القوات العراقية فرضت إجراءات أمنية مشددة ببغداد (رويترز)

أعلن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي أن أزمة العنف الطائفي التي ثارت بسبب تفجير مرقد الإمامين العسكريين بسامراء الشهر الماضي، قد مرت، لكنه رفض استبعاد احتمال نشوب حرب أهلية.

وقال كايسي في تصريحات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من العراق للصحفيين بمقر وزارة الدفاع الأميركية بواشنطن، إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن ما إن كان سيقدم توصية للرئيس جورج بوش بخفض مستوى القوات الأميركية في العراق.

وأضاف أن العراقيين مازالوا تحت تهديد الهجمات التي حذر من أنها تستهدف عرقلة جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية. وعندما سئل عما إن كان العراق يدنو من الحرب الأهلية أو قد ينزلق في مثل هذا الصراع، قال كيسي "أي شيء يمكن أن يحدث".

وأشار إلى أن استمرار التعاون بين القوات الأميركية والعراقية والتزام العراقيين بتشكيل الحكومة يضعف فرص نشوب مثل هذه الحرب.

من جهة أخرى أكد القائد الأميركي أن جيش بلاده سيواصل دفع أموال لوسائل الإعلام العراقية لنشر تقارير في صالح القوات الأميركية.

مسيرات وصلاة مشتركة بمعظم مدن العراق (الفرنسية)
دعوة إلى الهدوء
من جهة أخرى دعا خطباء وأئمة المساجد الشيعة والسنة في خطب الجمعة إلى الهدوء والحفاظ على الوحدة الوطنية. وأقيمت صلاة موحدة بين الشيعة والسنة بمساجد عدة أهمها جامع حي الحسين وسط العمارة كبرى مدن محافظة ميسان جنوب العراق.

وفرضت الحكومة العراقية حظرا مروريا جديدا أثناء النهار في بغداد، وحذر رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري الخطباء من استخدام ما وصفه بلغة محرضة.

من جهتها أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق ما أسمتها الجريمة النكراء التي استهدف فيها مسلحون محطة كهرباء منطقة النهروان جنوب شرق بغداد. كما حذرت الهيئة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه الشعب العراقي من الانجرار وراء ما أسمتها المخططات الأميركية لإرباك الشعب العراقي.

وكان مصدر في وزارة الداخلية العراقية قد قال إن 34 عاملا قتلوا في هجومين منفصلين في النهروان جنوب شرق العاصمة بغداد وقعا الخميس. وأوضح المصدر أن المسلحين قاموا أولا بقتل تسعة حراس يعملون في محطة كهرباء المدينة قبل أن يفجروها بالقنابل، ثم هاجموا أحد مصانع الطابوق وقتلوا العاملين هناك.

وفي اللطيفية أعلن مصدر في الشرطة العراقية العثور على جثتين لأشخاص من أهالي هذه المنطقة الواقعة جنوب بغداد.

البرلمان العراقي
تأتي هذه التطورات في وقت رجحت فيه مصادر حكومية أن يعقد البرلمان العراقي الجديد أول جلسة له خلال الأيام العشرة القادمة وعلى الأرجح يوم 12 مارس/آذار القادم.

الائتلاف الشيعي يصر على ترشيح الجعفري (الفرنسية-أرشيف)
يأتي ذلك في وقت قال فيه رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي في تصريح للجزيرة، إن اعتراض السنة على ترشيح الائتلاف الشيعي إبراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء لا يقل أهمية عن اعتراض الأكراد، لأن الجعفري فشل في إدارة البلاد.

من جهته أكد المتحدث باسم جبهة التوافق ظافر العاني أن السنة والأكراد لا يطالبون الائتلاف سوى بتغيير مرشحه، ويحترمون استحقاقهم الانتخابي كما هم يحترمون الاستحقاق الوطني.

ورفض قياديون شيعة هذه المطالب وتعهدوا بالتصدي لمحاولة التحالف الكردي-السني عرقلة ترشيح الجعفري لرئاسة الحكومة الجديدة. وقال حيدر العبادي القيادي في حزب الدعوة ومستشار رئيس الوزراء، إن بعض العناصر في التكتلات السياسية الأخرى تتحرك ضد الجعفري بناء على خلافات شخصية.

المصدر : الجزيرة + وكالات