بوش يركز في مناسبات عدة على مسألة العراق ولا يغفل التطرق إلى جيرانه (الفرنسية)

شن الرئيس الأميركي جورج بوش هجوما قويا على إيران محذرا من تنامي نفوذها في العراق, فيما جدد دعوته دمشق لضبط حدودها معه.

وأعرب الرئيس بوش في كلمة ألقاها في مؤسسة فريدوم هاوس -التي تهتم بالديمقراطيات في العالم- عن قلقه من النفوذ الإيراني في تشكيل الحكومة القادمة, لكنه عاد وعبر عن ثقته بأن "الشيعة العراقيين سيرفضون مثل ذلك النفوذ".

وبالنسبة لدمشق فقد دعاها الرئيس الأميركي إلى تعزيز مراقبتها للحدود مع العراق لمنع المقاتلين الأجانب من الدخول إليه, مبديا شكوكه بدرجة تعاون الجانب السوري في هذا الشأن.
 
إلغاء
وتأتي تصريحات واشنطن في وقت أعلن فيه مسؤولون في مكتب الرئيس العراقي جلال الطالباني إلغاء اجتماع للكتل السياسية, بعد وقت قصير من استئناف مشاورات علق الشيعة مشاركتهم فيها ليوم واحد احتجاجا على حادث الحسينية في بغداد.

حقيبتا الدفاع والداخلية كانت وراء إلغاء مشاورات الأطراف السياسية بالعراق (الفرنسية)
وقال المسؤولون إن الإلغاء سببه خلافات شيعية سنية بشأن من تؤول إليه الحقائب الأمنية وهما الداخلية والدفاع في الحكومة المقبلة.
 
وقال محمود عثمان من قائمة التحالف الكردستاني إن "الشيعة يريدون أن يمسك رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري بالملف الأمني بينما يريد السنة أن تكون لهم كلمتهم وأن يمسك نائب رئيس الوزراء بالملف تحت إشراف رئيس الوزراء".
 
وقد وصف ظافر العاني المتحدث باسم "جبهة التوافق العراقية" الملف الأمني بالأخطر في العراق, ما جعل حركته تقترح "تولي أحد نواب رئيس الوزراء مسؤوليته ومتابعته يوميا وبشكل مفصل تحت إشراف رئيس الوزراء كجزء من تقاسم المسؤولية".
 
فصل
من جهة أخرى ذكر وزير الداخلية بيان جبر صولاغ إن ثلاثة آلاف شرطي على الأقل فصلوا بسبب الاشتباه في انتمائهم إلى المسلحين, مؤكدا أنه قطع شوطا في تطهير الوزارة التي وجهت إليها اتهامات بأنها تؤوي فرق موت, قائلا إن التحقيق في قضية سجن الجادرية مستمر, واصفا مهمة الإصلاح بالشاقة بسبب الحساسيات الطائفية.

وقال صولاغ إن كثيرا ممن يقومون بعمليات قتل بزي الشرطة يعملون بمساعدة من داخل الجهاز, وأعطى مثالا على ذلك لواء أوقف مؤخرا و17 من أفراد الشرطة لقيادتهم شبكات خطف وابتزاز.

غير أن صولاغ اتهم المسؤولين الأميركيين بتشويه سمعته, قائلا إن ما في سجله هو هزيمة القاعدة في بلاد الرافدين, إذ لم يبق حسب قوله إلا الصداميون بقيادة نائب الرئيس العراقي السابق عزت إبراهيم الدوري, مشيرا إلى أنه لا يتشبث بمنصبه الذي تبت فيه الحكومة القادمة, وقد يمكنه حينها العودة لوظيفته الحقيقية وهي الهندسة المدنية. 
 
استمرار تدهور الوضع الأمني بالعراق بصورة يومية (رويترز)
تدهور أمني
ميدانيا قتل ما لا يقل عن 17 شخصا وجرح نحو 40 بهجمات متفرقة في العراق أعنفها هجوم على شركة إلكترونيات بحي المنصور في بغداد انتهى بمقتل ثمانية أشخاص وجرح ستة آخرين, في ثاني حادث من نوعه بالحي نفسه في أقل من يومين.
 
وقال شهود عيان إن المهاجمين قدموا أنفسهم على أنهم من استخبارات الداخلية وطلبوا حضور مدير الشركة الذي كان غائبا, ثم صفوا الحاضرين وأطلقوا عليهم النار.
 
وفي بغداد أصيب ثلاثة حراس شخصيين لرئيس الأوقاف السنية بجروح عندما أطلق مسلحون النار على موكبهم شمالي شرقي المدينة.

كما قتل جندي بالجيش العراقي وأصيب اثنان آخران في انفجار قنبلة مزروعة على جانب أحد الطرقات في درويتهم قرب معتقل أبو غريب غربي بغداد.
 
وفي كركوك شمال بغداد أعلن مصدر أمني مقتل ثلاثة جنود وجرح رابع بانفجار عبوة ناسفة بدورية عراقية أميركية غربي المدنية, كما جرح خمسة آخرون بانفجار ثان جنوبي المدنية, وأصيب 11 من عناصر حماية المنشآت النفطية بانفجار عبوتين بدوريتين أمنيتين.
 
وفي بيجي حيث تجري عملية أمنية عراقية أميركية مشتركة اعتقل 15 مسلحا, قبل أن يرفع حظر التجول الذي فرض عليها, كما أعلن مقتل مسلحين واعتقال 46 في محافظة نينوي.

المصدر : وكالات