عمال إنقاذ يتفحصون حطام السفينة الغارقة (رويترز)

واصلت فرق الإنقاذ عملياتها للعثور على ناجين وكذلك لانتشال ما تبقى من جثث ضحايا السفينة السياحية التي غرقت الليلة الماضية قبالة السواحل البحرينية وكان على متنها أكثر من 130 راكبا من 16 جنسية.

وقال مراسل الجزيرة في البحرين إن العديد من القوارب والمروحيات التابعة لخفر السواحل البحرينية تشارك في عمليات الإنقاذ، مشيرا إلى أن أربعة جثث تم انتشالها في الساعة السادسة صباحا وكانت الأخيرة التي يتم انتشالها.

من جهته، قال متحدث باسم البحرية الأميركية في البحرين إن البحرينيين لم يعودوا بحاجة إلى مساعدة أميركية وان هذه المساعدة توقفت صباح اليوم، مضيفا أن 16 غطاسا من البحرية الأميركية وقارب من نوع "كاتر" ومروحية شاركت في عمليات الإنقاذ.

وبحلول النهار لم يشاهد سوى بدن السفينة المقلوبة في المياه وأطواق نجاة برتقالية خالية تطفو بجوارها. وعرض تلفزيون البحرين لقطات لعمال الإنقاذ وهو يستخدمون الفؤوس في محاولة لفتح قاع السفينة وأقيمت مشرحة مؤقتة في جانب الميناء، في حين ما تزال مروحية بحرينية تطوف فوق مكان الغرق.

حصيلة وتحقيق

اثنان من الناجين الـ67 من حادث غرق السفينة (رويترز)
وأفادت السلطات البحرينية أن الحصيلة الرسمية للقتلى بلغت 57 شخصا، مشيرة إلى أن من بين الضحايا 13 بريطانيا و17 هنديا وخمسة باكستانيين إضافة إلى آخرين جنسيات متفرقة. وتشير تقارير إلى أنه قد يكون بين القتلى 20 فلبينيا وعشرة من جنوب أفريقيا وعشرة مصريين.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية البحرينية العقيد طارق الحسن في مؤتمر صحفي إن أن عدد الناجين ارتفع ليصل إلى 67 بينهم ثلاثة مصريين ، مشيرا إلى أنه لم يتم التعرف بعد على 11 جثة، في حين ما زال 13 شخصا في عدد المفقودين.

وأكد الحسن عدم وجود جثث داخل السفينة التي انقلبت وانه تم تشكيل لجنة تحقيق في الحادث بالتعاون بين وزارة الداخلية والنيابة العامة، مضيفا بان قبطان السفينة "محتجز على ذمة التحقيق وهو غير بحريني".

من جهته كشف قائد خفر السواحل البحرينية العقيد يوف الغتم أن السفينة لم ترسل أي نداء استغاثة وان الغرق قد يكون تم بسرعة كبيرة، مشيرا إلى أن الركاب كانوا من العاملين في إحدى شركات المقاولات في البحرين وكانوا يقيمون حفل عشاء على متن السفينة، وهي سفينة بحرينية تقليدية تعرف باسم "بانوش"، وهي مخصصة للجولات السياحية.

حمولة زائدة

الحمولة الزائدة هي السبب الأرجح لحادث السفينة (الفرنسية)
وبينما استبعدت الداخلية البحرينية أن يكون الحادث من جراء عمل إرهابي، فإن الاحتمال الأكثر ترجيحا هو أن الحادث وقع بسبب الحمولة الزائدة للركاب وسوء توزيعهم على أجزاء السفينة.

وقال صاحب السفينة عبد الله القبيسي لتلفزيون البحرين إن السفينة تتسع لـ200 راكب، ولكن لا يسمح لها إلا بنقل مائة شخص، موضحا أن شركة آيلاند تورز استأجرت السفينة ونظمت الرحلة وتعهدت "بعدم السماح لأكثر من مائة راكب بالصعود إليها".

وأضاف "لقد زادوا من حمولتها ورفض قبطانها الإبحار ولكن أرغموه على ذلك". وأشار إلى أن الركاب تجمعوا في جهة واحدة من السفينة الأمر الذي أدى إلى انقلابها، موضحا أن "هذا ما قاله القبطان ومساعدوه الذين نجوا من الحادث".

وقال ناجون إن السفينة كانت "مائلة على أحد جانبيها قبل أن تغرق بالكامل في عرض البحر، وقال كونجومون كوزهيليثكاليل (48 عاما) وهو أحد الناجين الهنود، إن السفينة "كانت تسير ببطء قبل أن تميل إلى أحد جانبيها نحو 30 درجة ثم مالت فجأة إلى الجانب المعاكس قبل أن تبدأ في الغرق".

المصدر : الجزيرة + وكالات