الزميل أحمد منصور مقدم برنامج بلا حدود في الحوار الذي أجراه مع سعد الحريري
قدم رئيس أكبر كتلة برلمانية في لبنان النائب سعد الحريري اعتذارا علنيا عن الخطأ الكبير الذي تم ارتكابه برفض المبادرة العربية قبل شهرين مرحبا بكل مبادرة عربيّة.
 
وقال في مقابلة مع الجزيرة أجريت معه الليلة الماضية في إطار برنامج بلا حدود إن رفض المبادرة العربية "كان خطأ كبيرا. وأنا أعترف بذلك وأعتذر لأن لبنان اليوم في حاجة لكل مبادرة عربية للخروج من أزمته".
 
وأعلن التزامه بقرار مؤتمر الحوار فصل التحقيقات الجارية في جريمة اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عن العلاقات اللبنانية السورية.
 
واعتبر الحريري أن تطبيق القرار 1559 بالكامل سيصبح لمصلحة لبنان لأنه يدعو إلى انسحاب كل القوات الأجنبية من لبنان، فسوريا خرجت من لبنان، وإذا تم تثبيت لبنانية مزارع شبعا يصبح لدينا قراران 425 و1559 لمصلحتنا من أجل تحرير كامل أرضنا من الاحتلال الإسرائيلي.
 
وتوقع الانتهاء من الملف الرئاسي خلال شهر أبريل/ نيسان، ملوحا بالعودة إلى الشارع إذا تأزمت الأمور ولم يتوصل إلى مخرج.
 
وقال إن الرئيس إميل لحود "سقط شعبيا"، مضيفا أن ذهاب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إلى الخرطوم لحضور القمة العربية كان بقرار الأخير.
 
ولفت إلى "لعبة سياسية داخلية" يحاولها لحود حيال المقاومة وقال "إن تيار المستقبل كان من أكثر التيارات التي دافعت عن المقاومة، ولكن مشكلتنا في لبنان أنه مطلوب منا أن نجري فحص دم عما إذا كنا من المقاومة أم لا".
 
محكمة خاصة
أنان اقترح محكمة لبنانية ذات طابع دولي (الفرنسية-أرشيف)
من جهة ثانية خول مجلس الأمن الدولي الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إجراء مفاوضات مع الحكومة اللبنانية حول إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة المشتبه في تورطهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

ورحب المجلس في قرار تبناه بالإجماع بتقرير أنان حول المحكمة المقترحة وهي "محكمة لبنانية ذات طابع دولي تقوم على أعلى المعايير الجنائية".

وما زال تحقيق الأمم المتحدة مستمرا لكن المحققين أبلغلوا المجلس العام الماضي أن لديهم أدلة على أن "التفجير ما كان لينفذ بدون موافقة مسؤولين أمنيين سوريين على مستوى عال يعملون مع نظرائهم اللبنانيين".

وقد أجرى نيكولاس مايكل المستشار القانوني للأمم المتحدة بضع جولات من المحادثات التمهيدية مع مسؤولين قضائيين لبنانيين, حيث أعلن في وقت سابق "أن هناك اتفاقا واسعا بين لبنان والمنظمة الدولية على أن المحكمة لا يمكن أن توجد في الأراضي اللبنانية بسبب الاعتبارات الأمنية لكنها يجب أن تتألف من قضاة لبنانيين ودوليين".

ومن المتوقع أن تكون مسألة التمويل نقطة شائكة مهمة للمحكمة الجديدة ويتعين حل مسألة أخرى تتعلق بها حيث يجب أن تحاكم المحكمة المشتبه فيهم في حوادث قتل أخرى وقعت مؤخرا في لبنان وبدا أن لها دوافع سياسية.

يشار إلى أن الحريري و22 شخصا آخرين قتلوا في تفجير شاحنة ملغومة ببيروت في 14 فبراير/شباط 2005, وأنشأت الأمم المتحدة لجنة للتحقيق في تلك الجريمة بعد أن توصل مجلس الأمن إلى أن تحقيقا لبنانيا لن يكون جديرا بالثقة بسبب "الهيمنة السورية على لبنان".

المصدر : الجزيرة + وكالات