صور فيديو تظهر جثث عراقيين قتلوا في الغارة على مسجد في بغداد (رويترز)

قتل ما مجموعه 69 شخصا الأحد في واحد من أكثر الأيام دموية في العراق خلال أسابيع، بينهم 40 قتلوا فيما يبدو في أعمال عنف طائفي.
 
وقال الجيش الأميركي إن قوات عراقية خاصة تدعمها قوات أميركية قتلت 16 مسلحا واعتقلت 15 آخرين في شمال شرق بغداد.
 
وقال متحدثون باسم الجيش الأميركي إنه ليس بإمكانهم ذكر ما إذا كان البيان يشير إلى نفس الحادث الذي قال زعماء شيعة إن 20 رجلا أو أكثر من العزل قتلوا فيه بالرصاص على أيدي جنود أميركيين في مسجد بحي الشعب.
 
ولكن الشرطة وسكانا ذكروا أن اشتباكات وقعت وقالت الشرطة إن 22 عراقيا قتلوا، ولكنها قالت إنهم من المارة.
 
واتهم معاونون للزعيم الشيعي مقتدى الصدر القوات الأميركية بقتل مصلين عزل في المسجد. واتهم الشيخ عبد الهادي الدراجي عضو مكتب الشهيد الصدر ببغداد القوات الأميركية بقتل أكثر من 18 مصليا داخل مسجد المصطفى في حي أور.
 
ونفى الجيش الأميركي دخول أو إلحاق أضرار بأي مسجد وقال إن جنود القوات الأميركية الخاصة كانوا موجودين فقط كمستشارين.
 
وأضاف البيان أن "قوات العمليات الخاصة العراقية نفذت غارة قبل الغروب في حي الشعب شمالي شرقي بغداد لتفكيك خلية إرهابية مسؤولة عن تنفيذ هجمات على قوات الأمن العراقية وقوات التحالف وخطف مدنيين عراقيين في المنطقة".
 
وأوضح البيان أنه عندما اقتحمت القوات العراقية هدفها تعرضت لإطلاق النار وقتلت 16 مسلحا وأن جنديا عراقيا أصيب بجروح طفيفة.
 
وبدون تحديد الهدف قال الجيش الأميركي إنه اعتقل 15 شخصا آخرين إضافة إلى تحرير رهينة "غير غربي" لم تحدد هويته، مشيرا إلى تدمير معدات صنع قنابل وأسلحة.
 
وفي تطور آخر أغارت القوات الأميركية على مبنى وزارة الداخلية واحتجزت لفترة وجيزة 10 من رجال الشرطة العراقية كانوا في المبنى بعد العثور على 17 سجينا سودانيا في المنشأة، بحسب ما ورد عن الحكومة العراقية.

وعثرت القوات الأميركية العام الماضي على 173 شخصا أغلبهم من العرب السنة سجناء في مجمع سري لوزارة الداخلية العراقية في فضيحة أحرجت الحكومة وكانت تبدو عليهم علامات التعذيب وسوء التغذية.
 
ويتهم زعماء السنة العرب قوات وزارة الداخلية بالتنسيق مع مليشيات شيعية تدير فرق إعدام وهي تهمة تنفيها الوزارة.
 
وفي سياق متصل قال مصدر في وزارة الداخلية إن السلطات العراقية اعتقلت ضابطا بالجيش برتبة رائد لاتهامه بالمشاركة في فرق الاغتيالات في بعقوبة شمال شرق بغداد. واعتقل أركان الباوي -الذي يدير شقيقه مركز شرطة ديالى- بتهمة العمل في فرقة اغتيالات بعقوبة.
 
40 جثة
أكثر من 69 شخصا قتلوا في أعمال عنف أمس بالعراق (الفرنسية)
يتزامن ذلك مع إعلان الشرطة العراقية العثور على ثلاثين جثة مقطوعة الرأس مساء اليوم في قرية الملا عيد الواقعة على الطريق  العام بين مدينتي بعقوبة والنهروان شمال شرق بغداد.
 
وتحقق الشرطة العراقية في ملابسات مقتل هؤلاء الأشخاص الذين لم يتم بعد تحديد هويتهم.
 
وبالإضافة إلى الجثث التي عثر عليها قرب بعقوبة قالت مصادر بوزارة الداخلية العراقية إنه عثر على عشر جثث أخرى في أحياء متفرقة من بغداد اليوم.
 
وكانت بعض الجثث معصوبة الأعين ومقيدة وبها أعيرة نارية في الرأس وهي سمات القتل الطائفي الذي اندلع منذ تفجير ضريح الإمام علي الهادي الشهر الماضي.
 
كما قتل ثلاثة أشخاص وجرح ستة آخرون بينهم قاض وضابط شرطة في هجمات متفرقة في البصرة وبلد وبغداد.
 
مجلس الأمن الوطني
الجيش الأميركي سيخفض قواته مع زيادة تأهيل القوات العراقية (الفرنسية)
سياسيا توقعت وزيرة خارجية الولايات المتحدة كوندوليزا رايس أن تسحب الإدارة الأميركية عددا كبيرا من قواتها في العراق في غضون العام القادم مع ارتفاع جاهزية القوات العراقية.
 
وأعلن نائب من قائمة التحالف الكردستاني الانتهاء من تفاصيل مشروع مجلس الأمن الوطني، وقال محمود عثمان "انتهينا من إعداد ورقة عمل مجلس الأمن الوطني المكونة من ست مواد أساسية" على أن يكون برئاسة رئيس الجمهورية وينوب عنه رئيس الوزراء.
 
وأوضح أن دور المجلس سيكون استشاريا لتقديم التوجيهات والاقتراحات للسلطتين التنفيذية والتشريعية، ولن تكون توصياته ملزمة للبرلمان أو الحكومة.
 
وعن التشكيلة الحكومية قال متحدث باسم القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي في ختام المحادثات السياسية بين الكتل البرلمانية إن الخلافات تدور حول "الملف الأمني" والجهة التي يجب أن "تمسك به".

المصدر : الجزيرة + وكالات