القمة العربية أكدت رفض خطة الفصل الأحادي ودعمت القوات الأفريقية في دارفور  

اختتمت القمة العربية الثامنة عشرة في الخرطوم أعمالها في يومها الثاني والأخير بعقد الجلسة الختامية التي أعقبت جلسة علنية تحدث فيها عدد من الزعماء والمسؤولين العرب والأجانب.

ووسط غياب لافت لمعظم الزعماء العرب عن الجلسة العلنية التي انعقدت صباح اليوم ألقى كل من الرئيس اللبناني إميل لحود والرئيس الموريتاني اعلي ولد محمد فال, ورئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي إضافة إلى وزيري الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والعراقي هوشيار زيباري وممثل عن الحكومة السعودية، كلمات بلدانهم.

كما ألقى ممثل روسيا ألكساندر سلطانوف كلمة نيابة عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إضافة إلى كلمتين لممثلي اليابان والصين.

وقاطع الزعيم الليبي معمر القذافي الجلسة المعلنة اليوم بعد أن قاطع المغلقة أمس داعيا إلى جلسة مفتوحة, وقال إنه "لا يوجد إجماع لأن دولا عربية اختارت التموقع مع الأعداء".

وفي خطوة غير متوقعة أعلنت السعودية اعتذارها عن استضافة القمة التاسعة عشرة على أراضيها. وقال وزير العمل السعودي في كلمته في الجلسة العلنية الختامية للقمة العربية إن بلاده تعتذر عن استضافة القمة المقبلة.

وقالت مصادر الجامعة العربية إن القمة المقبلة ستعقد في مصر في مارس/آذار 2007.

وبعد انتهاء الجلسة أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي ترأسها بدء إجراءات توقيع النظام الأساسي لمجلس الأمن والسلم العربي.

وأعلن بعد ذلك بدء الجلسة الختامية للقمة التي قرأ فيها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى -الذي منحته القمة ولاية جديدة- إعلان الخرطوم.

لحود كان من الرؤساء القلائل الذين حضروا الجلسة الختامية
إعلان الخرطوم

ومن أبرز القضايا التي تطرق لها الإعلان تأكيد مبادرة السلام العربية والإشادة بالانتخابات الديمقراطية النزيهة في فلسطين والدعوة إلى احترام خيارات الشعب الفلسطيني، وتأييد سعي السلطة الفلسطينية للحفاظ على الوحدة الفلسطينية.

كما أكد الإعلان احترام سيادة العراق، وضرورة سرعة تشكيل حكومة عراقية، وإدانة استهداف الأماكن المقدسة فيه.

وطالب الإعلان بالتضامن مع لبنان وسيادته وحقه في المقاومة ودعا إلى استكمال التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وأعرب عن التضامن التام مع سوريا إزاء العقوبات المفروضة عليها.

وفي الشأن السوداني دعا إعلان الخرطوم الأطراف السودانية المشاركة في محادثات السلام بشأن دارفور إلى مضاعفة جهودها للتوصل إلى اتفاق في الإقليم في إطار الاتحاد الأفريقي.

كما رفض الإعلان الإساءة والتطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم وأدان أي مساس بالأديان داعيا الأمم المتحدة إلى سن تشريعات تحرم المساس بالمقدسات الدينية.

"
من أبرز القرارات التي اتخذها العرب رفض خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت لرسم حدود إسرائيل من جانب واحد
"
قرارات

وكان من أبرز القرارات التي اتخذها العرب في قمتهم رفض خطة زعيم حزب كاديما رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت لرسم حدود إسرائيل من جانب واحد.

كما قررت القمة تخصيص مبلغ 155 مليون دولار للمساهمة في تمويل القوات الأفريقية العاملة في دارفور خلال الأشهر الستة القادمة.

وقال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إن القادة العرب اتفقوا أيضاً على الدفع بقوات عربية أفريقية إلى الإقليم.

وبخصوص الوضع اللبناني اعتمدت القمة صيغة تدعم لبنان في "سعيه لاستعادة مزارع شبعا" واعتبار "المقاومة اللبنانية هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب اللبناني في تحرير أرضه والدفاع عن كرامته في مواجهة الاعتداءات والأطماع الإسرائيلية".

المصدر : الجزيرة + وكالات