واشنطن قطعت الاتصالات مع حكومة حماس وقصرتها على الرئيس محمود عباس (رويترز)

ألمحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى أن بلادها يمكن أن تقبل بفكرة رسم إسرائيل حدود نهائية بشكل انفرادي مع الضفة الغربية بحلول عام 2010.

وهذا الموقف يعتبر خروجا عن تأكيدات الولايات المتحدة المستمرة بضرورة التوصل إلى حل عبر المفاوضات بين أطراف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأشارت رايس في تصريحات للصحفيين قبيل وصولها لبرلين إلى أن "نجاح الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة العام الماضي وتولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للسلطة في الأراضي الفلسطينية غير من معادلة عملية السلام في الشرق الأوسط".

ويرفض الفلسطينيون بشدة الخطط الإسرائيلية الإنفرادية للانسحابات، وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن استعداده للتفاوض مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة إذا كانت "تؤمن بخارطة الطريق" معلنا في الوقت ذاته رفضه للحلول الإنفرادية.

المساعدات ورقة ضغط على الحكومة الجديدة (الفرنسية)

المقاطعة
في هذه الأثناء أعربت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة إسماعيل هنية عن أسفها لقراري الولايات المتحدة وكندا قطع الاتصالات لتجنب لقاء ممثلي حماس.

وانتقد وزير الإعلام يوسف رزقة قرار واشنطن إعادة تقييم اتصالاتها مع المسؤولين الفلسطينيين وقال إنه "منحاز بشكل صارخ لجانب إسرائيل".

وأشار إلى أن الإدارة الأميركية "تنسى أن إسرائيل دولة تحتل أراض بالقوة وأن مدة هذا الاحتلال قد طالت أكثر من ثلاثين عاما".

ووصف رزقة قرار كندا بالمتسرع، وقال إنه "يخالف الأعراف الديمقراطية وقواعد حقوق الإنسان التي على أساسها تقوم العلاقات بين الدول". وأضاف أنه كان من الأجدر أن تنتظر الحكومة الكندية لحين عقد لقاءات مع مسؤولي الحكومة الجديدة لمعرفة برنامجها ورؤيتها.

وكانت الإدارة الأميركية أمرت أمس دبلوماسييها والمقاولين الأميركيين بعدم إجراء أي اتصالات مع الوزارات الفلسطينية بعد أن أدت حكومة حماس اليمين الدستورية أمس. وحصرت الخارجية الأميركية الاتصالات بمكتب الرئيس الفلسطيني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك في تصريحات للصحفيين أمس أن أي قرار نهائي لم يتخذ بعد حول العلاقات مع المسؤولين الفلسطينيين غير الأعضاء في حماس.

من جهته أعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أن بلاده ستبقي على ما وصفه بدعمها الثابت للسلام في الشرق الأوسط، وأضاف أن أوتاوا ستواصل العمل مع أولمرت وعباس لبلوغ هذه الغاية.

وفي أنقره حثت الخارجية التركية في بيان لها المجتمع الدولي على التخلي عن الأفكار المسبقة ومنح الفرصة للحكومة الجديدة.

المهام الجديدة
وبدأ وزراء حكومة حماس رسميا مهامهم اليوم بتسلم مقاليد السلطة من الحكومة المنصرمة.

وتعهد إسماعيل هنية بعد أداء حكومته اليمين الدستورية أمام الرئيس عباس أمس بأن تحافظ حكومته على حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها إقامة دولة عاصمتها القدس. من جانبه طالب عباس الحكومة الجديدة بعدم تعريض الشعب الفلسطيني للعزلة الدولية.

ومن بين أول التحديات التي يواجهها هنية دفع رواتب مارس/آذار الجاري لنحو 140 ألف موظف في السلطة الفلسطينية، بعد أن قطعت اسرائيل تحويلات الضرائب الشهرية المستحقة للسلطة والتي تتراوح بين 50 مليون و55 مليون دولار أميركي.

اعتقالات موسعة في الضفة(رويترز)

اعتقالات
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية فلسطينيين خلال مداهمات في عدد من المدن والقرى في الضفة الغربية.

في هذه الأثناء فرضت الشرطة الإسرائيلية إجراءات أمن مشددة حول المسجد الأقصى وحظرت دخول غير المسلمين إلى باحة الحرم القدسي خشية حصول استفزازات من قبل متطرفين يهود.

وقالت مصادر أمنية إن هذا الإجراء اتخذ إثر معلومات عن خطط جماعات يهودية لإثارة الفوضة باقتحام ساحة الأقصى.

المصدر : الجزيرة + وكالات