فرق الإنقاذ تواصل نقل جثث القتلى والبحث عن ناجين من الكارثة (الفرنسية)

أعلنت السلطات البحرينية أن عدد قتلى غرق السفينة السياحية قبالة شواطئ البحرين ارتفع إلى 57 شخصا على الأقل، مشيرة إلى أن عمليات الإنقاذ مازالت مستمرة للبحث عن ناجين بمساعدة البحرية الأميركية.

وعرض التلفزيون البحريني صور السفينة التي انقلبت الليلة الماضية في الماء وأظهر جثثا طافية قربها، كما عرض صورا لجثث ملفوفة بأغطية بيضاء يتم نقلها إلى المرفأ في مراكب صغيرة.

وقال مسؤولون بحرينيون في مؤتمر صحفي عقد صباح اليوم إن 13 راكبا مازالوا في عداد المفقودين، في حين تم إنقاذ 63 شخصا حتى الآن، كما أشاروا إلى أن 11 ضحية من بين الـ57 لم تعرف هويتهم بعد.

وأوضحوا أنه بحسب رواية مسؤول عن السفينة فإن 137 راكبا من 17 جنسية كانوا على متن السفينة التي انقلبت على بعد ميل من شواطئ البحرين، مشيرين إلى أنه من الصعب تحديد العدد الكلي للركاب لأن عددا منهم نزل من السفينة قبل إبحارها.

وأضاف المسؤولون أن من بين الضحايا ثلاثة من البحرين وأما الباقون فهم من بريطانيا والفلبين وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة وسريلانكا والنيبال وباكستان ومصر وإيرلندا.

وفي هذا السياق أعلنت الخارجية البريطانية أن عددا من السياح البريطانيين قتلوا في الحادث، من دون أن تحدد عددهم.

غموض

الحمولة الزائدة للركاب مازالت السبب المرجح لوقوع الحادث (الفرنسية)
وبينما لايزال الغموض يكتنف سبب غرق السفينة، فإن الاحتمال الأكثر ترجيحا هو أن الحادث وقع بسبب الحمولة الزائدة للركاب وسوء توزيعهم على أجزاء السفينة.

وقد أعلنت الداخلية البحرينية تعيين لجنة تحقيق متخصصة للوقوف على أسباب غرق السفينة.

وقال صاحب السفينة عبد الله القبيسي لتلفزيون البحرين إن السفينة تتسع لـ200 راكب، ولكن لا يسمح لها إلا بنقل مائة شخص، موضحا أن شركة آيلاند تورز استأجرت السفينة ونظمت الرحلة وتعهدت "بعدم السماح لأكثر من مائة راكب بالصعود إليها".

وأضاف "لقد زادوا من حمولتها ورفض قبطانها الإبحار ولكن أرغموه على ذلك". وأشار إلى أن الركاب تجمعوا في جهة واحدة من السفينة الأمر الذي أدى إلى انقلابها، موضحا أن "هذا ما قاله القبطان ومساعدوه الذين نجوا من الحادث".

وأكد القبيسي أنه يملك "جميع الوثائق حول التعهد الذي قطعته الشركة التي استأجرتها"، وأفاد بأن السفينة بنيت قبل أربع سنوات.

وكان شهود عيان أكدوا أن السفينة غرقت بعد أن تجمع ركابها على أحد جانبيها أثناء دورانها مما أسفر عن اختلال توازنها ومن ثم انقلابها.

وقال ناجون إن السفينة كانت "مائلة على أحد جانبيها قبل أن تغرق بالكامل في عرض البحر، وقال كونجومون كوزهيليثكاليل (48 عاما) وهو أحد الناجين الهنود، إن السفينة "كانت تسير ببطء قبل أن تميل إلى أحد جانبيها نحو 30 درجة ثم مالت فجأة إلى الجانب المعاكس قبل أن تبدأ في الغرق".

استمرار التحقيق

المسؤولون البحرينيون استبعدوا أن يكون الحادث من جراء عمل إرهابي (الفرنسية)
وتواصل السلطات البحرينية التحقيق لمعرفة أسباب الحادث، واستبعد مسؤول بوزارة الداخلية البحرينية أن يكون الحادث من جراء عمل إرهابي.

وأوضحت السلطات البحرينية أن السفينة وهي مطعم سياحي عائم تتبع إحدى الشركات الخاصة، مشيرة إلى أن أحد الناجين هو الذي أبلغ عن الحادث.

من جهته أوضح مدير الإعلام الأمني بوزارة الداخلية الرائد محمد بن دينه أن  "سفينة أخرى في الجوار هرعت إلى إنقاذ ركاب السفينة المنكوبة وبادرت بالاتصال بطوارئ الداخلية".

وأكد أن عمليات الإنقاذ مستمرة بمشاركة كل الجهات المعنية في البحرين. وقال متحدث باسم الأسطول الخامس الأميركي الذي مقره البحرين أن 16 من غواصي البحرية وسفينة أميركية يقدمون المساعدة في جهود الإنقاذ بالإضافة إلى مروحية.

المصدر : وكالات