حكومة إسماعيل هنية بدأت مهامها رسميا وتواجه ضغوطا دولية للاعتراف بإسرائيل (رويترز)

دعت اللجنة الرباعية الدولية حركة المقاومة الإسلامية(حماس) للاعتراف بإسرائيل لضمان استمرار المساعدات الدولية للحكومة الفلسطينية الجديدة.

وقال البيان الصادر عن الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) في بروكسل إن المساعدات المباشرة للوزارات الفلسطينية ستتأثر إذا لم تلتزم بالسلام. ودعا البيان حكومة حماس للسعي لإجراء محادثات مع إسرائيل معربا عن قلق الرباعية الشديد لأن حكومة حماس غير ملتزمة بالسلام. وأشار بيان اللجنة الرباعية إلى استمرار المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.

بيان الرباعية جاء عقب إعلان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن بلادها يمكن أن تقبل بفكرة رسم إسرائيل لحدود نهائية بشكل انفرادي مع المناطق الفلسطينية بحلول عام 2010. وهذا الموقف يعتبر خروجا عن تأكيدات الولايات المتحدة المستمرة بضرورة التوصل إلى حل عبر المفاوضات بين أطراف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

كوندوليزا رايس: الوضع تغير في المنطقة (رويترز)

وأشارت رايس في تصريحات للصحفيين قبيل وصولها لبرلين إلى أن "نجاح الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة العام الماضي وتولي حماس للسلطة في الأراضي الفلسطينية غير من معادلة عملية السلام في الشرق الأوسط".

وقال رئيس الوزراء بالوكالة وزعيم حزب كاديما الفائز في الانتخابات الإسرائيلية إيهود أولمرت إنه في ظل توقف مفاوضات السلام فان إسرائيل أقرت خطة الانسحاب من المستوطنات البعيدة عنها في الضفة الغربية مقابل الاحتفاظ بالتكتلات الاستيطانية الكبرى.

وأفاد بيان صادر عن مكتب وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أنها اتفقت في اجتماعها مع ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ومستشار البيت الأبيض المكلف الشرق الأوسط إليوت إبرامز على اعتبار الحكومة التي شكلتها حماس "غير شرعية" وقطع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية.

ويرفض الفلسطينيون بشدة الإجراءات الإسرائيلية المنفردة وقال كبير المفاوضين في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن الرئيس الفلسطيني دعا أولمرت في اتصال هاتفي لتهنئته بفوز حزب كاديما إلى استئناف مفاوضات الوضع النهائي.

تسليم السطة تم بسلاسة في جو ودي (الفرنسية)

حكومة جديدة
من جهته قلل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار من أهمية قرار كندا بمقاطعة الحكومة الفلسطينية وقرار الإدارة الأميركية تجنب اي لقاء مع ممثليها.

وأعلن الزهار في مؤتمر صحفي مشترك بغزة مع سلفه ناصر القدوة عقب تسلم مهام المنصب أن قرار الدولتين لن يكون له تأثير كبير على الشعب الفلسطيني. وأكد أن الحكومة تعول في المقابل على دعم الدول العربية والإسلامية "وغيرها من الأبواب التي سنطرقها" دون أن يذكرها.

وفي رد على سؤال حول عدم اعتراف حكومته بإسرائيل قال "اسألوا الطرف الآخر لماذا لا يعترف بحكومة منتخبة ديمقراطيا وبقرارات الشرعية الدولية". وجدد الزهار موقف حماس في أنها ستتعامل مع الاتفاقات السابقة للسلطة بما يتفق مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني. من جهته أكد القدوة أن الالتزام بالقانون الدولي والاتفاق يحمي مصالح الفلسطينيين.

تسلم أيضا بقية وزراء حكومة إسماعيل هنية مناصبهم لتبدأ الحكومة رسميا عملها، وقد سلم وزير الداخلية السابق اللواء نصر يوسف الوزير الجديد سعيد صيام في غزة مقاليد الوزارة.

وقال نصر يوسف لدى خروجه من مكتبه السابق إن وزارة الداخلية الآن مسؤولة عن الشرطة والأمن الوقائي والدفاع المدني. وأكد أن الداخلية والأمن الوطني ليس منصوص عليها في القانون الأساسي لكنها استحدثت لظروف معينة في الماضي. وقال إن قوات الأمن والجيش تبقى على علاقتها مع الرئيس محمود عباس إلى أن يصدر قرار آخر منه في المرحلة القادمة.

من جهته وعد صيام في تصريح للجزيرة بأن يكون على رأس أولوياته القضاء على حالة الانفلات الأمني في قطاع غزة.

الاحتلال يواصل الدهم في الضفة (رويترز)

صواريخ
ميدانيا أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن إطلاق صاروخ كاتيوشا على اسرائيل من قطاع غزة "يستدعي ردا حاسما وقاسيا من جانب إسرائيل" يستهدف بشكل أساسي حركة الجهاد الإسلامي.

كانت الجهاد تبنت الهجوم الذي لم يسفر عن خسائر. وأجرى موفاز تقييما للوضع مع قيادات جيش الاحتلال إثر هذا التطور.

في هذه الأثناء أفادت مصادر إسرائيلية أن صاروخا أطلق من شمال قطاع غزة سقط اليوم في بلدة كرميا جنوب إسرائيل مما أثار هلعا بين السكان. وردت المدفعية الإسرائيلية بقصف عنيف لمناطق شمال قطاع غزة.

ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية فلسطينيين خلال مداهمات في عدد من المدن والقرى في الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات