حماس تحدد شروط السلام وحكومتها تؤدي اليمين

حماس تحدد شروط السلام وحكومتها تؤدي اليمين

هنية أظهر إيجابية في التعاطي مع الواقع ولكنه تمسك بالحقوق الفلسطينية (رويترز) 

رفض رئيس الحكومة الفلسطينية الجديدة إسماعيل هنية خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت لرسم حدود إسرائيل من جانب واحد وحدد شروط حكومته للسلام مع إسرائيل.

وقال هنية في المقابلة التي أجرتها معه الجزيرة إن أي خطة سلام لا يمكن أن تكون مقبولة للشعب وللسلطة الفلسطينية ما لم تتضمن الاعتراف والإقرار بالحقوق الفلسطينية، ممثلة بالدولة كاملة السيادة على الأرض الفلسطينية بما في ذلك القدس، والإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال والإقرار بعودة اللاجئين إلى أراضيهم.

وأكد هنية قبيل أداء حكومته اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد أن منحها التشريعي بالأغلبية الثقة أن السلطة الفلسطينية ستظل أمينة على مصالح الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذه المطالب بمثابة أهداف وطنية.

"
هنية أكد أن الاتفاقات مع إسرائيل أصبحت في مهب الريح لأنها لم تتضمن أي بنود ملزمة لحكومات تل أبيب التي تجاوزت الكثير من تلك الاتفاقات "

واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني أن الاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل أصبحت في مهب الريح لأنها لم تتضمن أي بنود ملزمة لإسرائيل مؤكدا أن تل أبيب تجاوزت الكثير من تلك الاتفاقات عبر ممارساتها على أرض الواقع.

وفيما يتعلق بالحوار مع الولايات المتحدة واللجنة الرباعية دعا رئيس الوزراء الجديد واشنطن للاستماع لوجهة نظر الشعب الفلسطيني واحترام خياراته مشيرا إلى أن الفلسطينيين لا يمكن أن يرضخوا لما أسماه الضغوط والإملاءات.

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قال إنه "إذا اختار أولمرت السلام فالثمن الذي يجب دفعه هو الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة والوقف الفوري للعنف والاعتراف بالحقوق المشروعة للفلسطينيين".

وأضاف في تصريحات لصحيفة "لو فيغارو أنه "إذا أخلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية واعترفت بحق العودة للاجئين وفككت الجدار الجديد، يمكنني أن أضمن أن حماس ومعها كل الفلسطينيين سيكونون مستعدين لخطوات جدية تستند إلى العدالة، من أجل سلام دائم مع إسرائيل.

 

عباس

تصريحات أولمرت
في هذه الأثناء، قال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد ناصر الدين الشاعر إن اللقاءات مع الجانب الإسرائيلي لا يمكن أن تتم وفق شروط رئيس حزب كاديما إيهود أولمرت وأضاف أنه ستتم مقاومة كافة الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب.

من جهته دعا الرئيس الفلسطيني لدى وصوله إلى غزة عائدا من القمة العربية بالخرطوم الائتلاف الحكومي الإسرائيلي المقبل إلى انتهاج "سياسة مبنية على السلام المبني على التفاوض والشرعية الدولية".

يأتي ذلك بعد أن أكد أولمرت الفائز بالانتخابات خطته للفصل مع الفلسطينيين.

ولكن زعيم كاديما عاد هذه المرة خطوة للوراء متوجها للرئيس الفلسطيني بالقول "إنني على استعداد لإجلاء يهود يعيشون في مستوطنات كي نتيح لكم تحقيق حلمكم بأن يكون لكم دولة، لكن يجب أن تتخلوا عن حلمكم في التدمير".

وتابع أولمرت في تصريحاته "إذا وافق الفلسطينيون على التحرك في هذا الاتجاه، فسوف نجلس معهم على طاولة المفاوضات من أجل خلق واقع جديد في المنطقة.

وأضاف "ولكن إذا لم يفعلوا ذلك فسنقرر مصيرنا على أساس اتفاق واسع وتفهم عميق مع أصدقائنا في العالم".

المصدر : الجزيرة + وكالات