الحوار اللبناني يدخل مرحلة حاسمة بمناقشة قضايا شائكة
آخر تحديث: 2006/3/4 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/4 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الإليزيه:فرنسا تواصل اتصالاتها لإبعاد لبنان عن أي صراعات إقليمية
آخر تحديث: 2006/3/4 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/4 هـ

الحوار اللبناني يدخل مرحلة حاسمة بمناقشة قضايا شائكة

محللون يربطون نجاح الحوار باجتياز الفرقاء القضايا الخلافية (الفرنسية)

دخل مؤتمر الحوار الوطني اللبناني مرحلة حاسمة في يومه الثاني ببحثه في قضايا خلافية شائكة تتعلق بتنحية الرئيس إميل لحود والقرار الدولي رقم 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله والجماعات الفلسطينية في لبنان.
 
والتأم جمع قادة 14 تيارا سياسيا في جلسة ثالثة اليوم بمبنى مجلس النواب وسط بيروت دون الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي غادر إلى الولايات المتحدة تاركا مهمة المشاركة على طاولة الحوار لأقرب مساعديه وزير الإعلام غازي العريضي.
 
وعقدت جلسة اليوم كما سابقتيها بعيدا عن أعين وعدسات الصحفيين ووسط إجراءات أمنية غير مسبوقة دون أن تتسرب أنباء عن ما يدور فيها.
 
شروط النجاح
وقد ربطت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم نجاح مؤتمر الحوار اللبناني -الذي يستمر ما بين سبعة وعشرة أيام- باجتياز الفرقاء بحث أكثر البنود إثارة للخلاف المتعلقة بإقالة لحود وسلاح حزب الله.

وقال النائب بطرس حرب المشارك في الحوار ممثلا عن لقاء قرنة شهوان المسيحي السابق إن السياسيين راضين عن سير المحادثات حتى الآن. وقال في تصريحات لتلفزيون إل بي سي اللبناني اليوم قبيل استئناف المحادثات إن اللقاء كسر ما أسماها الحواجز النفسية بين الأعداء السابقين.

انعقاد الحوار ترافق مع إجراءات أمنية غير مسبوقة (الفرنيسة)
وأعرب حرب عن أمله أن يكون لقاء اليوم حاسما في بعض القضايا، مشيرا إلى أن المجتمعين سيبحثون الأزمة الرئاسية وسلاح حزب الله والجماعات الفلسطينية في لبنان، موضحا أن الأجندة مازالت طويلة.

من جانبه قال رئيس الأكثرية النيابية النائب سعد الحريري إنه لا توجد قضايا محرمة في الحوار. مشيرا إلى أن "أهم شيء بالنسبة لي اليوم هو أننا كلبنانيين نتحدث لبعضنا البعض".

ويطالب قادة في الأكثرية النيابية منهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وسعد الحريري ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بتنحية الرئيس لحود.
 
كما تحدثت أنباء قبيل انعقاد مؤتمر الحوار أمس عن طلب جعجع وجنبلاط بتطبيق القرار الدولي 1559والذي يدعو ضمنا إلى نزع سلاح حزب الله والمخيمات الفلسطينية.
 
ويرفض الزعيم المسيحي القوي النائب ميشال عون استقالة لحود قبل إجراء انتخابات نيابية مبكرة بقانون انتخابي جديد. كما يتحفظ الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على المطالبة باستقالة لحود. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري فقال إنه لم يتخذ أي موقف من البنود المطروحة للنقاش.
 
أجواء إيجابية
وجاءت السرعة في توافق الأطراف في الجلسة الأولى أمس على المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري, وعلى توسيع مهام اللجنة الدولية للتحقيق لتشمل اعتداءات أخرى, لتضفي جوا إيجابيا على هذا المؤتمر.
 
وقال بري إن الأجواء التي سادت الجلسة الأولى المغلقة "ليست فقط جدية بل إنها أجواء إيجابية رغم المواقف المتنوعة من أطراف الحوار".
 
وقد وصف عون ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ومشاركون آخرون أيضا أجواء الحوار بالإيجابية.
واعتبرت الأكثرية النيابية أن جلسة أمس حققت "إنجازا أساسيا" مع عدم معارضة أي طرف مبدأ تنحية لحود وإنما طرح البدائل والضمانات.
 
وانطلق أمس أول حوار وطني لبناني دون رعاية أجنبية منذ الحرب الأهلية 1975-1990 وسط ترحيب دولي وعربي. في محاولة لإنهاء أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل 16 عاما.
المصدر : الجزيرة + وكالات