تفجير منزل عراقي في بغداد من قبل مجهولين (الفرنسية)

قتل جندي أميركي وجرح ثلاثة آخرون عندما انفجرت عبوة ناسفة في مركبة كانوا يستقلونها قرب منطقة الحبانية غرب العاصمة العراقية.

وقال الجيش الأميركي في بيان إن الجنود الأميركيين كانوا في طريق عودتهم إلى بغداد عندما وقع الانفجار.

وأشار إلى أن جنديا أميركيا آخر قتل في حادث إطلاق نار جنوب العاصمة بغداد، ليرتفع إلى 2326 عدد القتلى الأميركيين منذ بداية غزو العراق في مارس/ آذار 2003.

يأتي ذلك في وقت تواصلت في الساعات الـ24 الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق مخلفة تسعة قتلى و25 جريحا معظمهم من رجال الشرطة.

وكان أبرز هذه الهجمات تفجير شخصين سيارتهما إثر اقتحامها مركزا للشرطة العراقية بمدينة الإسكندرية جنوب بغداد وفتح نيران أسلحتهما, مما أدى إلى إصابة 11 شرطيا وامرأة كانت قريبة من المكان بجروح. وأعقب التفجير سقوط عدد من قذائف الهاون على مركز الشرطة.

وفي تطور آخر أعلنت القوات الأميركية حظر التجول في بيجي أمس دون الإعلان عن المدة التي ستستغرقها مدة الحظر. وتزامن هذا مع بدء القوات الأميركية وقوات الشرطة العراقية حملة كبيرة بالمدينة بهدف "احتواء العنف المتصاعد هناك".

كما أعلن الجيش العراقي أن قواته والقوات الأميركية تواصل ملاحقة المسلحين وأنها تمكنت خلال الساعات الـ24 الماضية من "اعتقال 65 مشتبها فيه ببغداد والموصل وبيجي".

وفي سياق مسلسل الجثث اليومية أعلنت الشرطة العراقية العثور على 27 جثة لأشخاص قتلوا بالرصاص في بغداد، ليرتفع عدد الجثث التي عثر عليها خلال ثمانية أيام إلى 130 حسب مصادر أمنية.

محادثات الحكومة

محادثات تشكيل الحكومة ما زالت تراوح مكانها (الفرنسية)
التدهور الأمني تزامن مع استئناف الأطراف السياسية الرئيسة مشاوراتها لتشكيل الحكومة الجديدة بعد توقفها يوما واحدا بسبب تعليق الشيعة مشاركتهم فيها احتجاجا على حادث الحسينية في بغداد.

وفي تعليقه على تلك المحادثات قال الزعيم السني صالح المطلق إنه لا تزال هناك قضايا حيوية تحتاج إلى الاهتمام, رابطا قرب التوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة بتوفر الإرادة السياسية الحقيقية.

من جهته أعلن المسؤول بالتحالف الشيعي بهاء الأعرجي عن إحراز تقدم بخصوص الاتفاق على برنامج سياسي ائتلافي, لكنه نفى في الوقت ذاته التوصل إلى اتفاق محدد على تشكيل الحكومة أو على أسماء من سيشاركون فيها.

وفي هذه الأثناء نشرت بعض الصحف ومواقع الإنترنت مشروع البرنامج السياسي لعمل الحكومة المقبلة التي لم تر النور بعدُ، نظرا للإشكاليات التي تواجهها من حيث تركيبتها وصلاحيات رئيسها وذلك إثر محادثات بدأت قبل نحو أسبوعين.

ويؤكد مشروع برنامج الحكومة المكون من 33 فقرة "تشكيل حكومة وحدة وطنية والأخذ بمبدأ المشاركة اعتمادا على أساس الاستحقاق الانتخابي والمصلحة الوطنية والعمل وفق الدستور". وبالنسبة لقضية كركوك يشدد البرنامج على "ضرورة التزام الحكومة بتنفيذ المادة (140) من الدستور المعتمدة على المادة (58) من قانون إدارة الدولة".

ترحيب واتهامات
وقد أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن سعادته بعودة الأطراف السياسية العراقية إلى طاولة المحادثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

بوش اتهم عناصر من البعث السابق بمحاولة إشعال نار حرب أهلية بالعراق (رويترز) 
واتهم بوش في كلمة له عقب اجتماعه بأعضاء الإدارة عناصر من حزب البعث السابق بمحاولة إشعال نار حرب أهلية بالعراق وتأجيج العنف الطائفي، وقال إن قواته حققت تقدما مطردا في مجال مكافحة ما يسمى الإرهاب, متعهدا بإلحاق الهزيمة بـ"الإرهابيين".

من جهة أخرى نفى المتحدث باسم  البيت الأبيض سكوت مكليلان معارضة الرئيس بوش لاختيار رئيس الحكومة المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري لرئاسة الوزارة المقبلة.

وقال مكليلان إن مسألة اختيار رئيس الوزراء يقررها الشعب العراقي, نافيا علمه برسالة بعث بها بوش إلى الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم أعرب فيها عن عدم رغبته في ترشح الجعفري.

وفي ولنغتون بنيوزيلندا أقر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بصعوبة الوضع في العراق، لكنه شدد على أن الحرب هناك ليست فيتنام أخرى.

وقال بلير في حديث لإذاعة محلية إن الأمر كان احتلالا في فيتنام أما في العراق فالظروف مختلفة لأن القوات الأجنبية موجودة بموافقة حكومة انتخبت بطريقة ديمقراطية وبموافقة الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن مغادرة العراق ستكون حدثا مأوساويا ينم عن عدم المسؤولية لأن ذلك سيسمح للمسؤولين عن العنف بالتفوق.

المصدر : وكالات