البشير أكد أن السلام بجنوب السودان لن يكتمل دون انتهاء الحرب بدارفور (الجزيرة)

افتتحت القمة العربية الـ18 أعمالها في العاصمة السودانية الخرطوم وسط غياب كبير لأبرز القادة العرب، ما يثير إحباطا عند الدولة المضيفة التي كانت تسعى أن يكون هذا الحدث استعراضا للتضامن معها في مواجهة الانتقادات الدولية.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أول المتحدثين في الجلسة الافتتاحية للقمة بصفته رئيس القمة السابقة في الجزائر.

وأشاد بوتفيلقة في كلمته بالإنجازات التي تحققت في السنة الماضية في إطار البرامج الشاملة لإصلاح منظومة الجامعة العربية لمواكبة التطورات الحاصلة في العالم، ودعا إلى مزيد من التضامن العربي لمواجهة ما دعاها الظروف الدولية الحساسة.

ثم تحدث الرئيس السوداني عمر البشير بصفته رئيس الدورة الحالية للقمة مؤكدا في كلمته أن قوات الاتحاد الأفريقي قادرة على القيام بواجبها في دارفور دون تدخل دولي.

ودعا البشير الدول العربية والمجتمع الدولي إلى تقديم الدعم المالي لهذه القوات من أجل القيام بواجبها في هذا الإقليم.

وقال إن السلام الذي تحقق في جنوب السودان لا يكتمل دون أن تضع الحرب أوزارها في دارفور.

وأكد أن جولات الحوار تتوالى مع حركات المعارضة المسلحة بقلب وعقل مفتوحين، معبرا عن أمله بأن يكون تجاوب حاملي السلاح تجاوبا فعالا حتى تؤدي جولة المفاوضات الحالية إلى تحقيق السلام العادل والشامل في دارفور.

ودعا البشير إلى عدم معاقبة الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي بعد فوز حركة حماس في الانتخابات وتشكيلها حكومة جديدة.

كلمة موسى
أما الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى فتطرق في كلمته إلى حصاد السنوات الخمس الماضية التي ترأس فيها الجامعة، وقال إنه قدم تقريرا مفصلا للقادة العرب عما حققته الجامعة من إنجازات وسلبيات خلال تلك الفترة والمقترحات لتطوير الجامعة لتتلاءم مع المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

"
مشروع القرار المتعلق بدارفور هو الوحيد الذي لم يتم إقراره من قبل وزراء الخارجية العرب وتقرر رفعه الى القادة
"
وأوضح أن المقترحات التي قدمها تتعلق بمواصلة الإصلاح الشامل ودعم سبل حرية التعبير المسؤول، مشيرا إلى أن الجامعة نجحت في تطوير نظام التصويت ليعمل وفقا لآلية الأغلبية في حال عدم تحقق الإجماع، كما نجحت في إقامة علاقة جديدة بينها وبين المنظمات المدنية للإسهام في تطوير العمل العربي المشترك.

وشدد على أن مشاكل الأمن الإقليمي وما يتخلله من إرهاب يتطلب من القادة اتخاذ ما يلزم لمواجهته، مؤكدا أن صفقات تحاك في المنطقة ولا يجوز للعرب أن يتغيبوا عنه، في إشارة على ما يبدو إلى ما أثير حول حوار أميركي إيراني محتمل بشأن العراق.

كما تحدث في الجلسة رئيس البرلمان الانتقالي العربي محمد جاسم الصقر ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي ومفوضة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو والدنر.

ويعقد بعد الجلسة الافتتاحية اجتماع مغلق للقادة ينتظر أن يكون على رأس جدول اعماله القضية الفلسطينية والوضع في العراق والأزمة في إقليم دارفور الذي يشهد منذ ثلاث سنوات نزاعا مسلحا أوقع قرابة 300 ألف قتيل وأدى إلى نزوح قرابة 4.2 ملايين شخص من ديارهم.

وقال أعضاء في الوفود العربية التي شاركت في الاجتماعات التحضيرية للقمة إن مشروع القرار المتعلق بدارفور هو الوحيد الذي لم يتم إقراره من قبل وزراء الخارجية وتقرر رفعه إلى القادة.

سوريا ولبنان

غياب عدد كبير من القادة العرب خيب آمال الخرطوم بقمة تضامنية معها (الفرنسية)
وعلى هامش القمة التقى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اليوم الرئيس السوري بشار الأسد وبحث معه في زيارة لدمشق، حسب ما أفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء اللبناني.

وأوضح المكتب أن السنيورة أبلغ الأسد أنه يريد إجراء اتصالات للقيام بزيارة دمشق في أسرع وقت ممكن.

وقال المصدر نفسه إن الأسد رحب بفكرة الزيارة، متمنيا إن يجري إعداد جيد لجدول أعمالها. وهي المرة الثانية التي يلتقي بها السنيورة الرئيس الأسد منذ توليه منصبه في يوليو/ الماضي.

وقال دبلوماسيون إن من بين الأسباب الرئيسة وراء غياب العدد الكبير من القادة العرب هو استضافة السودان للقمة والمخاوف الأمنية المترتبة عن ذلك، وكذلك خلافات بعض هؤلاء القادة مع الحكومة السودانية.

وأشار المصدر إلى أن من بين الأسباب الأخرى طلب الولايات المتحدة من بعض القادة العرب عدم حضور القمة لتجنب استغلال الخرطوم لحضورهم كمظهر من مظاهر الدعم لها في مواجهة الضغوط الدولية عليها للقبول بتدويل ملف دارفور.

وتأكد غياب الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والمغربي محمد السادس والبحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة عن هذه القمة. كما يتغيب أيضا كل من الرئيس العراقي جلال الطالباني والتونسي زين العابدين بن علي والإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وسلطان عمان قابوس بن سعيد.

المصدر : وكالات