توقيف ثلاثة آلاف شرطي عراقي عن العمل لصلتهم بالمسلحين
آخر تحديث: 2006/3/30 الساعة 04:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/30 الساعة 04:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/1 هـ

توقيف ثلاثة آلاف شرطي عراقي عن العمل لصلتهم بالمسلحين

أحد ضحايا الهجوم على شركة الإلكترونيات بالمنصور في بغداد (رويترز)

قتل ما لا يقل عن 17 شخصا وجرح نحو 40 بهجمات متفرقة في العراق أعنفها هجوم على شركة إلكترونيات بحي المنصور في بغداد انتهى بمقتل ثمانية أشخاص وجرح ستة آخرين, في ثاني حادث من نوعه بالحي نفسه في أقل من يومين.
 
وقال شهود عيان إن المهاجمين قدموا أنفسهم على أنهم من استخبارات الداخلية وطلبوا حضور مدير الشركة الذي كان غائبا, ثم صفوا الحاضرين وأطلقوا عليهم النار.
 
وفي كركوك شمال بغداد أعلن مصدر أمني مقتل ثلاثة جنود وجرح رابع بانفجار عبوة ناسفة بدورية عراقية أميركية غربي المدنية, كما جرح خمسة آخرون بانفجار ثان جنوبي المدنية, وأصيب 11 من عناصر حماية المنشآت النفطية بانفجار عبوتين بدوريتين أمنيتين.
 
وفي بيجي حيث تجري عملية أمنية عراقية أميركية مشتركة اعتقل 15 مسلحا,
جبر قال إن بعض من يمارسون القتل بزي الشرطة يعملون بمساعدة الجهاز الأمني (رويترز)

قبل أن يرفع حظر التجول الذي فرض عليها, كما أعلن مقتل مسلحين واعتقال 46 في محافظة نينوي.

من جهتها دانت "هيئة العلماء المسلمين" مقتل تسعة أشخاص من سكان منطقة الكرمة التابعة للفلوجة أول أمس, وحملت "قوات الاحتلال والقوات الحكومية المسؤولية عنها", وطالبت بتحقيق عادل ومستقل, في وقت استمر فيه مسلسل الجثث المجهولة بالعثور على 27 جثة جديدة ببغداد قتل أصحابها بالرصاص, ليرتفع عددها خلال 11 يوما إلى 178.

تواطؤ داخل الشرطة
من جهة أخرى ذكر وزير الداخلية بيان جبر صولاغ إن ثلاثة آلاف شرطي على الأقل فصلوا بسبب الاشتباه في انتمائهم إلى المسلحين, مؤكدا أنه قطع شوطا في تطهير الوزارة التي وجهت إليها اتهامات بأنها تؤوي فرق موت, قائلا إن التحقيق في قضية سجن الجادرية مستمر, واصفا مهمة الإصلاح بالشاقة بسبب الحساسيات الطائفية.

وقال صولاغ إن كثيرا ممن يقومون بعمليات قتل بزي الشرطة يعملون بمساعدة من داخل الجهاز, وأعطى مثالا على ذلك لواء أوقف مؤخرا و17 من أفراد الشرطة لقيادتهم شبكات خطف وابتزاز.

غير أن صولاغ اتهم المسؤولين الأميركيين بتشويه سمعته, قائلا إن ما في سجله هو هزيمة القاعدة في بلاد الرافدين, إذ لم يبق حسب قوله إلا الصداميون بقيادة نائب الرئيس العراقي السابق عزت إبراهيم الدوري, مشيرا إلى أنه لا يتشبث بمنصبه الذي تبت فيه الحكومة القادمة, وقد يمكنه حينها العودة لوظيفته الحقيقية وهي الهندسة المدنية. 

الحكومة وحقائب الأمن
غير أن الحكومة القادمة قد لا ترى النور غدا, فقد أعلن مسؤولون في مكتب الرئيس العراقي جلال الطالباني إلغاء اجتماع للكتل السياسية, بعد وقت قصير من استئناف مشاورات علق الشيعة مشاركتهم فيها ليوم واحد احتجاجا على حادث الحسينية في بغداد.

وقال المسؤولون إن الإلغاء سببه خلافات شيعية سنية بشأن من تؤول إليه الحقائب الأمنية وهما الداخلية والدفاع في الحكومة المقبلة.
 
وقال محمود عثمان من قائمة التحالف الكردستاني إن "الشيعة يريدون أن يمسك رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري بالملف الأمني بينما يريد السنة أن تكون لهم

مشاورات الحكومة التي يشرف عليها الطالباني تعثرت بسبب الخلاف على حقائب الأمن (الفرنسية)

كلمتهم وأن يمسك نائب رئيس الوزراء بالملف تحت إشراف رئيس الوزراء".
 
وقد وصف ظافر العاني المتحدث باسم "جبهة التوافق العراقية" (44 مقعدا في البرلمان) الملف الأمني بالأخطر في العراق, ما جعل حركته تقترح "تولي أحد نواب رئيس الوزراء مسؤوليته ومتابعته يوميا وبشكل مفصل تحت إشراف رئيس الوزراء كجزء من تقاسم المسؤولية".

البرنامج السياسي
من جهته أعلن المسؤول بالتحالف الشيعي بهاء الأعرجي عن إحراز تقدم بخصوص الاتفاق على برنامج سياسي ائتلافي, لكنه نفى التوصل إلى اتفاق محدد على تشكيل الحكومة أو على أسماء من سيشاركون فيها.

ونشرت صحف ومواقع إنترنت عراقية مشروع البرنامج السياسي للحكومة المقبلة من 33 فقرة يأخذ بمبدأ المشاركة "على أساس الاستحقاق الانتخابي والمصلحة الوطنية والعمل وفق الدستور", ويشدد فيما يخص كركوك على الالتزام بتنفيذ المادة (140) من الدستور المعتمدة على المادة (58) من قانون إدارة الدولة" الناصة على إجراء تطبيع وإحصاء ينتهيان باستفتاء فيها وفي مناطق أخرى متنازع عليها لتحديد إرادة مواطنيها في مدة أقصاها 31 ديسمبر/كانون الأول 2007.

المصدر : وكالات