هنية أثناء أدائه القسم أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة إنها ستقاطع الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد ساعات من أدائها القسم أمام الرئيس محمود عباس أبو مازن، وهو موقف عبرت عنه أيضا فرنسا وكندا.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه لن يدعم حكومة فلسطينية بقيادة حماس التي وصفها بأنها ترمي إلى تدمير إسرائيل، معتبرا أن المساعدات التي تقدمها بلاده ستذهب للفلسطينيين وليس للحكومة "التي عبرت عن رغبتها في تدمير جارتها".

وأشار بوش خلال كلمة ألقاها في فريدوم هاوس -وهي مؤسسة تعمل على "دفع الديمقراطية في العالم"- إلى أن هدف الولايات المتحدة هو وجود دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام "فإذا أعلنت حكومة منتخبة عن رغبتها في تدمير أحد الطرفين فلا يكون هناك مسوغ لدعم هذه الحكومة".

بوش انتقد ما أفرزته الديمقراطية في مؤسسة دعم الديمقراطية (الفرنسية)
ومن جانبها قررت كندا تعليق مساعدتها المالية للسلطة الفلسطينية وقطع أي اتصال مع الحكومة الجديدة مبررة قرارها بكون "البرنامج الذي عرضته هذه الحكومة لا يبدد القلق الذي عبرت عنه كندا ودول أخرى حول ضرورة احترام مبدأ اللاعنف والاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقات السابقة بما يشمل خارطة الطريق".

أما فرنسا فقد تعهدت بأن تفعل كل ما بوسعها مع شركائها الأوروبيين من أجل دفع الحوار السياسي قدما بين الفلسطينيين والإسرائليين، ودعت حماس إلى الاعتراف بإسرائيل, وحثت إسرائيل على احترام خريطة الطريق.

اليمين الدستورية
وتأتي مواقف واشنطن وأوتوا بعد أن أدت الحكومة الجديدة بقيادة إسماعيل هنية اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد أن منحها التشريعي الثقة بالأغلبية الثلاثاء.

وأدى هنية اليمين أولا أمام الرئيس عباس في غزة وتلاه الأعضاء الـ24 في الحكومة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية التي أجريت في 25 يناير/كانون الثاني وحصلت فيها حماس على 74 مقعدا من أصل 132 في المجلس التشريعي.

وجرت مراسم أداء اليمين في غزة حيث مقر هنية وتسعة وزراء في الحكومة، ونقلت بواسطة الدائرة التلفزيونية المغلقة في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله حيث أدى الوزراء الـ14 الآخرون اليمين.

محمود الزهار يؤدي القسم وزيرا للخارجية (الفرنسية)
وتمنع إسرائيل وزراء حماس ونوابها من التنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية. وكان المجلس التشريعي قد منح أمس حكومة حماس الثقة بغالبية 71 صوتا في مقابل 36 وامتناع نائبين عن التصويت.

أولويات الحكومة
وقال هنية بعد أداء اليمين إن الحكومة الجديدة ستحافظ على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني عبر السعي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والإفراج عن المعتقلين، والتأكيد على حق عودة اللاجئين.

وفي مقابلة مع الجزيرة عقب حصول حكومته على الثقة رفض هنية خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت لرسم حدود إسرائيل من جانب واحد وحدد شروط حكومته للسلام مع إسرائيل.

واعتبر هنية في تلك المقابلة أن الاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل أصبحت في مهب الريح لأنها لم تتضمن أي بنود ملزمة لإسرائيل، مؤكدا أن تل أبيب تجاوزت الكثير من تلك الاتفاقات عبر ممارساتها على أرض الواقع.

في مقابل ذلك أعرب الرئيس عباس عن استعداده للتفاوض مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة إذا كانت "تؤمن بخارطة الطريق" معلنا في الوقت ذاته رفضه للحلول الأحادية الجانب.

ودعا الرئيس الفلسطيني الائتلاف الحكومي الإسرائيلي المقبل إلى انتهاج "سياسة مبنية على السلام المبني على التفاوض والشرعية الدولية". وجاءت تلك الدعوة بعد أن أكد أولمرت الفائز بالانتخابات خطته للفصل مع الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات