 
كما جاء بعد أن توقعت مصادر إسرائيلية أن يصعد جيش الاحتلال عملياته ضد ناشطي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، عقب عملية كدوميم التي تبنتها كتائب شهداء الأقصى التابعة لها والتي أودت أيضا باستشهاد منفذها.
 
وبعد ساعات قليلة من عملية كدوميم شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارة على قطاع غزة, قصفت خلالها طرقا وجسرا يعتقد أن ناشطين فلسطينيين يستخدمونها لإطلاق الصواريخ على إسرائيل, دون أن تسفر عن وقوع ضحايا.
  
وجاءت الغارة بعد يوم شهد تحركات أمنية واسعة من الجانب الإسرائيلي وبخاصة في شمال القطاع، بدعوى منع المسلحين الفلسطينيين من إطلاق صواريخ باتجاهها.
 
الشهيد أحمد مشارقة منفذ العملية الفدائية في كدوميم (الفرنسية)
من جهة أخرى اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي ثمانية فلسطينيين في وقت مبكر من صباح اليوم عقب وقوع العملية, أحدهم هو شقيق منفذها الذي أعلنت كتائب شهداء الأقصى أن اسمه أحمد محمود مشارقة (24 عاما) وهو من مواطني مدينة الخليل بالضفة.
 
وتقول الشرطة الإسرائيلية إن الشهيد الفلسطيني فجر نفسه في سيارة إسرائيلية كانت تقله بعد أن انتحل شخصية جندي إٍسرائيلي، وقد انفجرت السيارة قرب محطة للتزود بالوقود على مدخل مستوطنة كدوميم شرق مدينة قلقيلية.
 
مواقف
وأدانت الرئاسة الفلسطينية العملية الفدائية, ودعت إلى ضرورة الالتزام بالهدنة.
وشدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء زيارته جنوب أفريقيا على أهمية أن يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون جنبا إلى جنب بسلام.
 
بيد أن الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس امتنعت عن الإدانة، وقال وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة إن ما "حدث ننظر إليه على أن زوال الاحتلال يزيل مثل هذه العمليات، وأن بقاء الاحتلال هو الذي يسبب مثل هذه العمليات الاستشهادية التي من أهدافها الأساسية مقاومة الاحتلال".
المصدر : الجزيرة + وكالات