القمة بدأت بغياب ثلث القادة العرب وانتهت بغياب نصفهم (الجزيرة)

أنهى القادة العرب جلسة مصغرة في الخرطوم  في قمة عربية أخرى, كان الغياب سمتها البارزة على الرغم من سخونة الملفات المطروحة, وقلصت ليوم واحد, وإن ذكر وكيل وزارة الخارجية السوداني السماني الوسيلة أن جسلة مفتوحة ستعقد غدا, جلسة لم ينتظرها بعض القادة وغادروا الخرطوم.
 
وقاطع الزعيم الليبي معمر القذافي الجسلة المغلقة, داعيا إلى جلسة مفتوحة, وبتصريح ناري قال إنه "لا يوجد إجماع لأن دولا عربية اختارت التموقع مع الأعداء".
 
وقد رفع وزراء خارجية الدول العربية إلى القادة في جلستهم المغلقة  جملة مشاريع قرارات حول القضية الفلسطينية والوضع في العراق والأزمة في إقليم دارفور, طغت عليها صيغة العمومية والأماني.
 
مشعل دعا لدعم بـ 170 مليون دولار شهريا لكن القمة اكتفت بـ 55 مليونا كما قررتها قمة الجزائر (الفرنسية-أرشيف)
الصيغ الوسط
ففيما يخص القضية الفلسطينية, جددت التوصيات التذكير  بالمبادرة العربية التي طرحتها قمة بيروت أساسا للتسوية, وكان لافتا للنظر أن الدعوة جاءت متزامنة مع انتخابات إسرائيلية أحسن ما يقدم فيها الحزب المرشح للفوز بها (كاديما) انسحاب من المستوطنات مقابل حدود دائمة للدولة العبرية بحدود 2010.
 
ورغم الإشادة بالانتخابات الفلسطينية التي أطلعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فإن القادة العرب لم يجودوا إلا بأقل من ثلث من طلبته حماس من دعم مالي, أي 55 مليون دولار من 170 مليونا.
 
أما السودان الذي كان يعول على القمة لتعزيز موقفه في دارفور في ضوء قرار أممي بتسريع نشر قوات دولية فيه, فإنها خيبته من جهتين: ضعف الحضور, ثم عدم الاتفاق على مقاربة عربية واحدة, وسط أنباء عن تأييد أعضاء له بينهم الجزائر, وتأييد آخرين كمصر لتطبيق تام للقرار مجلس الأمن الداعي لتسريع نشر قوات أممية في الإقليم.
 
ومع ذلك أشار الرئيس اليمني عبد الله صالح إلى أن القادة العرب اتفقوا على دعم مالي للقوات الأفريقية في دارفور, دون أن يعني ذلك بالضرورة اتفاقا على رفض تواجد أممي في الإقليم كما يريد السودان.
 
وفيما يخص العراق, أوصى وزراء الخارجية العرب بفتح تمثيليات دبلوماسية عندما يسمح الوقت بذلك, وهو  مطلب عراقي أميركي.
 
لبنان الغائب الأكبر
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي سلم رئاسة القمة إلى نظيره السوداني عمر البشير دعا في إلى مزيد من التضامن لمواجهة ما أسماها الظروف الدولية الحساسة, وأشار إلى قضايا العراق وفلسطين, ولبنان.
 
السنيورة اتفق والأسد على مبدأ زيارته لدمشق
غير أن الإشارة إلى لبنان في خطاب بوتفليقة كانت أقل من عابرة وفي جملة واحدة فقط, وجاء ذلك متسقا مع موقف الجزائر طيلة توليها رئاسة الجامعة العربية من إحجام عن طرح أية مبادرة عربية لحل النزاع بين سوريا ولبنان على اعتبارها أنها رئيسة القمة السابقة, وسط حديث عن ضغوط أميركية عليها, كانت من الشدة أنه لم يزر أي من مسؤوليها بيروت طيلة سنة كاملة, على تفجر الأوضاع هناك.
 
لقاء الأسد والسنيورة
ومع ذلك فإن قمة الخرطوم كانت فرصة ليلتقي الرئيس السوري بشار الأسد رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة ويتفقا مبدئيا على زيارة يقوم بها هذا الأخير إلى دمشق في محاولة لرأب صدع العلاقة بين البلدين.
 
وكان عمرو موسى –الذي جدد له أمينا عاما للجامعة- استعرض في بداية الأشغال تقريرا مفصلا عن إنجازات وسلبيات الجامعة, ودعا لعلاقات جديدة مع المنظمات المدنية, وحذر القادة العرب مما قال إنها صفقات تحاك في المنطفة لا يجب أن يغيب العرب عنها, في إشارة ربما إلى حوار أميركي إيراني حول العراق.
 
وكان من بين المشاركين في جلسة الافتتاح رئيس البرلمان الانتقالي العربي محمد جاسم الصقر ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي ومفوضة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو والدنر.

المصدر : الجزيرة + وكالات