كارول عبرت عن سعادتها وطلبت العودة سريعا إلى بلادها (الفرنسية)

أكدت الصحفية الأميركية جيل كارول التي أطلق سراحها في العراق بعد نحو ثلاثة أشهر من خطفها ببغداد أنها تلقت معاملة جيدة على أيدي خاطفيها.

وقالت كارول التي كانت ترتدي حجابا لتلفزيون بغداد "أشعر بالسعادة لأنني حرة أريد فقط أن أكون مع أسرتي" مضيفة أنها لم تبلغ بأنه سيفرج عنها.
 
وفي برلين أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن "سرورها  وارتياحها" لنبأ الإفراج عن الصحفية كارول، كما أعربت عائلتها في بوسطن ارتياحها للإفراج عنها وهي في صحة جيدة.
 
ووصف صاحب صحيفة "كريستشن ساينس مونيتور" الأميركية التي تعمل كارول بها يوم الإفراج عنها بأنه "يوم عظيم".

في غضون ذلك قال سياسيون ومسؤولون عراقيون إن كارول نقلت قبل ساعات إلى مكتب يديره الحزب الإسلامي, وأكد مصدر بوزارة الداخلية العراقية أنها في صحة جيدة وأنها الآن في المنطقة الخضراء.

من جانبه رفض الأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي الذي تسلم كارول الإشارة إلى تفاصيل الإفراج عنها, وقال إنها جاءت برسالة تطلب فيها مساعدتها على العودة إلى بلادها.

وكان مسلحون قد خطفوا جيل كارول في حي العدل غرب بغداد في السابع من يناير/كانون الثاني بعدما قتلوا المترجم الذي كان برفقتها. وفي 17 من الشهر ذاته بثت  قناة الجزيرة صورا للصحفية البالغة من العمر 28 عاما.

وحددت المجموعة الخاطفة وتدعى "كتائب الثأر" مهلة للحكومة الأميركية مدتها 72 ساعة لتلبية مطالبها بالإفراج عن السجناء العراقيين، وإلا  فإنها سيعدمون الصحفية.
العنف المتواصل حصد مزيدا من الأرواح (الفرنسية)
عنف متصاعد
على صعيد آخر قتل مسلحون ثمانية أشخاص في مصفاة النفط الرئيسية في بيجي شمال بغداد.
 
وقال مصدر أمني إن مسلحين يستقلون سيارتين أطلقوا النار على حافلة ركاب صغيرة تقل الموظفين فور خروجها من المحطة مما أدى إلى مقتل ثمانية منهم.
 
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قتل عراقي وأصيب شقيقه بجروح في إطلاق نار استهدف محلا تجاريا في حي بغرب المدينة.
 
وفي تطور آخر قالت الشرطة العراقية إن مسلحين قتلوا ثلاثة من عمال أحد المخابز في منطقة الدورة جنوب بغداد.
 
وأصيب خمسة من مغاوير وزارة الداخلية العراقية في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف موكبا يقل مسؤولا كبيرا عند بوابة مقر المغاوير في حي اليرموك غربي بغداد.

في غضون ذلك قتل شخص واحد وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في شارع وسط بغداد.
 
وأدى انفجار قنبلة زرعت على أحد جانبي الطريق بحافلة صغيرة للركاب ودورية للشرطة العراقية إلى جرح سبعة أشخاص بينهم اثنان من رجال الشرطة على الأقل.

وفي البصرة جنوب العراق قتل مسلحون محامية لدى خروجها من سيارة أجرة في جنوب المدينة.

كما قتل جنديان أميركيان وأصيب ثالث في هجومين منفصلين بمحافظة الأنبار غربي بغداد. وقتل مسلحون يقودون سيارة مسرعة قائدا للشرطة بينما كان يهم بالخروج من منزله في جنوب بغداد.
 
وقالت الشرطة العراقية إنها عثرت على جثة رجل في الأربعين من عمره مقتولا خنقا في حي الحرية شمال بغداد فيما يبدو أنه على خلفية صراع طائفي بين الشيعة والسنة.

من جانبه قال رئيس "جبهة التوافق العراقية" عدنان الدليمي إن ما لا يقل عن 50 شخصا يقتلون يوميا معظمهم من السنة، مشيرا إلى أن أعمال الخطف والقتل تركز حاليا على "التجار من أبناء السنة في بغداد".
السفير الأميركي بالعراق طالب بتسريع مفاوضات تشكيل الحكومة (الفرنسية)
تحذير الجعفري
على صعيد آخر حذر رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" من تدخل الولايات المتحدة في سياسة  بلاده ودافع عن علاقاته مع المليشيات الشيعية.

جاءت تصريحات الجعفري بعد يوم من نفي البيت الأبيض معلومات صدرت من العراق مفادها أن الرئيس جورج بوش أبلغ الغالبية الشيعية في العراق بأنه لا يؤيد تولي الجعفري رئاسة الحكومة المقبلة.

في هذه الأثناء وفي مؤشر على تعثر التحركات المبذولة لتشكيل حكومة عراقية جديدة, أعلن مكتب الرئيس العراقي جلال الطالباني إلغاء اجتماع للكتل السياسية بعد وقت قصير من استئناف مشاورات علق الشيعة مشاركتهم فيها ليوم واحد احتجاجا على حادث الحسينية في بغداد.

وقال مسؤولون بمكتب الطالباني إن الإلغاء سببه خلافات شيعية سنية بشأن من تؤول إليه حقيبتا الداخلية والدفاع في الحكومة المقبلة.

وفي وقت سابق أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمة ألقاها بمؤسسة "فريدوم هاوس" التي تهتم بالديمقراطيات في العالم عن قلقه من "النفوذ الإيراني" في تشكيل الحكومة القادمة, لكنه عاد وعبر عن ثقته بأن "الشيعة العراقيين سيرفضون مثل ذلك النفوذ".

من ناحية أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن طهران بصدد الدخول في حوار مع الولايات المتحدة بشأن العراق, بغض النظر عن تأزم الموقف الخاص بالملف النووي.
 
وأعلن متقي أن الحوار المرتقب لن يتجاوز الملف العراقي, مشيرا إلى أن بلاده تدعم خطوات إحلال الديمقراطية في العراق.

المصدر : وكالات