سيارة الشهيد خليل القوقا دمرت بالكامل جراء الانفجار (الفرنسية)
 
قال شهود عيان إن مسلحين فلسطينيين تبادلوا إطلاق النار مع قوات الأمن الفلسطينية، في أعقاب استشهاد قيادي بارز في لجان المقاومة الشعبية في انفجار سيارته بمدينة غزة.
 
واستشهد خليل القوقا الملقب بأبي يوسف (42 عاما) جراء انفجار سيارة في منطقة الناصرة أمام جامعة القدس المفتوحة بمدينة غزة.
 
وقالت مراسلة الجزيرة إن تبادل إطلاق النار أدى إلى إصابة طفل وإن الاشتباكات وقعت بعد تصريحات للجان المقاومة اتهمت فيها بعض عناصر قوات الأمن بالتورط في عملية الاغتيال, مشيرة إلى أنه لم يتم تحديد هوية المسلحين.
 
وحول عملية الاغتيال قالت المراسلة إن شهود عيان أكدوا أن قذيفة واحدة على الأقل أصابت سيارة الشهيد القوقا، وأضافت نقلا عنهم أيضا أن السيارة انفجرت على ما يبدو إثر قذيفة صاروخية أطلقتها طائرة حربية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن شهود عيان قالوا إنهم سمعوا أصوات طائرات تحلق وقت الهجوم.
 
وقد سارعت لجان المقاومة الشعبية إلى اتهام إسرائيل باغتياله، وقال أبو عبير المتحدث باسم اللجان إن "طائرة استطلاع إسرائيلية قامت بتفجير سيارة مفخخة بالقرب منه أثناء سيره على الأقدام", فيما نفى الجيش الإسرائيلي أن يكون وراء ذلك الانفجار.
 
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أًصدر عقب اجتماع له مع قادة الجيش أمس أوامره بتصعيد عمليات قواته لاغتيال ناشطي المقاومة الفلسطينية، عقب إطلاق صواريخ كاتيوشا على إسرائيل مطلع الأسبوع.
 
عملية كدوميم أدينت من قبل السلطة وامتنعت حكومة حماس عن إدانتها (رويترز)
عملية كدوميم
يأتي اغتيال الشهيد القوقا بعد ساعات على مقتل أربعة إسرائيليين عندما  فجر فدائي فلسطيني نفسه قرب مستوطنة كدوميم في الضفة الغربية الليلة الماضية.
 
كما جاء بعد أن توقعت مصادر إسرائيلية أن يصعد جيش الاحتلال عملياته ضد ناشطي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، عقب عملية كدوميم التي تبنتها كتائب شهداء الأقصى التابعة لها والتي أودت أيضا باستشهاد منفذها.
 
وبعد ساعات قليلة من عملية كدوميم شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارة على قطاع غزة, قصفت خلالها طرقا وجسرا يعتقد أن ناشطين فلسطينيين يستخدمونها لإطلاق الصواريخ على إسرائيل, دون أن تسفر عن وقوع ضحايا.
  
وجاءت الغارة بعد يوم شهد تحركات أمنية واسعة من الجانب الإسرائيلي وبخاصة في شمال القطاع، بدعوى منع المسلحين الفلسطينيين من إطلاق صواريخ باتجاهها.

من جهة أخرى اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي ثمانية فلسطينيين في وقت مبكر من صباح اليوم عقب وقوع العملية, أحدهم هو شقيق منفذها التي أعلنت كتائب شهداء الأقصى أن اسمه أحمد محمود مشارقة (24 عاما) وهو من مواطني مدينة الخليل بالضفة.
 
وتقول الشرطة الإسرائيلية إن الشهيد الفلسطيني فجر نفسه في سيارة إسرائيلية كانت تقله بعد أن انتحل شخصية جندي إٍسرائيلي، وقد انفجرت السيارة قرب محطة للتزود بالوقود على مدخل مستوطنة كدوميم شرق مدينة قلقيلية.
 
الاحتلال الإسرائيلي كثف إجراءاته ضد الفلسطينيين (الفرنسية)
ردود أفعال
وأدانت الرئاسة الفلسطينية العملية الفدائية, ودعت إلى ضرورة الالتزام بالهدنة.
 
وشدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء زيارته جنوب أفريقيا على أهمية أن يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون جنبا إلى جنب بسلام.
 
وقد أجرى عباس صباح اليوم محادثات مع الرئيس ثابو موبيكي, حيث من المتوقع أن تسهم جوهانسبرغ في تقديم مساعدات للسلطة.
 
بيد أن الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس امتنعت عن الإدانة، وقال وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة إن ما "حدث ننظر إليه على أن زوال الاحتلال يزيل مثل هذه العمليات، وأن بقاء الاحتلال هو الذي يسبب مثل هذه العمليات الاستشهادية التي من أهدافها الأساسية مقاومة الاحتلال".

عنصرية
من جهة أخرى اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الغرب بأنه "عنصري" وأن سياساته تقوم على الكيل بمكيالين.
 
ورفض هنية مجددا في مقال له بصحيفة الغارديان البريطانية الاعتراف بإسرائيل, واصفا خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للانفصال بأنها "أرضية للصراع", مؤكدا في الوقت ذاته أن المشكلة في الشرق الأوسط تكمن في "التنكر لحقوقنا الأساسية" من قبل إسرائيل.
 
كما وجه نداء باسم حماس والسلطة الفلسطينية إلى العالم مفاده "لا تطلبوا منا الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود أو إنهاء المقاومة، طالما لم تحصلوا من جانب الإسرائيليين على تعهد بالانسحاب من أراضينا والاعتراف بحقوقنا".

المصدر : الجزيرة + وكالات