الرئيس السوداني يجدد رفض نشر قوات دولية بدارفور
آخر تحديث: 2006/3/30 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/30 الساعة 00:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/1 هـ

الرئيس السوداني يجدد رفض نشر قوات دولية بدارفور

الرئيس السوداني يعتبر الضغوط لنشر قوات دولية بدافور استهدافا أميركيا لبلاده (الفرنسية)


جدد الرئيس السوداني عمر البشير رفض بلاده نشر قوات دولية في إقليم دارفور غربي البلاد بدل القوات الأفريقية التي تضطلع بحفظ السلام في المنطقة، واعتبر الضغوط الأميركية في ذلك الاتجاه جزءا من خطط واشنطن لاستهداف السودان.

وأكد الرئيس السوداني في لقاء خاص مع الجزيرة بعد ساعات من اختتام أعمال القمة العربية بالخرطوم أن بلاده لن تسمح بنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور لحل الأزمة التي تعصف بالمنطقة منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأضاف أن تلك القوات آتية لإقليم دارفور للبقاء فيه وليس لحل الأزمة التي يشهدها.

وقد قررت القمة العربية التي انعقدت يومي الثلاثاء والأربعاء تخصيص مبلغ 150 مليون دولار للمساهمة في تمويل قوات الاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور مدة ستة أشهر تبدأ من أكتوبر/تشرين الأول القادم، وهو الموعد الذي كان قد حدده الاتحاد الأفريقي لسحب قواته من الإقليم بسبب عجزه عن تمويلها.

من جهة أخرى أوضح الرئيس السوداني أن المشاورات لا تزال مستمرة مع الدول العربية والأفريقية بشأن إرسال قوات إلى المنطقة.

ونفى الرئيس البشير أن يكون إقليم دارفور قد شهد حالات قتل جماعي، لكنه أقر بأن المنطقة تعيش حالة اقتتال في إطار الفعل ورد الفعل بين الأطراف المتصارعة في الإقليم نجمت عنها عمليات نزوح.



"
الرئيس السوداني: قوات الأمم المتحدة آتية لإقليم دارفور للبقاء فيه وليس لحل الأزمة التي يشهدها
"
خطط أميركية
وأكد الرئيس السوداني أن الولايات المتحدة تجعل من الأزمة في دارفور ذريعة لاستهداف السودان بسبب معارضته لعدد من سياساتها في المنطقة ومنها غزو العراق والتطبيع مع إسرائيل.

وأضاف أن للولايات المتحدة عينا على النفط السوداني حيث أن شركات أميركية هي التي نقبت واكتشفت النفط بالسودان وحددت حجم الاحتياطي السوداني، وأوقفت عمليات البحث لأنها ليست في حاجة له في الظرفية الحالية ولكنها خططت لأن تعود إليه في وقت لاحق. وأشار إلى أن واشنطن تتخذ من أزمة دارفور مطية لتمهيد الطريق للعودة من أجل استغلال النفط السوداني.

وكانت الولايات قد تقدمت قبل أيام بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن الدولي يدعو الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى تقديم خطط لنشر قوات أممية في دارفور بعد انتهاء مهمة القوات الأفريقية بالإقليم أواخر سبتمبر/أيلول القادم.

وبشأن تطورات الوضع في جنوب البلاد قال الرئيس البشير إن حكومته تسعى بكل طاقاتها لتنمية المنطقة وتوفير كافة الخدمات لساكنيها لكي يشعروا بانتماء حقيقي للسودان وبالتالي ضمان تصويتهم لصالح وحدة السودان في الاستفتاء الذي يتوقع أن ينظم في غضون نحو خمس سنوات كما ينص على ذلك اتفاق السلام الموقع بين الخرطوم وحركة التحرير الشعبية.

وفي هذا السياق أشار الرئيس السوداني إلى أن العالم العربي وعد الخرطوم بدعمها في جهود تنمية أقاليم الجنوب وجدد التزام بلاده باتفاق السلام في الجنوب، نافيا أن تكون حكومته منعت تسليم عائدات النفط إلى الجنوب.

المصدر : الجزيرة